صقر العنزي


ندوِّن.......حتى يستجيب القدر

الأحد,آب 26, 2007


المشاركة الشعبية حلقة من حلقات المشروع الاصلاحي بل هي جوهره الحقيقي لأي بلد ينشد النهوض والتغيير. ولا يمكن إعتبار الإصلاح مكتملا من دونها. فهي تهدف الى بناء رأي عام في المجتمع وإعطاء الناس الحرية الكاملة للتعبيرعن آرائهم في القضايا الهامة والمصيرية التي تمس حياتهم وتؤثر فيها. فأي مواطن يريد أن يكون له وجود ودور فاعل في صنع القرار في بلده.
وحتى تقوم مشاركة شعبية سليمة فللمواطن الحق في امتلاك الادوات والوسائل الرئيسة التي تؤهله للمشاركة الفعالة في كافة الأوساط. فتوفير المناخ الصحي لتحقيق الممارسة الشعبية الفعالة من ركائز الحياة الديمقراطية. أضف الى ذلك ان الدولة وهي تقف على مسافة واحدة في هذا الشأن من كل أفراد المجتمع على مختلف توجهاتهم وأعراقهم وطوائفهم, فهي التي ترعى وتحمي الممارسات الديمقراطية وفق القانون والنظام. ومن أساسيات المشاركة الشعبية كذلك بناء مؤسسات المجتمع المدني وإطلاق مزيد من الحريات في الوسط الاجتماعي. فهذه المؤسسات لها دور كبير في إشاعة ثقافة الحقوق والممارسة الديمقراطية وتجسيد المواطنة الحقة وتعزيز الانتماء للوطن والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع وتوعية الناس والرقابة على المؤسسات العامة والحكومية ومحاربة الفساد بكافة أنواعه.
من جانب آخر, وبالنظر إلى التجربة الديمقراطية في بعض الدول العربية, نجد أنها تجربة مريرة أفرزت الكثير من الأزمات. فكثير من هذه الدول التي تعطي للمواطن حق المشاركة الشعبية قد أفرغت المعني الحقيقي للديمقراطية من محتواه الأصلي المفضي إلى العدالة والنزاهة الى معنى مشوه مغاير للحقيقة قائم على غياب النزاهة والعدل, فأصبحت الديمقراطية العربية تسبح بحمد السلطان, وتمجد الظلم, وتطيل حياة الاستبداد. وأصبحت

   المزيد ...


الأحد,آب 19, 2007


(خلقت نفوسنا حرة, طبعها الله على الحرية, فحريتنا هي نحن, هي ذاتنا ومقوم حياتنا, هي معنى أن الإنسان إنسان, وما حريتنا إلا وجودنا وما وجودنا إلا الحرية). هكذا يقول لطفي السيد في حديثه عن الحرية, ويقول عمن ارتضى لنفسه العيش بلا حرية (فأي إنسان خمدت في صدره نار الحرية وأظلمت جوانب عقله من شعاعها الساطع جدير بألا يعتبر إنسانا وأن تسقط عنه تكاليف الحياة) هكذا يرى الحياة بلا حرية, وجود جسدي ولا غير. بل هي كحياة المجنون أو المعاق عقليا, الذي لا يكلف بما يفعل أو يتصرف لذهاب عقله.
وقبل ذلك كله, ومنذ قرون عديدة, أطلق الفاروق مقولته الشهيرة التي أصبحت عالقة في ذهن كل إنسان باحث عن حريته في هذه الحياة (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتم أحرارا). فالحرية الشخصية هي جوهر حياة الإنسان وسر وجوده, وهي القائدة إلى حرية المجتمع. وهي ليست حرية واحدة بل حريات متعددة, فللإنسان حرية الرأي والتعبير والتحدث كيفما شاء ومتى شاء, وله حرية الفكر والاعتقاد, فلا اعتناق لدين جديد أو فكرة جديدة دون أن يكون الانسان في باديء الأمر حرا في اختياره, مالكا لزمام أمره. وله حق العبادة, فما أسوأ أن يتخفى الانسان عن أنظار الآخرين من أجل التعبد ومعرفة إلهه حسبما يعتقد في نفسه انه الحق. وله حرية حق الملكية الفردية دون منغصات أو شراكات إجبارية, أو تدخل في كيفية التصرف بماله. وله حق المساواة أمام القانون, فالشريف والوضيع والحر والعبد, والغني والفقير سواسية أمام العدالة القضائية.
والحرية هي الفكرة التي أشغلت بال الكثير من المصلحين الساعين الى استعادة الكرامة الإنسانية على الأرض العربية التي تئن من وطأة الاستبداد والاستكبار. فهي الفكرة الوحيدة المناهضة للاستبداد والظلم والعدوان

   المزيد ...


الأحد,آب 12, 2007


في كثير من الدول الأوروبية يأتي الإسلام في المرتبة الثانية بعد المسيحية, ويتقدم بخطوات أسرع من أي دين آخر نحو المقدمة. فأعداد المسلمين في اوروبا في ازدياد مطرد,وهو ما ينبيء بتغير ديمغرافي على الخارطة الأوروبية. وهذا الازدياد السريع نابع من تزايد اعداد المهاجرين من البلاد العربية والإسلامية إما بسبب الحروب والمضايقات في بلادهم كما يحصل الآن في العراق. أو من أجل البحث عن حياة معيشية أفضل لتدني مستوى المعيشة في البلاد الأصلية, فاغلب المجتمعات العربية والاسلامية تعيش في وضع اقتصادي هزيل وصعب, ناهيك عن أنها كذلك تعاني من الفوضى الاجتماعية والتسلط وتقييد الحريات وهضم حقوق الانسان. في مقابل ذلك يسمع المواطن العربي عن الهالة الكبرى للحضارة الغربية الصناعية التي أبهرت العالم وعن المجتمع الأوروبي المثالي والمتحضر, وعن التسامح والعدالة الاجتماعية التي تكفل للإنسان حق الحياة بحرية وكرامة. مما دفع الكثير من العرب والمسلمين إلى الهجرة نحو أوروبا, حيث استقروا هناك وأنشأوا مجتمعاتهم الخاصة التي أصبحت فيما بعد قوة ضاغطة داخل المجتمع الاوروبي المسيحي, وظاهرة ملموسة استحقت البحث والنظر عند ساسة وعلماء اوروبا, والتي يعتبرونها خطرا محدقا بالقارة العجوز. فخرجت تقارير من داخل أوروبا تنادي بتدارك الوضع وتقديم مقترحات لعلاج هذه الظاهرة من أجل الحفاظ على أوروبا المسيحية والإ تحولت أوروبا إلى قارة مسلمة في عقود قليلة. ولعل مما اقترحته تلك التقارير العمل على الاحياء المسيحي, وزيادة عدد المواليد, واستقبال مهاجرين من بلاد مسيحية لإيجاد شيء من التوازن في أعداد المهاجرين من الناحية الدينية ومن أجل الحفاظ على الهوية التاريخية لأوروبا.
وكردة فعل على هذه الظاهرة, أقدمت

   المزيد ...


الثلاثاء,تموز 31, 2007


اجرت مؤسسة (بيو) الأمريكية استطلاعا للرأي شمل 47 دولة حول العالم، من بينها 11 دولة عربية وإسلامية حول اكثر القادة ثقة عند الشعوب واكثر الدول التي يمكن الاعتماد عليها كحليف, فجاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رأس قائمة القادة والسعودية على رأس الدول التي يعتمد عليها كثيرا, ونشرت نتائج الاستطلاع على الانترنت مؤسسة امريكا إن ارابيك (America in Arabic) ونقلته كثير من مواقع الانترنت.

واشار الاستطلاع الى أن السعودية هي الدولة الاكثر ثقة بان تكون حليفا من بين سبع دول عربية واسلامية, فقد عبر عن ذلك 57% من اللبنانيين, 53% من الفرنسيين, 44% من المصريين, 48% من الكويتيين،, و42% من الأردنيين. كذلك أظهر الاستطلاع أن المصريين أكثر الشعوب العربية والإسلامية تعبيرا عن آراء إيجابية تجاه السعودية بنسبة 91%، 90% من الأردنيين, 79% في الكويت, 65% في فلسطين، و82% من اللبنانيين, و87% في باكستان، 86% في إندونيسيا، و63% في ماليزيا. أما في إسرائيل فقال 44% من الإسرائيليين إن لديهم انطباعا سلبيا للغاية تجاه السعودية.

هذا الإستطلاع يشير الى المكانة السامية التي تتبوؤها السعودية بين دول

   المزيد ...


السبت,تموز 28, 2007


كرة القدم, هذه اللعبة المجنونة التي خطفت قلوب الجماهير في كل انحاء العالم, عبارة عن ركل بالاقدام لجلد منفوخ, والتفنن في ذلك هو قمة التميز واعظم الإنجاز. فلقد اصبحت الرياضة عموما ولعبة كرة القدم على وجه الخصوص, من اكثر المجالات شعبية عند الجماهير.

لقد تحول هذا النوع من الترفيه في عالم اليوم الى سلاح فتاك يستطيع كل بلد من خلاله ان يحقق ما تعجز عنه السياسة مثلا. فهذا الترفيه تستطيع من خلاله تحقيق الكثير من الآمال والطموحات في الجوانب الحياتية الاخرى.واكاد اجزم ان شهرة دولة البرازيل في بلادنا العربية جاءت بفضل تميز فريق كرة القدم.

لقد اصبح التميزفي هذه المهمة في عالم اليوم سرا من اسرار كسب قلوب الجماهير وخاصة الغربية منها. فشهرة لاعب كرة القدم اصبحت اعظم من شهرة رجل السياسة وفعله محبب للجماهير. فالسياسي يجيد فن الكلام والتلاعب بالكلمات والاكثار من الوعود, وقد يعد باشياء وكلها تحتاج الى سنوات لتحقيقها, وغالبا ما تغيب هذه الوعود عن ارض الواقع, فالفعل السياسي وخاصة في العالم العربي العربية بطيء جدا في جانبه الايجابي وسريع كسرعة الضوء في جانبه السلبي, لذا فهو مستهجن عند الجماهير, من اجل ذلك فقد السياسي مصداقيته عندها, وهي ابتعدت عنه قلبا وحسا مع حضور جسدي فلم يعد قادرا على كسبها, وهي التي تعبر بالسنتها عن حبه, وتلهج قلوبها بلعنه.

   المزيد ...


السبت,تموز 21, 2007


تعيش ايران اليوم عزلة دولية خاصة مع قضية السلاح النووي الذي لن تتنازل عنه ايران مهما كلف الامر, فايران تعلم ان نفطها في طريقه الى النضوب في المستقبل القريب وهذا يفقدها سلاحا قويا جعل منها قوة اقليمية كبيرة في المنطقة والعالم, وونضوب هذا المصدر الحيوي من شانه أن يثقل كاهل الاقتصاد الايراني ويفقد ايران وزنها في المنطقة كدولة نفطية, لذا تحرص ايران اشد الحرص على السير قدما في مشروع الطاقة النووية والاستماتة فيه فهي تعلم انه المصدر الوحيد القادر على ان يكون البديل للنفط. رغك كل الضغوط من المجتمع الدولي.

ومع ان الازمة الحالية بين ايران ودول الغرب وخاصة امريكا تمر باحلك ايامها, فلا احد ينكر ان لإيران الفضل الكبير في حروب امريكا العابرة للقارات. فعلاقة امريكا وايران علاقة حميمية في حورب العراق وافغانستان. ايران كانت سندا قويا للولايات المتحدة الامريكية في حربها على افغانستان وكان لها دورا بارزا في اسقاط حكومة طالبان السنية التي تعتبرها ايران خطرا محدقا بها. وهذا ما قاله رفسنجاني في احد مقابلاته. كذلك ايران كانت تنتظر تلك اللحظة التاريخية التي يقضى فيها على عدوها اللدود صدام حسين الذي كان يقف حجرة عثرة في وجه اطماعها التوسعية في المنطقة العربية, لذا لم يكن ممكنا غير التعاون الايراني الامريكي للقضاء على صدام, بعيدا عن حسابات العلاقة الامريكية لايرانية.

   المزيد ...


الأحد,تموز 15, 2007


كم هي صدمة قوية يتعرض لها الانسان حين يرى ظاهرة حضارية في الوطن العربي ومشعلا من مشاعل التنوير فيه تناشد الناس الدعم والمساعدة من البقاء على قيد الحياة, والسبب ضائقة مالية لاتتجاوز ربع ما يصرفه تاجر عربي في رحلة سياحية على جزر الكناري, او عشر مايصرفه العرب على التفاهات والترهات والبرامج الفضائية الهابطة.
لقد صدمت وذهلت وأنا اقرأ نداء أمناء مركز دراسات الوحدة العربية المنشور في مجلته الشهرية (المستقبل العربي) بعنوان (نداء الى نخبة الأمة, من أجل أن يستمر مركز دراسات الوحدة العربية ينبوع عطاء ونهضة) يناشد الخيرين من ابناء الأمة تقديم يد العون للمركز من أجل الوقوف في وجه الأزمة المالية التي يمر بها والتي لا تتجاوز ثلاثة ملايين دولار. والذي يعتبر مبلغا زهيدا جدا, يستطيع تمويله اصغر تاجر عربي, لو اراد ذلك, وعنده شعور قوي واحساس صادق بالقيمة الحضارية لمثل هذه المراكز الجادة واهميتها في المجتمع.
أقول ذهلت كمتابع لنشاطات المركز وانا اقرأ عن ضائقة مالية يمر بها مركز بحثي جاد ندر أن تجد مثله في عالمنا العربي, بينما نرى جميعنا الاموال العربية وهي تتطاير يمينا وشمالا, فتصرف إما في تصويت لبرنامج هابط كستار اكاديمي او سوبر ستار يسهم في اشغال الشباب العربي عن قضايا امته المصيرية, او تذهب الى التصويت في برنامج شعبي يعزز النزعة القبلية ويعيدنا للتاريخ الجاهلي كشاعر المليون, أو تقع في يد فنان أومغني اتعب نفسه في تقديم فن هابط يخدر فيه عقول القوم ,او تعزز موقع نادي رياضي غربي (كما فعل احد التجار العرب في تبرعه لأحد الاندية الغربية بملايين الدولارات), او تحار فتنفق في شراء مقتنيات أحد المشاهير, كمنديل احدى الفنانات الذي صرف من أجله تاجر عربي ملايين

   المزيد ...


الأحد,تموز 08, 2007


بعض القنوات الفضائية تقتات على مائدة السعوديين وقضاياهم, فوجودها على الفضاء مقرون بما يحدث في المجتمع السعودي,فهي في كل دورة اعلامية تأتي ببرنامج او اكثر تثار فيه وتناقش قضايا تمس مجتمعنا المحلي بغض النظر عن جوهر تلك القضية او اهميتها للمجتمع. وتركت مجال اعداد وتقديم تلك البرامج الفضائية لبعض الشخصيات النسائية الاعلامية السعودية. على اعتبار ان جل ما يطرح موجه للمرأة السعودية على وجه الخصوص.
واصبحت تلك الشخصيات الناطق الرسمي حول قضايا المرأة السعودية. وتقدم على انها هي المثال الصارخ للمرأة البارزة في حين يسدل الستارعلى شخصيات اخرى تعتبر المثال الحقيقي للمرأة السعودية. فهذه الشخصيات التي يقدمها الاعلام هي في الغالب شخصيات اعلامية يدور حولها كلام كثير, وفي بعض الاحيان شخصيات لها مركز مرموق في المجتمع.
وجل تلك البرامج المطروحة تدندن على تخلف وظلم المرأة وتصب في مصلحة دعاوى خارجية, وتتطرق لحقوق انتقائية للمرأة قد تعد من الثانويات وقضايا هامشية تضخم بشكل كبير من أجل إشعار المجتمع العربي والعالمي بأن المساواة مع الرجل لا تتحقق ما لم تتكسر حواجز القيم والمباديء التي قام عليها المجتمع والتي تعيق إبداع المرأة.
ولعل الهم الأكبر هو خروج المرأة لا لتنتج وتعطي بقدر ما تتحرر من القيم والمباديء وتساهم في (المهزلة) العالمية التي نراها اليوم ماثلة أمامنا في المجتمع الغربي, والتي تعتبر من مساويء الحضارة الغربية.
أحد تلك البرامج الذي تقدمه امرأة سعودية متحررة وترى في نفسها الحرص على الإصلاح, لا هم له الا المرأة السعودية, ففي كل برنامج تعرض قضية هامشية وثانوية جدا ولكنها مثيرة وحساسة, لتجعل منها القضية الرئيسية. وغالب تلك القضايا المثارة يتمحور

   المزيد ...


الأحد,تموز 01, 2007


يقف الإنسان احتراما وتقديرا للخطى الماليزية الحثيثة نحو التميز والإبداع ، والسير قدما نحو العالمية .. ويقف في الوقت نفسه حزينا كئيبا على الوضع المأساوي الذي تعيشه الدول العربية في كافة المجالات .. وقد يتساءل الانسان في نفسه : كيف وصل الماليزيون لهذا التخطيط المحكم لبناء مشروع نهضوي جبار ، يقود نحو التفوق والريادة في العالم ، بجهد ماليزي بحت أبدعت فيه العقول الماليزية ، وأحسنت في استغلال طاقة الإنسان وإمكاناته ..
لعل من أهم عوامل النجاح هي مناهج التعليم الماليزية .. يقول محاضير محمد ، رئيس ماليزيا السابق ، في أحد تصريحاته الصحفية « ماليزيا لم تحقق معجزة ، بل طبقت ما طالبنا به القرآن الكريم في أول آية نزلت على الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وتقول (اقرأ) ؛ فأولينا التعليم كل جهدنا ، ووفرناه لكل فئات المواطنين بسهولة ، فرفعنا من شأن الإنسان الماليزي ، فعرف قيمة العمل والإنتاج ، وباقي القيم الإنسانية الأخرى ، ثم كان التعليم مدخلنا لتحقيق التنمية الشاملة ، التي لم نعتمد فيها على مجال واحد ، بل شملت كل المجالات من الزراعة حتى الصناعة ، والتجارة أيضا « ..
ولقد اصدر مكتب التربية العربي لدول الخليج كتابا عن التجربة الماليزية ، التي تهدف في عام 2020 م إلى تحقيق الرؤية الماليزية .. يذكر الكتاب أن ماليزيا رأت نفسها أمام سؤالين ملحّين واستراتيجيين .. أولهما هو : هل تقبل أن تقوم ماليزيا بدور هامشي في العالم الجديد ، الذي بدأ يتشكل في ظل ثورة المعلومات وتقنيات الاتصال ، والنانوتكنولونوجي ؟ .. وثانيهما هو : هل تكتفي ماليزيا فقط بعمليات التجميع الصناعي التكميلي لصالح الشركات متعددة الجنسيات ؟. إنهما سؤالان ملحّان اجبرا الماليزيين على التفكير

   المزيد ...


الأحد,حزيران 24, 2007


لم تعد فلسطين اليوم بلدا عربيا محتلا عند ساسة العرب والمسلمين, بل الأرض المحتلة هي غزة والضفة الغربية فقط, بعد أن ذهبت بقية الأرض المباركة لليهود الصهاينة باعتراف العرب أنفسهم حين رضخوا للأمر الواقع ولقرارات ما يسمى الشرعية الدولية.
حتى أصبح قتل الفلسطينيين, وتهجيرهم وهدم منازلهم وتخريب مزارعهم, منظرا مألوفا للعرب, بل وملوا منه دون حل جذري يعيد الحقوق المغتصبة.
لقد أصبحت قضية فلسطين صداعا دائما وكابوسا مفجعا يقض مضاجع الحكومات العربية التي تريد التخلص منها بأي طريقة كانت, حتى ولو كان على حساب القضية نفسها التي تزوجها العرب وحان طلاقها. وقدم العرب من التنازلات الكثير, بعد أن اختفت اللاءات الثلاث, واستبدلت بالمفاوضات, بل واستجداء الطرف الاسرائيلي للجلوس على طاولة التفاوض. واعتبار ان السلام هو الحل الوحيد للقضية.
ومع ذلك فالطرف الإسرائيلي لا يزال يطمع في المزيد وهو يرى سهولة استمالة العرب الى كهف السلام المظلم, حيث يعمل على تحقيق الحلم القديم, حلم دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل.
واسرائيل تعلم جيدا ان اكثر ما يعيق هذا المشروع او الحلم هو صمود المقاومة في فلسطين ولبنان وكذلك في العراق . لذا فهي تعمل على قدم وساق للتخلص من هذه العقبة الكأداء متى ما سنحت لها الفرصة غير آبه بردات الفعل العربية التي لن تتجاوز الشجب والاستنكار والإدانة فهذه هي بضاعتهم.
إذا كانت الديمقراطية في معناها البسيط تعني حكم الشعب للشعب, أي أن الشعب هو صاحب القرار الوحيد في اختيار من يحكمه, فان هذا المعنى المتفق عليه عالميا لا ينطبق على الحالة الفلسطينية. فما أن اتسع أفق الحرية قليلا حتى طفحت على السطح منغصات كثيرة تريد إعادة المجتمع إلى سابق عهده

   المزيد ...