من يتحدث عن حقوق المرأة السعودية؟!!

كتبهاصقر العنزي ، في 8 يوليو 2007 الساعة: 12:08 م

بعض القنوات الفضائية تقتات على مائدة السعوديين وقضاياهم, فوجودها على الفضاء مقرون بما يحدث في المجتمع السعودي,فهي في كل دورة اعلامية تأتي ببرنامج او اكثر تثار فيه وتناقش قضايا تمس مجتمعنا المحلي بغض النظر عن جوهر تلك القضية او اهميتها للمجتمع. وتركت مجال اعداد وتقديم تلك البرامج الفضائية لبعض الشخصيات النسائية الاعلامية السعودية. على اعتبار ان جل ما يطرح موجه للمرأة السعودية على وجه الخصوص.
واصبحت تلك الشخصيات الناطق الرسمي حول قضايا المرأة السعودية. وتقدم على انها هي المثال الصارخ للمرأة البارزة في حين يسدل الستارعلى شخصيات اخرى تعتبر المثال الحقيقي للمرأة السعودية. فهذه الشخصيات التي يقدمها الاعلام هي في الغالب شخصيات اعلامية يدور حولها كلام كثير, وفي بعض الاحيان شخصيات لها مركز مرموق في المجتمع.
وجل تلك البرامج المطروحة تدندن على تخلف وظلم المرأة وتصب في مصلحة دعاوى خارجية, وتتطرق لحقوق انتقائية للمرأة قد تعد من الثانويات وقضايا هامشية تضخم بشكل كبير من أجل إشعار المجتمع العربي والعالمي بأن المساواة مع الرجل لا تتحقق ما لم تتكسر حواجز القيم والمباديء التي قام عليها المجتمع والتي تعيق إبداع المرأة.
ولعل الهم الأكبر هو خروج المرأة لا لتنتج وتعطي بقدر ما تتحرر من القيم والمباديء وتساهم في (المهزلة) العالمية التي نراها اليوم ماثلة أمامنا في المجتمع الغربي, والتي تعتبر من مساويء الحضارة الغربية.
أحد تلك البرامج الذي تقدمه امرأة سعودية متحررة وترى في نفسها الحرص على الإصلاح, لا هم له الا المرأة السعودية, ففي كل برنامج تعرض قضية هامشية وثانوية جدا ولكنها مثيرة وحساسة, لتجعل منها القضية الرئيسية. وغالب تلك القضايا المثارة يتمحور حول قضايا الحجاب وقيادة السيارة والمساواة مع الرجل وعمل المرأة وخروجها من منزلها وبعض تلك القضايا. واحيانا تعرض بين تلك القضايا قضية انسانية او اجتماعية مفيدة. ومقدمة البرنامج تقدم على انها امرأة سعودية ناجحة والانطلاق نحو العالمية فأصبحت مثالا للمرأة السعودية المبدعة, وان كانت غير ذلك كله. وحقيقة تفتقر تلك الشخصيات المقدمة الى الثقة الاجتماعية من قبل الناس بل تفتقر حتى الى القدرة والكفاءة الاعلامية في التقديم والاعداد, فميزان الاختيار عند اصحاب تلك الفضائيات ان تكون امرأة ومن الجنسية السعودية وعندها القدرة على اثارة مواضيع تخص المرأة, ومتحررة من قيد القيم والعادات الاجتماعية بغض النظر عن المستوى الثقافي او المهني. وعندي يقين ان غالب النساء عندنا ينظرن الى مقدمة البرنامج على انها المثال الخاطيء الذي يجب ان يحذر منه وليست هي من يدافع عن حقوقهن المهضومة, فطريق العالمية لا يمر عبر التحرر من قيم المجتمع ومبادئه وعاداته وتقاليده. فالتميز والتفوق الحقيقي هو الانطلاق الى العالمية وتحقيق النجاح مع الحفاظ على قيم المجتمع السعودي. ولعل من الأسماء التي تذكر هنا بفخر الدكتورة حياة سندي التي ابدعت في المجال الطبي. ولكن هناك اغفال لكثير من هذه الانجازات الكبيرة خاصة في المجالات العلمية والطبية منها على وجه الخصوص ولعل هذا الاغفال والتجاهل امر مقصود وخاصة من قبل تلك البرامج التلفزيونية الموجهة. وإنك لتحزن كثيرا عندما ينفتح الفضاء لهؤلاء ويغلق في وجه من هو أفضل واقدر ومن يؤتمن على المجتمع وأهله.
على الجانب الآخر, هناك فئات في مجتمعنا ,واقصد هنا اصحاب التوجه الاسلامي, ترى في نفسها الوصي الاوحد على المرأة. وهم يسعون للحفاظ على العفاف وحفظ الهوية وصون المرأة من كل خطر, في حين انهم يساهمون في الوقت نفسه من غير شعور منهم في تأخر المشاركة النسائية في المجتمع وتعطيلها. فالمرأة لا تريد فقط من يدافع عنها ويواجه مخاطر العصر ولكن تريد ايضا من يفتح لها مجال الابداع ويتيح لها الفرصة لصنع الانجاز. كذلك عتب كبير على المرأة السعودية انها لم تستطع بعد ان ترفع صوتها منادية بحقها الطبيعي في المشاركة الايجابية في المجتمع. فحتى هذه اللحظة اغلب من يتحدث عن قضايا المرأة هم من الرجال او من النساء ممن هن على شاكلة مقدمات تلك البرامج الفضائية, وتغيب النساء الفاضلات القادرات إلى تحمل هذه المسؤولية خلف حجاب الحياء او الانشغال بمهمات فردية غير متعدية إلى المجتمع, مع قدرتهن على الاصلاح والتغيير. ولعل الاستاذه الفاضلة سهيلة زين العابدين مثال جميل على المرأة السعودية المناضلة من أجل حقوق المرأة المتفاعلة مع هموم المجتمع النسائي.
إن الذي نطالب به هو حقوق المرأة الرئيسية ومن أهمها حق المرأة في المشاركة الشعبية, وحق العمل للمرأة وإتاحة مجالات جديدة حتى تعطي وتبذل ويستفاد من الطاقات المعطلة في البيوت في خدمة البلد. لقد أصبحت عندنا تخمة نسائية في التعليم وفقر نسائي في الصحة مثلا. أقول هذا الكلام مع انه لا احد يستطيع أن يهون من دور المرأة الكبير في بيتها كأفضل إنسان قادر على إدارته ورعايته والإبداع فيه حق الإبداع. وهي الرسالة العظمى والأولوية الكبرى التي تقوم بها المرأة في هذه الحياة. وذكر هذه الحقوق الرئيسية لا يعني بالضرورة الصمت على الحقوق الثانوية ولكن يجب الا تنقلب الأولويات فيتحول الثانوي إلى أصل والأصل إلى ثانوي. إن إثارة تلك القضايا الثانوية بكل هذا الزخم عبر تلك البرامج الموجهة هو من ضياع الأولويات وباب من أبواب الهاء الناس وإشغالهم عن قضياهم المصيرية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اجتماعيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “من يتحدث عن حقوق المرأة السعودية؟!!”

  1. هل فعلاً تعتقد أن المرأه عندنا سهلة التنازل ؟ ماينقصها هو الزواج ومع أول مولود سترى الإبداع والتضحيه بكل مايدس لها .. بارجل عندنا الله يحفظهن غزلان مركباتٍ مكاين صعايده والله ماباقي إلا يقلن يارجاله .. أقول وسع صدرك .. من قبلنا أعطى المرأه حق تشريفي لم تحصل عليه في أي عصر وجيل ؟ من في الأرض كلها غير عندنا إذا إشمعل الجو ينتخي بفلانه مع إن الفريس ميل الدنيا .. ؟

  2. مجرد .. سؤال من مجرد عربي .. هل تستمتع ويأتيك رغبة جامحه لتأدية عمل ما مكتبي حين تسمع الإذان .. ؟ لاتحاول تخبي الإجابه أياً كنت أيها القارئ بينك وبين نفسك .. المسأله شامله شمول الفضائيات الهادفه لعقوق المرأه المحليه ..

  3. ليست أية رؤيا ولا أي شخص .. يجلس وبجانبه أعزكم الله قرد وأمامه كوم من النقود وعقود زواج عرضها على الرائي فرماها في وجهه قائلاً إذا بغيت أتزوج أنا أختار وأنا أقرر __________ حسب إبن سيرين رحمه الله أن هذا المسخ إرتكب كبيره _______ باب اتوبه مفتوح لكن هل يتعلق الموضوع بحق خاص لاتقبل التوبه إلا برده ؟ وإن كانت العقوبه ماتكره النفس والبدن وما يلحق من الشهره ؟ أزعجتني هذه الرؤيا فوجدت أنه لابد من أبلاغ على الأقل أهل العلم .. وأسألو أهل الذكر .. على فكره أهل الذكر تبع الشارقه صار الصوت غايب كذا يوم على الهوت بيرد .. يا .. لاتحرمونا .. خاصة مايسعد شيباننا وعجزنا .. كل مايشوفون .. حبيبهم الشيخ عمر الله يحبه ويقبل دعوته ودعاؤه كل ماشافوه قالوا .. هلا هذا شايبنا جاء ..

  4. الزملاء في مطبوعة حياة الفتيه العدد الثاني .. مطالبة بوقف الحديث عن التجارب .. هل يعني هذا الإعتراض على خلق الله تعالى للعقل والذاكره ؟ وهل ذلك دعوه للبهيميه ؟ الزميل عبيد حريبي ___ مثل صيني أم كوري إذا ركلت من الخلف فأعلم أنك دائماً في المقدمه …. النقد الهادف .. كان بودي طرح الموضوع بالتفصيل من مفهوم شرعي فعرفي فقانوني حتى نستفيد أكثر .. ماأجمل صفحة حوار في الموقع الإلكتروني .. لماذا لم تنزل حتى الآن على الصفحات ففيها يمكن جمع أكبر عدد من الآراء لتكون مقالاً إن صح التعبير مشتلياً يحوي ماحوى المشتل .. وإن قابلتها صفحة أخرى للآراء المباينه .. ويبقى السؤال في الطبعه الأولى ماذا يريد المسؤل الكبير من المسؤل الصغير ؟ ركن جميل جداً لا أؤيد حذفه .. أيضاً زاوية عشوائي .. جميله جداً مفاجآتها .. التي أظهرت التباين الكبير والحضور المميز الذي يبديه الميداني من إلمام ونشاط مع حضور ذهني سريع لكل المستجدات من البديهيات الصغيره وانتهاءاً بالكستمرز .. أيضاً زاوية لقاء مع مسؤل مميز تظهر كم في الدوائر ممن نذروا الجزء للكل .. وبالتوفيق ومليون صفحه مشرقه يابو حميد ..

  5. هل تذكرون عندما أعلن قبل أكثر من 20سنه عن مسابقة لتغيير السيفين والنخله ؟ لاأدري ماذا حل بالمسابقه لكن لاتزال النخله شعار صامد أعلن أنه سيكون على اللوحات من محرم القادم .. النخله ردت بوفاء ودبلوماسيه على الرويشد ____ حبيبي تشان ماتعرف ؟ يخطئ من يظن عين المسؤل شمساً مشرقه على كل شئ .. أو أن الموكل بمهمة وطنيه ما سيكون شاملاً !! ولذلك أعلنها كثيراً خادم الحرمين وغيره أن لاغنى عن المواطن للوطن والعكس .. ومخطئ من يظن أن أمريكا ستتنازل عن الرفاهيه والدكتاتوريه والعناد وتوقع على معاهدة الإحتباس الحراري !! فكل ماتفعله أمريكا حتى الجرائم متعه ورفاهيه !! ومخطئ من يظن أن الأمريكي سيتنازل عن دقيقة متعه لأجل منطق عربي أو قاري !! فهم في نظره أصلاً لايستحقون الحياة !! دعونا نصنع الحياة نحن .. خطرت ببالي أسئله أم فكره لاأدري لكنها مبدئياً موجهه للأخصائيين ماتقديرهم لردة الفعل أم الشعور ؟ وكم ستزيد من الحس الوطني تجاه المستفادات العامه والحفاظ عليها وكم ستكون الأريحيه والرحابه لمجرد الفكره فقط لدى الجمهور ومامدى إنقلاب الشعور من سلبي إلى إيجابي ؟ لاننكر أبداً تجيير المخالفات المروريه ولايمكن إنكار أن عشر بالمائه منها تحذف وهذا معلن _ دعونا من ردة الفعل ولاننكر دخل المرور من كل المستجدات _ أيضاً هناك دوائر أخرى غير المرور دخلها من المواطن أو المقيم …… تخيل أن خادم الحرمين أقام هيئة مختصه للجبايه والمحاسبه لذلك ووجه مثلاً لما البلد والمواطن بأمس الحاجه له .. الماء .. ليس بالضروره أن يكون محلى جداً .. كالذي يغسل به سكان الرياض السور فيفيض على الإسفلت ويخربه …….. يمكن لكل مواطن هنا وشبه هنا أن يضع مكينة تحليه لاتتعدى قيمتها 700ريال .. لكن أين الماء .. المدينه المنوره قريبه جداً من منطقة حائل .. هل من الضروري مثلاً إقامة تحليه مع أن هذا جميل جداً وبه تتوفر وظائف .. يكفي مد أنابيب .. إفرض هذا .. ماإنعكاسه على التعليم ؟ ستحيا بلدات هجرت لقلة الماء وستفتح مدارسها مما يوفر مليارات على التعليم ببناء مدارس لمن هجروا قراهم وستستثمر المليارات بتطوير التعليم بدل صف البلك .. وما تأثيره على العمران ؟ سيعاد سكن المنازل التي هجرت وستخف الزحمه غير المبرره إلا قسراً في المدن وسيجد الموظفون المستجدون والطلاب الجامعيون والمتزوجون المستقلون بسهوله منازل .. وما تأثيره على الزراعه ؟ ستحيا المزارع المهجوره وسيغني طائرها مما سيساهم بإغلاق إسطوانة السعوده حيث سيهتم الكثير بالزراعه الطبيعيه مما يوفر تغذيه لأعداد من الغزلان مما يساهم بصحه طبيعيه والحد من الإستيراد بل سيصدر التمر وغيره إلى أماكن بحاجه ماسه له .. وقس على هذا الكثير منها .. من منطلق قول الله تعالى (وجعلنا من الماء كل شئ حي ) ماذا ينقصنا لنصنع الحياة كما نحب مادام القائد خادم الحرمين ؟ وماذا ينقصنا لنصنع الحياة كما نحب مادامت الإداره سهله والإمكانات متوفره ؟ ويبقى السؤال .. هل سيساهم ماتجبيه البلديه والمرور وغيرها من المواطن والمقيم برفع الحس الوطني تجاه المستفادات .. ؟ ليس لاأشك بل كلي ثقه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر