المشاركة الشعبية جوهر الإصلاح المنشود

أغسطس 26th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

المشاركة الشعبية حلقة من حلقات المشروع الاصلاحي بل هي جوهره الحقيقي لأي بلد ينشد النهوض والتغيير. ولا يمكن إعتبار الإصلاح مكتملا من دونها. فهي تهدف الى بناء رأي عام في المجتمع وإعطاء الناس الحرية الكاملة للتعبيرعن آرائهم في القضايا الهامة والمصيرية التي تمس حياتهم وتؤثر فيها. فأي مواطن يريد أن يكون له وجود ودور فاعل في صنع القرار في بلده.
وحتى تقوم مشاركة شعبية سليمة فللمواطن الحق في امتلاك الادوات والوسائل الرئيسة التي تؤهله للمشاركة الفعالة في كافة الأوساط. فتوفير المناخ الصحي لتحقيق الممارسة الشعبية الفعالة من ركائز الحياة الديمقراطية. أضف الى ذلك ان الدولة وهي تقف على مسافة واحدة في هذا الشأن من كل أفراد المجتمع على مختلف توجهاتهم وأعراقهم وطوائفهم, فهي التي ترعى وتحمي الممارسات الديمقراطية وفق القانون والنظام. ومن أساسيات المشاركة الشعبية كذلك بناء مؤسسات المجتمع المدني وإطلاق مزيد من الحريات في الوسط الاجتماعي. فهذه المؤسسات لها دور كبير في إشاعة ثقافة الحقوق والممارسة الديمقراطية وتجسيد المواطنة الحقة وتعزيز الانتماء للوطن والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع وتوعية الناس والرقابة على المؤسسات العامة والحكومية ومحاربة الفساد بكافة أنواعه.
من جانب آخر, وبالنظر إلى التجربة الديمقراطية في بعض الدول العربية, نجد أنها تجربة مريرة أفرزت الكثير من الأزمات. فكثير من هذه الدول التي تعطي للمواطن حق المشاركة الشعبية قد أفرغت المعني الحقيقي للديمقراطية من محتواه الأصلي المفضي إلى العدالة والنزاهة الى معنى مشوه مغاير للحقيقة قائم على غياب النزاهة والعدل, فأصبحت الديمقراطية العربية تسبح بحمد السلطان, وتمجد الظلم, وتطيل حياة الاستبداد. وأصبحت مؤسسات المجتمع المدني مؤسسات هامشية لا دور لها في الحياة السياسية والاجتماعية, وتحولت الانتخابات العربية الى انتخابات شكلية ومسرحية هزلية, تقام فقط لذر الرماد في العيون, فالقرار قد حسم. فهي في شكلها ممارسة ديمقراطية وفي حقيقتها قمة الديكتاتورية والاقصاء والصلف السياسي. وأصبحت المشاركة الشعبية مشاركة صورية لا تقدم ولا تؤخر, والصوت الشعبي لا

المزيد


الحرية الشخصية

أغسطس 19th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

(خلقت نفوسنا حرة, طبعها الله على الحرية, فحريتنا هي نحن, هي ذاتنا ومقوم حياتنا, هي معنى أن الإنسان إنسان, وما حريتنا إلا وجودنا وما وجودنا إلا الحرية). هكذا يقول لطفي السيد في حديثه عن الحرية, ويقول عمن ارتضى لنفسه العيش بلا حرية (فأي إنسان خمدت في صدره نار الحرية وأظلمت جوانب عقله من شعاعها الساطع جدير بألا يعتبر إنسانا وأن تسقط عنه تكاليف الحياة) هكذا يرى الحياة بلا حرية, وجود جسدي ولا غير. بل هي كحياة المجنون أو المعاق عقليا, الذي لا يكلف بما يفعل أو يتصرف لذهاب عقله.
وقبل ذلك كله, ومنذ قرون عديدة, أطلق الفاروق مقولته الشهيرة التي أصبحت عالقة في ذهن كل إنسان باحث عن حريته في هذه الحياة (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتم أحرارا). فالحرية الشخصية هي جوهر حياة الإنسان وسر وجوده, وهي القائدة إلى حرية المجتمع. وهي ليست حرية واحدة بل حريات متعددة, فللإنسان حرية الرأي والتعبير والتحدث كيفما شاء ومتى شاء, وله حرية الفكر والاعتقاد, فلا اعتناق لدين جديد أو فكرة جديدة دون أن يكون الانسان في باديء الأمر حرا في اختياره, مالكا لزمام أمره. وله حق العبادة, فما أسوأ أن يتخفى الانسان عن أنظار الآخرين من أجل التعبد ومعرفة إلهه حسبما يعتقد في نفسه انه الحق. وله حرية حق الملكية الفردية دون منغصات أو شراكات إجبارية, أو تدخل في كيفية التصرف بماله. وله حق المساواة أمام القانون, فالشريف والوضيع والحر والعبد, والغني والفقير سواسية أمام العدالة القضائية.
والحرية هي الفكرة التي أشغلت بال الكثير من المصلحين الساعين الى استعادة الكرامة الإنسانية على الأرض العربية التي تئن من وطأة الاستبداد والاستكبار. فهي الفكرة الوحيدة المناهضة للاستبداد والظلم والعدوان والتسلط, وهي الحل الناجع لكل علل ومشاكل الحياة. إن البحث عن الحرية وسط حياة الاستبداد في الدولة العثمانية هو من قاد عبدالرحمن الكواكبي إلى القيام بالعمل الكبير (طبائع الاستبداد). الذي يعتبر نبراسا لكل باحث عن الحرية في عالم مستبد. فالاستبداد فكرة قائمة على استثارة الغريزة الحيوانية في النفس

المزيد


«اقرأ» .. حين فقهها الماليزيون ونسيها العرب

يوليو 1st, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

يقف الإنسان احتراما وتقديرا للخطى الماليزية الحثيثة نحو التميز والإبداع ، والسير قدما نحو العالمية .. ويقف في الوقت نفسه حزينا كئيبا على الوضع المأساوي الذي تعيشه الدول العربية في كافة المجالات .. وقد يتساءل الانسان في نفسه : كيف وصل الماليزيون لهذا التخطيط المحكم لبناء مشروع نهضوي جبار ، يقود نحو التفوق والريادة في العالم ، بجهد ماليزي بحت أبدعت فيه العقول الماليزية ، وأحسنت في استغلال طاقة الإنسان وإمكاناته ..
لعل من أهم عوامل النجاح هي مناهج التعليم الماليزية .. يقول محاضير محمد ، رئيس ماليزيا السابق ، في أحد تصريحاته الصحفية « ماليزيا لم تحقق معجزة ، بل طبقت ما طالبنا به القرآن الكريم في أول آية نزلت على الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وتقول (اقرأ) ؛ فأولينا التعليم كل جهدنا ، ووفرناه لكل فئات المواطنين بسهولة ، فرفعنا من شأن الإنسان الماليزي ، فعرف قيمة العمل والإنتاج ، وباقي القيم الإنسانية الأخرى ، ثم كان التعليم مدخلنا لتحقيق التنمية الشاملة ، التي لم نعتمد فيها على مجال واحد ، بل شملت كل المجالات من الزراعة حتى الصناعة ، والتجارة أيضا « ..
ولقد اصدر مكتب التربية العربي لدول الخليج كتابا عن التجربة الماليزية ، التي تهدف في عام 2020 م إلى تحقيق الرؤية الماليزية .. يذكر الكتاب أن ماليزيا رأت نفسها أمام سؤالين ملحّين واستراتيجيين .. أولهما هو : هل تقبل أن تقوم ماليزيا بدور هامشي في العالم الجديد ، الذي بدأ يتشكل في ظل ثورة المعلومات وتقنيات الاتصال ، والنانوتكنولونوجي ؟ .. وثانيهما هو : هل تكتفي ماليزيا فقط بعمليات التجميع الصناعي التكميلي لصالح الشركات متعددة الجنسيات ؟. إنهما سؤالان ملحّان اجبرا الماليزيين على التفكير كثيرا من اجل صنع شيء للأمة الماليزية ، وحتى لا تصبح ماليزيا في ركب الدول المتأخرة في المستقبل القريب ، كما هو حال الدول العربية اليوم .. لقد استطاعت ماليزيا على ضوء هذا التفكير العميق في المستقبل القادم لها أن تثير العقول الماليزية للتخطيط ، والعمل الدؤوب حتى أخرجت هذه العقول رؤية 2020 م ، وهي أن تكون ماليزيا إحدى دول العالم الكبار، وفي عداد الدول الصناعية المتقدمة في ذلك العالم ، وذلك من أجل الاستقلالية عن التبعية للأجنبي ، أو التسلط الدولي ، ومن أجل فرض قوة اقتصادية ، وتقنية ماليزية تجبر العالم على أن يحسب لها ألف حساب ، ولتصنع لها ثقلا سياسيا في صناعة الرأي العالمي على الخارطة الدولية ..
ولقد كان التعليم نصب أعين الماليزيين حيث أولوه اهتماما بارزا ، فهو أساس التقدم والنمو الحضاري .. ومن يرى المناهج الماليزية والطريقة التي تدرس بها يقف احتراما لشعب يريد الحياة بعزة وكرامة ، ويبحث عن تفوق بلاده بقوة وجدارة .. وكمثال على ذلك هناك

المزيد


صراحة ملك

أبريل 1st, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

عرف عن الملك عبدالله الشهامة والكرم البدوي الاصيل, والنزعة الإسلامية والعروبية الكبيرة والتي تجعل منه املا منشودا في دفع العرب نحو الوحدة ولم الشمل. وليس تملقا اذا قلت ان الملك عبدالله يعد من القلائل الذين كسبوا قلوب الشعوب في الوطن العربي.
لقد كان الملك عبدالله شفافا الى درجة كبيرة في كلمته التي القاها امام المجتمعين في قمة الرياض. كانت كلمة من اعماق القلب نابعة من حرص كبير على هذا العالم العربي الذي تتخطفه يد الردى. كلمة شخصت الواقع العربي وحددت معالم المشكلة والحل بكل صراحة وصدق. تلك الكلمة حوت تساؤلا كبيرا بكبر الوطن العربي وبحجم خلافته ايضا وذلك حين قال الملك ( ولا شك ان السؤال الذي يطرح نفسه علينا: ما الذي تحقق من ذلك كله؟ إن الجواب على هذا يكشفه واقعنا الذي يؤكد أننا اليوم أبعد عن الوحدة من يوم أنشئت الجامعة).انه نقد صادق للذات واعتراف صريح بفشل العرب في الوحدة الحقيقية فيما بينهم. وهو سؤال ملح دائما ما تطرحه الشعوب العربية أمام كل قمة رئاسية تعقد ولا تجد جوابا سوى الخطب الرنانة والوعود الحانثة. لقد وقف الملك عبدالله وكأنه ممثل لكل الشعوب العربية أمام رؤسائها ليدفع بهذا السؤال الضخم الى القمة عله يعيد لها الحياة وسط تطلعات الشعوب العربية التي تنتظر ان يكون لقرارات القمة أثرٌ واضح على الواقع العربي.
قال الملك عبدالله في كلمته متحدثا عن العراق وأزمته الكامنة (وفي العراق الشقيق تراق الدماء بين الاخوة في ظل احتلال اجنبي غير مشروع وطائفية بغيضة تهدد بحرب أهلية). كلمات قليلة تشخص أس المشكل العراقي الذي جعل من ارض الرافدين بركة دماء سائلة لا تنقطع. واذا كان ما تعرض له العراق هو احتلال غير شرعي يخالف كافة القوانين والاعراف الدولية, فان كل هذه القوانين والدساتير الدولية اقرت ايضا حق الشعب في مقاومة المحتل لأرضه حتى التحرير. ولعل المنطق العقلي والدلائل تدفعنا الى القول ان المقاومة العراقية قد انصفت من هذا الملك العادل وان لم تحضر كمصطلح في كلمته تلك.
تحدث عن السودان ومشاكله ولبنان والصومال وارجع سبب كل ذلك الى عجز العرب عن تقديم يد العون لإخوانهم. بل لم يكتف الملك بذلك بل اعترف وبصراحة وشجاعة نادرة, من ملك لم نعتد منه غير الشجاعة في الرأي والصدق في الكلمة ولو على نفسه, ان الخلل الحقيقي في كل ذلك يكمن في قادة الأمة العربية وليس في شعوبها حين قال ( ايها الاخوة. والسؤال ماذا فعلنا طيلة هذه السنين لحل كل ذلك؟ لا اريد ان القي اللوم على الجامعة العربية فالجامعة كيان يعكس اوضاعنا التي يراها بدقة إن اللوم الحقيقي يقع علينا نحن قادة الأمة العربية فخلافاتنا الدائمة ورفضنا ا

المزيد


ثقافة الصراع

يناير 14th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

سيطرة ثقافة المعركة والصراع والعنف على تعاملات البعض مع مخالفيهم دليل على غياب ثقافة الحوار وضيق الصدر بالخلاف والمخالفين. وفيه كذلك تزكية غير مباشرة للنفس واتهام مبطن للغير. ولكل ذلك اثر سلبي كبير على هؤلاء وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه.
وتتحول هذه الثقافة ان قويت شوكتها المجتمع إلى مجتمع ضعيف مترهل متهالك وتقسمه إلى مجتمعات متفرقة وأحزاب متشتتة وفرق متنافرة لا يجمعها رابط. ووسط هذا الجو السلبي تنشأ حالة من العداء الفكري والثقافي وعدم الاستقرار والقلق المتواصل. ويصعب عندها الحديث والاتصال والالتقاء بين أفراد المجتمع الواحد. كل فرقة تتصيد أخطاء الفرقة الأخرى, وكل إنسان يعمل من اجل نفسه غير مكترث بالمصلحة العامة. وهنا من السهل لكل متربص أن يصطاد بالماء العكر ويزيد من أوار هذه الحروب والصراعات والمعارك لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية.
فكم من كتب الفت ومقالات كتبت سيطرت عليها ثقافة العنف والمعركة. احدهم ألف كتابا هو اقرب إلى أن يكون كتابا حربيا منه إلى كتاب فكري ثقافي. هذا الكتاب يصف لك بالمثال كيف تشهر سيفك مسلطا في وجه مخالفيك وكيف تهزم خصمك بالضربة القاضية. بل لا يكتفي بذلك فهو يعلمك أيضا فن الاستهزاء والسخرية بشكل ومظهر مخالفك وكأن خلافك مع الآخرين ليس خلافا على فكرة يحملها في ذهنه ولكن خلافك مع مظهر الشخص ولون بشرته وشكل عينيه وأنفه وحالته الاجتماعية. هذا الإنسان حياته عبارة عن صراعات وحروب فكرية أو ثقافية أو منهجية. سيطرت عليه هذه الثقافة فجعلت منه جنديا يحمل سلاحه عند كل نقاش أو حوار يدور فهو لا يحسن إلا ثقافة المعركة وفن الصراع. لقد كان بإمكانه أن يعالج الأفكار وينقدها دون الدخول في قضايا شخصية لمخالفيه من حسن الأدب والتعامل تجنب ذكرها. ولكن أبت له نفسه إلا الولوج فيها فجلبت له الكثير من الأعداء دون مبرر. إن المصيبة الكبرى هي عندما يتحول الخلاف إلى الشخصنة واتهام الآخرين في أشخاصهم وأعراضهم وخصوصياتهم والتشهير بهم وكل ذلك من اجل إسقاطهم بأي شكل من الأشكال لإثبات تفوق النفس وانتصارها في هذه المعركة.
وهناك فئة لا تزال تعيش في عالم مغيب عن الحقيقة وتسير وفق عاطفة جياشة يرافقها حسن نية وسلامة قصد ولكن يعيبها سوء العمل وخطأ التصرف. فكم حادوا عن جادة الصواب والسبب في ذلك غياب العقل وحضور العاطفة. وهي فئة سهلة الاستدراج نحو المزالق ومن السهل اشغالها بفتات الامور وابعادها عن عظائمها. وكم شغلت هذه الفئة بثانويات الامور على حساب الرئيسة منها. هذه الفئة لا تجيد فن الحوار ولا تعرف من الامر

المزيد


من يأتيني برأس الغذامي وله الجنة؟!

ديسمبر 3rd, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

ان ما حدث في مهرجان كلية اليمامة من معارك وتشابك بالايدي وتخريب للممتلكات هي احداث مؤسفة ومنكرة في الوقت نفسه. ولو نظرت الى السبب الجذري لكل ما حدث لوجدته أمر لا يستحق كل هذا الذي حصل. وانني اتسال لو كان الخلاف اكبر واشد فكيف ستكون ردة الفعل؟

 

ان ما قامت به تلك الفئة من تخريب وعنف هو أمر مشين وهمجي. والمشكلة ان هذه الفئة لا تزال تعيش في عالم مغيب عن الحقيقة وتسير وفق عاطفة جياشة ترافقها حسن نية وسلامة قصد ولكن يعيبها سوء العمل وخطأ التصرف. فكم حادوا عن جادة الصواب والسبب في ذلك غياب العقل وحضور العاطفة. وهي فئة سهلة الاستدراج نحو المزالق ومن السهل اشغالها بفتات الامور وابعادها عن عظائمها. وكم شغلت هذه الفئة بثانويات الامور على حساب الرئيسة منها. هذه الفئة لا تجيد فن الحوار ولا تعرف من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الا الجزء الاخير منه فالتشدد والتعنيف صفة لازمة لها. كذلك يعيب فيها عدم فهم المقال بامانة وتعقل. وانني لأجزم ان الكثيرين من الذين وقفوا في وجه الدكتور الغذامي لم يقرأوا من كتبه شيئا بل حتى لا يعرفوا عنه سوى انه رجل من التدين والامانة الوقوف في وجهه. خاصة اننا نعيش في عصر من السهل فيه وصم رجل بالعلمانية والليبرالية والفسق والفجور لمجرد خلاف بسيط معه. حتى ولو كان هذا الخلاف سائغا. وكثير من هؤلاء لا يتذكر (الجنة ونعيمها) الا حين يرى امامه احد من يسميهم العلمانيين والليبراليين, فهم يحتسبون الاجر في وقوفهم بوجه هؤلاء. هذا فكيف لو وجد في مجتمعنا امثال الفيلسوف العلماني محمد أركون على سبيل المثال, اعتقد انه لن يعمر طويلا!!.

 

كذلك هذه الفئة تصف كل مخالف لها بالبعد عن الدين او سوء ف

المزيد


خذوا العلماني فغلّوه….ثم الجحيم صلّوه!! (2\2)

يونيو 4th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, فكر

المجتمع السعودي مجتمع محافظ, عنده يقين تام بوجوب الالتزام بالإحكام الشرعية, وعنده تقدير كبير يصل حد التقديس للعلماء والدعاة والمصلحين, وهذا ما يدفعه إلى الثقة في كل حرف ينطقون به, لأنهم يوقعون عن الله. وهذه الصفة تعتبر مزية تحسب لهذا المجتمع, فالعلماء والدعاة هم ملح الدنيا كما يقال.

 

هذه المحافظة ولدت حساسية عالية عند المجتمع ضد تقبل الأفكار الأخرى التي جل معرفته بها قد لا يتجاوز الوصف بأنها أفكار هدامة مهما كان فيها من جماليات. واستغل البعض هذه المزية, فوظف الدين واستغل قدسيته في نفوس الناس من اجل تحقيق مكاسب فردية وفئوية أو لتصفية الحسابات مع الخصوم. فما أسهل أن تسقط خصما بمجرد أن تروج بين الناس انه علماني أو ليبرالي. فهذه المصطلحات عند المجتمع السعودي مرادفة لمعاني هدم الإسلام, وتعطيل الأحكام الإسلامية, واستهداف القيم والمبادئ, وتشجيع الانحلال والانحراف وانتهاك الأعراض, والاختلاط وخروج المرأة سافرة عارية على الشواطئ وفي الأسواق.هذا تصور اغلب الناس عندنا وهكذا يفكرون وللأسف الشديد, وهو تصور فرضته نظرة دينية كثيرا ما اختلطت بمصالح سياسية, فغيبت التوجيه السوي للمجتمع القائم على احترام عقل الإنسان وتحقيق العدل مع الآخرين وإنصافهم. فتصور أن يتهم إنسان ما بأنه علماني وسط هذا المجتمع المحافظ, كيف ستكون نظرة الناس إليه؟ خاصة إذا اختلط ذلك بمحاولة تحريض السلطة ضده وإيهامها بأنه يشكل خطرا كبيرا على المجتمع, والدعوة إلى التضييق عليه حتى في رزقه, والمطالبة بفصله من عمله, أفلم يفصلوا ذلك المفكر من وزارة التعليم لمجرد خلاف ديني معه بعد أن اتهموه بالبدعة؟

 

في أي انتخابات عامة تقام لهيئة أو لجنة أو مؤسسة, تجد الأسلوب الأمثل عند هؤلاء لكسب تعاطف الناس واستجلاب أصواتهم لتحقيق الفوز وال

المزيد


خذوا العلماني فغلّوه….ثم الجحيم صلّوه!! (1\2)

مايو 28th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, فكر

خرجت في الآونة الأخيرة بعض البيانات التي تحذر المجتمع حاكما ومحكوم وتنذره من فئة تريد الانفلات من أحكام الشريعة وآداب الفضيلة, واختطاف المجتمع من قيمه ومبادئه واستبدالها بقيم ومبادئ غربية لتجعل منه صورة من صور المجتمعات المنحرفة. واستخدم في تلك البيانات لغة لم نعهدها من قبل وهي لغة التحريض ضد المخالف واستعداء السلطة عليه.

 

وشنعت هذه البيانات على فئة هي في موقع التأثير (كما تقول) تريد إضعاف الشرعية الدينية لهذه البلاد, وإبعاد أهل العلم والدعوة عن ولاة الأمر. مع أن أصحاب تلك البيانات لم يحددوا من هم أهل العلم؟ هل أهل العلم هم أنفسهم ومن سار على نهجهم؟ أليس بعضا من أهل العلم في موقع المسؤولية الآن, إن كانوا يعتبرون هذا الأمر فضيلة يسعى إليها؟ هذا كلام غير دقيق. كذلك تحدثت البيانات عن مخططات ومؤامرات كبيرة تحاك ضد البلد وتقوم عليها تلك العصابة الشريرة كما يصمونها, هذا مع أنهم أبهموا تلك المخططات والمؤامرات ولم يحددوا ماهيتها وطبيعتها؟. وإذا ضربوا أمثلة لها ذكروا رواية بنات الرياض وقرار عمل المرأة في محلات الملابس النسائية الداخلية!! يعني أصبحت قضايا المجتمع محصورة فقط في رواية وملابس النساء داخلية!! وهذا يشعرك أن كثيرا من أصحاب تلك البيانات ادخلوا أنفسهم في صراعات هي اكبر منهم بكثير وليسوا بقادرين عليها ولن يكون دورهم فيها إلا أدوات تحرك

المزيد


نيات لم يصدقها العمل!!

مايو 20th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح

إن ابرز التحديات التي تواجه الإصلاح في البلاد العربية هو عدم الرغبة الحقيقة في تنفيذه واقتصاره على شعارات تمنى بها الشعوب ونيات لم يصدقها العمل بعد.  فالإصلاح في كثير من البلدان العربية لا يزال بعيد المنال ويراوح مكانه منذ سنوات.

 

وإذا افترضنا جدلا أن هناك نية صادقة ورغبة أكيدة للإصلاح في كافة مناحي الحياة فان أكثر ما يميت الإصلاح التفرد به عن بقية الشعب, واعتباره حقا مشروعا لا ينازع فيه, فالمتفرد به وحده يعلم متى سيكون الإصلاح ومتى سينتهي؟ أما البقية فينتظرون الفرج دون مشاركة حقيقية في بلورته وصنعه. مع غياب مفهوم أن الإصلاح مسئولية الجميع. وقد يكون إصلاحا في مناحي ليست هناك حاجة ماسة لها والصمت عن قضايا مصيرية تحتاج إصلاحا عاجلا. وهذا من شانه تكريس النزعة الفردية والهيمنة على مستقبل الشعوب, والاستئثار بالمسؤولية عن البقية الذين يناط بهم دور كبير وهم المعنيون به. كذلك من الخطأ المطالبة المستمرة للحكومات بان تبادر بخطوات إصلاحية تجاه شعوبها دون أن يكون هناك تحرك شعبي حكيم وضغط متواصل يدعم تلك المطالب ويدفع نحو تطبيقها, وإلا  فالصمت الشعبي وقصر الاهتمام على شؤون الملبس والمأكل والمشرب من شانه أن يؤخر التطور المنشود ويشجع على التراخي والكسل.

 

ولقد ساء الحال واستعيض عن الإصلاح بالتنكيل والتجريم في بعض البلاد التي تتحدث كثيرا عن خطط إصلاحية قادمة!!. ولعل المضايقات التي يتعرض لها القضاء المصري مثلا دليل على ذلك, كذلك التشديد على المصلين في

المزيد


حرب أهلية بلا قضية!!

ديسمبر 4th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, فكر

مع حالة التأزم الكبرى الذي يعيشها العالم اليوم, وموجة الحراب العالمي ومحاربة كل ما يتعلق للإسلام بصلة, بل وصل إلى حد سجن وتعذيب من يحمل مصحفا في جيبه في إحدى البلاد العربية, لم تستطع أن تصل كثير من التيارات وعلى وجه الخصوص الإسلامية منها إلى وحدة (عملية) تستطيع العمل من خلالها للمواجهة وأيضا لتأسيس نظرة واضحة لمرحلة النهوض بالمجتمع والارتقاء به ومحاولة خلق فعل ايجابي يرسم الطريق للصعود.

 

إن كل ما نسمعه عن وجود مشاريع للنهوض والإصلاح لم نرى لها وجود على ارض الواقع . بل هي اقرب إلى أن تكون ادعاءات يكذبها الواقع المعاش. نحن لا نتحدث عن جهود تخاطب العاطفة الجماهيرية وتهرب من مخاطبة العقل بل عن المشروع المتكامل الذي يلبي حاجات المجتمع خاصة في قضاياه المصيرية.

 

إن كل ما نراه على ارض الواقع هو تراشق وردات فعل. بل حاولت كل فئة أن تنئ باجتهاداتها التي تراها وجهودها عن الفئة الأخرى, وتحاول كل فئة رسم الطريق لمرحلة النهوض وأطر الناس عليه أطرا بحكم انه الطريق السليم, كذلك محاولة التشويش على أي محاولات لقيام مشروع من فئة أخرى. بل وصل الأمر ببعضها إلى الترويج لبعض مفردات ما يسمونه مشروعا عبر ممارسات هم ينتقدونا في غيرهم, وذلك من باب المصلحة الشرعية. فلا نستغرب عندما يؤلف احدهم كتبا حول فكرة معنية وفي نفس وقت تأليف الكتاب يقوم زميل له بتأليف كتاب آخر للرد عليه من اجل نشر الفكرة وغزو المجتمع بها وذلك من باب القناعة بجدوى الرد على نجاح الفكرة. وكنت أتمنى من الله أن لا يخرج الرد للجمهور قبل خروج الأصل وإلا لكانت فضيحة بجلاجل!! إن الفكرة السليمة القوية التي تحمل بذور الخير للناس والمجتمع ستنجح لا محالة حتى لو تعرضت في بداياتها إلى النقد والتجريح متى ما قدمت بوعي وإنصاف وحكمة, ولا حاجة لاستعمال حيل وخلق ردات فعل ولكن هناك فئة ارتأت جدوى خلق صراع حول الفكرة للتعريف بها.

 

هذا الواقع مع غياب المشروع الحقيقي للنهوض بالأمة جعل الكثيرين من ينتمون

المزيد


التالي