التتار وطرد المسلمين ومجازر قانا
كتبهاصقر العنزي ، في 5 أغسطس 2006 الساعة: 22:50 م
دول من كل حدب وصوب تتكالب على الأرض العربية اليوم وتتربص بها الدوائر, وتحيك لها الدسائس, طامعة في خيراتها وموقعها الاستراتيجي على الكرة الأرضية. وحتى من يدعي الصداقة والقرب وحسن العلاقة والرفض لكل اعتداء فانه كان بالأمس الجلاد واليوم ضاع منه السوط
وفي المقابل حكام هذه الأرض الأبية لا حول لهم ولا قوة تجاه كل هذا المد الاستعماري الجديد إلا الدعاء بان يأتي الله بالفرج من عنده, هذا إن لم يكن بعضهم عضوا فاعلا في تفاقم تلك الأزمات أو شريكا في حياكة تلك المؤامرات. فهول الأزمات وشدتها وجبروت وقوة العدو تصيب البعض بعمى البصيرة فيدفعه ذلك إلى بيع ضميره بثمن بخس من حطام كرسي فاني. وشعوب فقدت الثقة بكل حاكم يحكمها وأصبحت تتشبث بكل قائد شعبي يخرج من رحمها يطل عليها وفي فمه كليمات من رصاص يوجهها نحو نحور الحكام ليكسب ود الشعوب بسب حكامها وكذلك كليمات من أمل ووعد بالنصر حتى ولو كانت الشعوب العربية تعلم أن هذا القائد ما هو إلا شعلة حماس سريعة الانطفاء. أو انه لو كان في كرسي الحكم لأدخلها دهليز ظلام من نوع أخر. هذه الشعوب العربية المكلومة تعيش اليوم حالة إحباط شديد, ويأس من إيجاد مخرج لأزماتها المريرة. ولم تعد الشعارات الرنانة والخطب الحماسية التي ترن في أسماعها مع كل أزمة جديدة تشفي غليلها وهي ترى المجازر كل يوم في أرضها وعلى يد أصاغر أعدائها. بالأمس قانا الأولى واليوم قانا الثانية وان شاء الله لا تأتي الثالثة وقبل قانا كانت صبرا وشاتيلا, وارض فلسطين كل شبر فيها يحكي لك عن مأساة وعن بطولة أيضا. وفي كل بلد أزمة ومحنة داخلية أو خارجية.
ولكن ومع كل هذه المحن والأزمات وحالة اليأس والإحباط الشديدين, فان عزاءنا أنّا امة موعودة بالنصر المبين وانه مهما تعرضت هذه الأمة إلى المحن والنكبات فإنها لا محالة ستنهض في الأخير. ولو عدنا إلى التاريخ لوجدنا أنا الأمة العربية والإسلامية قد تعرضت إلى أخطار ومحن صعاب ونكبات عظام اشد مما هي عليه اليوم, أخلت بسيرها وضعضعت تقدمها وكانت فصول مأساة في تاريخها الحافل بالانجازات وبالألم الكبير. ومع ذلك استطاعت أن تتغلب عليها. ولعل أعتا تلك المحن هي الحملات الصليبية الموجة للمنطقة والتي ارتكبت المجازر الفظيعة في حق الشعوب العربية من العصب وصفها ومن ثم عادت هذه الحملات إلى ديارها تحمل الخيبة والحسرة دون أن تحقق ما كانت تصبوا إليه. بعد أن منيت بالهزائم والفشل الذريع. كذلك ما تتعرض له بغداد اليوم ليس امرأ جديدا أو لم تعهده بغداد من قبل, فقد فعل التتار فيها (ومثله في دمشق) قبل الأمريكان ما فعلوا, حتى اسألوا انهار العراق دماء ودمروا صروح العلم هناك. ولا يمكن أن نقول أن الغزو التتري كان أهون من غزو الأمريكان بل كان اشد واعتى, أو أن تواطؤ وخيانات بعض أهل بغداد لها بالأمس كانت اخف ضرر من خيانات البعض اليوم, بل كانت خيانات الأمس أشنع من خيانات اليوم. ومع ذلك تجاوزت بغداد المحنة وعادت لها الحياة من جديد بعد أن قضي المماليك على جيوش التتار. كذلك محاكم التفتيش في الأندلس وطرد المسلمين من أرضها في أبشع صورة يسجلها التاريخ بمداد الخزي والعار للغرب بعكس ما كان عليه المسلمون الفاتحون والذين كانوا مثالا يحتذى به في الحرية واحترام حق الإنسان في العيش بكرامة وعزة. ومع هذه الأزمة الخانقة وبعد حوالي سنة من هذا الطرد الغربي يتحقق الوعد الصادق بفتح القسطنطينية على محمد الفاتح لتكون بلسما يشفي الجراح.
ومن ثم جاء الاستعمار الغربي للبلاد العربية بعيد سقوط الخلافة العثمانية وموت الرجل المريض ليدخل العلم العربي في ظلام حالك وليعيش منطق التقسيم والتشتت. ومع ذلك فلا بد لسحب الظلام هذه أن تنقشع عما قريب. لا أقول أن نخضع للأمر الواقع و نعيش الواقعية فنسلم بالأمر وندس رؤوسنا بالتراب ونندب حظنا ونعيش عيش البؤساء, ننتظر الخلاص, ولكن لنضيء بصيص أمل في حلكة الليل البهيم الذي تعيشه الأمة ليكون دافعا نحو العمل والجد من اجل والنهوض وتجاوز هذه الأزمة. فان ما تمر به المنطقة العربية أهون مما مرت به في سالف أزمانها. واليوم هي أكثر عدة وعتادا من عدوها الصغير الذي زرع في فلسطين ليحفظ حقوق الغرب ويكون شوكة في حلق أي تقدم عربي وإسلامي. ومع ذلك فان المقاومة الفلسطينية أدخلت الرعب في قلوبهم وهاهي مقاومة لبنان الباسلة تقف في وجه تقدم جيشه الجرار كان يسمى الجيش الذي لا يقهر.
وأخيرا, ووسط ما تتعرض له لبنان وفلسطين والعراق, إننا نرى النصر قادم مع كل دفقه دم تخرج من جسد شهيد هناك, وإننا نزداد إيمانا بالنصر مع كل قذيفة مدفع تحطم الجسور والطرقات المبنية من اسمنت مسلح ولا تحطم القلوب المعمورة بالأيمان وبالأمل والوعد الصادق بالنصر. إننا نعيش حالة فرح حين نرى العدو الغاصب يتخبط فلا يفرق في حربه ضدنا بين طفل صغير وامرأة وشيخ طاعن فيطلق صواريخه وقنابله صوب كل شي يقابله, لان ذلك بمثابة نهاية له ونصر للشرفاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لبنان | السمات:لبنان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 12:34 م
الأخ العزيز صقر العنزى / بالأمس سمعنا أن مخزون المازوت فى المستشفيات اللبنانية لم يعد يكفى على أقصى تقدير لمدة إسبوع آخر ، وهو ضرورى لتشغيل المعدات واجهزة التنفس الصناعى للجرحى ومعدات التشغيل ، ترى هل سيقدم حكامنا على التغطية الأمنية لعبور شاحنات المازوت حتى يستطيع الجرحى والمصابون أن يواصلوا الموت داخل أراضيهم . أشك ، أشك أن الحكام يستطيعون فعل أى شئ لسبب بسيط أنه تم الإتفاق على التعاون مع اسرائيل فقط لأن أمها تدفع أكثر وصفعتها بتوجع فى القفى العربى بشدة .
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 12:39 م
تبى الصج جذبنى الاسم مع انى مااحب السياسة ومشكور ويعطيك العافية وفرصة سعيدة ياولد عمى ماقصرت كفيت وفيت ثانكس
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 1:00 م
الله يقويك اخي وجزاك الله خيراً
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 3:52 م
دمت ودام نبضك
الى الامام
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 6:23 م
يا ايها المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم… يا اخي بالله عليك قل لي وبصراحة من اتى بالامريكان الى هذه المنطقة اليست هي حكومة السعودية وقطر ةالامارات …من صديق الامريكان في المنطقة اليس هم انتم !! من اين ضربوا بغداد واحتلوا العراق اليس من خلالكم!! ما اشبه اليوم بالبارحة ,اليوم الطائرات الامريكية واللتي حملت القنابل الذكية لاسرائيل طارت من القاعدة الامريكية في قطر والعجيب بكاء قناتكم الجزيرة على ضحايا قانا….ماذا انت هل انتم ايها العنزي تتصورون ان الامة العربية عافلة عما تعملون وهل ان وقوفكم اليوم ضد حزب الله الا وصمة عار في جبينكم !!! لا تدعي اي شئ ولا تكتب اي شئ فالعار من خلفك وامامك واينما تدور ايها العنزي …الا اذا اعلنت برائتك من كونك سعوديا …فلا تضرب الناس بالحجارة وبيتك من زجاج…
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 8:28 م
الــلــهم سدد سهام المسلمين في قلوب اليهود ومن معهم ومن يناصرهم ومن علي شاكلتهم … الــلــهم انصر إخواننا المجاهدين في لبنان وفلسطين الــلــهم ثبت الأرض من تحت أقدام إخواننا المجاهدين المسلمين في كل مكان وزمان … الــلــهم إنا خذلناهم فلا تخذلهم … الــلــهم وحد كلمتهم ووحد كلمة جميع المسلمين ووحد آراءهم … الــلــهم أيدهم بنصرك … الــلــهم كن لهم العون … الــلــهم كن لهم السند … الــلــهم كن لهم ناصرا يا الله… الــلــهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا و قله حيلتنا وهواننا على الناس … الــلــهم إنا نشكو إليك اليهود فإنهم لا يعجزونك يا جبار السموات والأرض … الــلــهم إحصهم عددا … الــلــهم واقتلهم بددا… الــلــهم ولا تغادر منهم أحدا … الــلــهم أنزل عليهم عاجل نقمتك اليوم أوغدا … الــلــهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم الظالمين … الــلــهم أحزنهم كما أحزنونا… الــلــهم آسفهم كما آسفونا … الــلــهم يتّـم أطفالهم الــلــهم ورمّل نساءهم وعقّـم أرحامهم … الــلــهم وأرّق نومهم يا من قلت في كتابك الكريم :- { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} الــلــهم آتي اليهـود وكل من والاهم وكل من عاونهم وكل من صمت علي فعلهم ضعفين من العذاب الــلــهم … العنهم لعنا كبيرا بقوتك وعظمتك يا أرحم الرحمين … الــلــهم اجعل بيوتهم عليهم ردما.. الــلــهم اجعل قنابلهم عليهم دمدما وعويل نساءنا عليهم همهما الــلــهم اجعلهم عبرة للمعتبرين ، الــلــهم عليك بهم يا أرحم الراحمين … آمين .. وصلى الــلــهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 10:13 م
الأخ أحمد الضبع
الوضع مأساوي في لبنان والحكام العرب لا يستطيعون فعل شيء …..ومن ثم وببساطة فان المعونات الغذائية وغيرها لمن تقدم؟ تقدم لشعب يموت تحت نيران القصف اليهودي…اذا لنوقف القصف حتى يتسنى لم سيبقى ان يستفيد من هذه المعونات العربية………
هل تعلم ان شافيز سحب سفيره من اسرائيل؟؟
سؤال فقط
أغسطس 7th, 2006 at 7 أغسطس 2006 6:48 م
الأخ والشاعر منذر
اشكر لك كلماتك تلك واعانكم الله على الغربة
أغسطس 7th, 2006 at 7 أغسطس 2006 6:56 م
الأخ عكرمة الحجازي
تخاطبنا ب أنتم؟؟؟…..ولا أدري من أنت؟ أتمنى ان نتجاوز النفس الطائفي ان كنا نعمل لمصلحة الأمة العربية………
ومن ثم..هلاّ فرقت بين تصرفات الشعوب وممارسات الحكام؟ خلطهما خطأ كبير…….ومن ثم من قال أننا ضد حزب الله؟ اعتقد انك تتخيل اشياء ومن ثم تحكم على الناس من خلالها……….أحلام سعيده
أغسطس 7th, 2006 at 7 أغسطس 2006 6:58 م
الأخ عبدالرحمن
ومن خلفك نقول ( آمين)
أغسطس 7th, 2006 at 7 أغسطس 2006 7:11 م
الأخ حسان حماد
شكرا على المرور ودمتم سالما
أغسطس 7th, 2006 at 7 أغسطس 2006 7:14 م
الأخت مزون الدنيا اهلا بك وشكرا على المرور واليوم حتى من لا يحب السياسة ستفرض عليه الظروف متابعتها حتى بكره………