من يتحدث عن حقوق المرأة السعودية؟!!

يوليو 8th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

بعض القنوات الفضائية تقتات على مائدة السعوديين وقضاياهم, فوجودها على الفضاء مقرون بما يحدث في المجتمع السعودي,فهي في كل دورة اعلامية تأتي ببرنامج او اكثر تثار فيه وتناقش قضايا تمس مجتمعنا المحلي بغض النظر عن جوهر تلك القضية او اهميتها للمجتمع. وتركت مجال اعداد وتقديم تلك البرامج الفضائية لبعض الشخصيات النسائية الاعلامية السعودية. على اعتبار ان جل ما يطرح موجه للمرأة السعودية على وجه الخصوص.
واصبحت تلك الشخصيات الناطق الرسمي حول قضايا المرأة السعودية. وتقدم على انها هي المثال الصارخ للمرأة البارزة في حين يسدل الستارعلى شخصيات اخرى تعتبر المثال الحقيقي للمرأة السعودية. فهذه الشخصيات التي يقدمها الاعلام هي في الغالب شخصيات اعلامية يدور حولها كلام كثير, وفي بعض الاحيان شخصيات لها مركز مرموق في المجتمع.
وجل تلك البرامج المطروحة تدندن على تخلف وظلم المرأة وتصب في مصلحة دعاوى خارجية, وتتطرق لحقوق انتقائية للمرأة قد تعد من الثانويات وقضايا هامشية تضخم بشكل كبير من أجل إشعار المجتمع العربي والعالمي بأن المساواة مع الرجل لا تتحقق ما لم تتكسر حواجز القيم والمباديء التي قام عليها المجتمع والتي تعيق إبداع المرأة.
ولعل الهم الأكبر هو خروج المرأة لا لتنتج وتعطي بقدر ما تتحرر من القيم والمباديء وتساهم في (المهزلة) العالمية التي نراها اليوم ماثلة أمامنا في المجتمع الغربي, والتي تعتبر من مساويء الحضارة الغربية.
أحد تلك البرامج الذي تقدمه امرأة سعودية متحررة وترى في نفسها الحرص على الإصلاح, لا هم له الا المرأة السعودية, ففي كل برنامج تعرض قضية هامشية وثانوية جدا ولكنها مثيرة وحساسة, لتجعل منها القضية الرئيسية. وغالب تلك القضايا المثارة يتمحور حول قضايا الحجاب وقيادة السيارة والمساواة مع الرجل وعمل المرأة وخروجها من منزلها وبعض تلك القضايا. واحيانا تعرض بين تلك القضايا قضية انسانية او اجتماعية مفيدة. ومقدمة البرنامج تقدم على انها امرأة سعودية ناجحة والانطلاق نحو العالمية فأصبحت مثالا للمرأة السعودية المبدعة, وان كانت غير ذلك كله. وحقيقة تفتقر تلك الشخصيات المقدمة الى الثقة الاجتماعية من قبل الناس بل تفتقر حتى الى القدرة والكفاءة الاعلامية في التقديم والاعداد, فميزان الاختيار عند اصحاب تلك الفضائيات ان تكون امرأة ومن الجنسية السعودية وعندها القدرة على اثارة مواضيع تخص المرأة, ومتحررة من قيد القيم والعادات الاجتماعية بغض النظر عن المستوى الثقافي او المهني. وعندي يقين ان غالب النساء عندنا ينظرن الى مقدمة البرنامج على انها المثال الخاطيء الذي يجب ان يحذر منه وليست هي من يدافع عن حقوقهن المهضومة, فطريق العالم

المزيد


الصراع على المرأة السعودية

مارس 4th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

المرأة السعودية ليست بدعا من البشر, وهي ليست قادمة من عالم خارج الكرة الارضية, وهي كغيرها تعرضت إلى كثير من الهضم لحقوقها جراء تراكمات الثقافة الصحراوية التي عطلت نصف المجتمع. وهناك محاولات لاستغلال هذا الوضع لاختراق المجتمع النسائي المحلي وجر المرأة السعودية نحو التحرر على غرار ما نراه في المجتمعات الأخرى.
هناك عادات وتقاليد اجتماعية عندنا ما أنزل الله بها من سلطان كقضايا تأخير الزواج بلا مبرر والهيمنة على قرار المرأة على سبيل المثال, وتستغل هذه العادات وتضخم حتى لتعتقد انها هي السبب الرئيسي في تأخر المرأة. وهي ان كانت لها نسبة بسيطة في اعاقة المرأة عن المشاركة والمساهة في العطاء الا انها عادات بدأت تضمحل ومصيرها الى الزوال مع الوقت. أضف الى هذه العادات الباطلة التشدد الديني خاصة في فرض رأي واحد حول الحجاب واغفال الرأي القائل بجواز كشف الوجه أمر يجب اعادة النظر فيه وتقبل كافة الآراء الشرعية حوله وعدم الانكار على من ارتأت الرأي الاخر وعدم المحاسبة على النيات أو بالظن والذي بعضه إثم.
مع أن كل هذه المعوقات لم تعق كثيرا من النساء السعوديات ان يبدعن في مجالات الحياة الاسرية والاجتماعية والعلمية والفكرية. ففي السنوات الاخيرة استطاعت المرأة ان تتفوق على كل المعوقات وتوجد لنفسها قدما في المساهمة البناءة في خدمة المجتمع والوطن بل واستطاعت ان تسهم في خدمة الإنسانية جمعاء ولعل من الأسماء التي تذكر هنا بفخر الدكتورة حياة سندي التي ابدعت في المجال الطبي. ولكن هناك اغفالا لكثير من هذه الانجازات الكبيرة خاصة في المجالات العلمية والطبية منها على وجه الخصوص ولعل هذا الاغفال والتجاهل امر مقصود خاصة من قبل بعض البرامج التلفزيونية الموجهة التي تعرضها بعض القنوات وتديرها نساء من مجتمعنا. فهذه البرامج تدندن على تخلف وظلم المرأة وتصب في مصلحة دعاوى التحرير كبرنامج مساواة على قناة الحرة على سبيل المثال. فهي تطرق وبشكل متواصل حقوق انتقائية للمرأة قد تعد من الثانويات وقضايا هامشية تضخم بشكل كبير من أجل اشعار المجتمع العربي والعالمي بان المساواة مع الرجل لا تتحقق ما لم تتكسر حواجز القيم والمباديء التي قام عليها المجتمع والتي تعيق ابداع المرأة. وانها ضحية لتأويلات دينية وآراء متشددة. ولعل الهم الأكبر هو خروج المرأة لا لتنتج وتعطي بقدر ما تتحرر من القيم والمباديء وتساهم في (المهزلة) العالمية التي نراها اليوم ماثلة أمامنا في المجتمع الغربي, والتي تعتبر من مساويء الحضارة الغربية.
وحينما تتابع تلك الدعوات تشفق على عقلية هؤلاء, وكأن التقدم والتطور والتفوق العلمي والفكري لا يتأتى الا برفع الحجاب عن رأس المرأة او السماح لها بقيادة السيارة او العمل في مجالات لا تتناسب وطبيعة المرأة. فما الذي يمنع المرأة ان تتفوق في حقل الفيزياء والكيمياء او الاحياء؟ وما الذي يمنعها ان تتفوق على الرجال ف

المزيد


المؤسسات المدنية… بين الاستقلالية والهامشية !!

يونيو 25th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

فرض التطور السريع في عالم اليوم نفسه على المجتمعات الخليجية, وخاصة مجتمعنا المحلي الذي يمر بمخاض عسير, ودفعها للبحث عن أفق التجديد ومحاولة اللحاق بركب المدنية الحديثة, وولد إحساسا عميقا لدى هذه المجتمعات بضرورة بناء مجتمع ديمقراطي يقوم على احترام الإنسان والثقة بقدرته على البذل والعطاء وعلى تحمله للمسؤولية. ومن طرق ذلك الشروع في إيجاد مؤسسات المجتمع المدني لتعمل على خدمة المجتمع وتساهم في رقيه وتطوره.

 

غياب مؤسسات المجتمع المدني, في أي مجتمع كان, من شانه ترسيخ فكرة المجتمع الشمولي الذي يهمش المشاركة الشعبية, ويدعم المركزية والبيروقراطية, ويكرس الوصاية البابوية الدينية والسياسية ويطيل أمدها,. وكل هذا سيؤدي بلا شك إلى تعطيل الإصلاح والتأثير سلبا على مسيرة التنمية. لذا فوجود هذه المؤسسات ضرورة ملحة لكل مجتمع متحفز للنهوض. وهي تعتبر سندا كبيرا ودعامة صلبة لتحقيق المصالح العليا للمجتمع, و إلى تخفيف العبء عن كاهل الحكومة في تحمل تبعات مسؤوليات اجتماعية كبرى, حيث تقوم فئات المجتمع بإدارة وتصريف شؤونها, وفي ذلك عمل مضن ومشقة كبيرة, وصرف جهد ومال, ورقابة ومحاسبة, بما لا يخل بالمصلحة الوطنية وبقانون ودستور البلد, وتقاليد ومبادئ المجتمع. كذلك تعمل هذه المؤسسات على محاربة الاحتكار بكافة أنواعه, والى تطبيق القانون وأحكامه, وهذه أهداف مشتركة للحكومة والمؤسسات. كذلك وجودها من شانه أن يدفع نحو المزيد من المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار, والى إطلاق الحريات وقيام ديمقراطية حقيقة. فمثلا هيئة أو نقابة المهندسين تقوم بدور هام في خدمة المهندسين والحفاظ على حقوقهم والدفاع عنهم وتطوير المستوى الهندسي في البلد, كذلك الحال لدى هيئة الصحفيين التي من شانها أن تقوم بدور رائد في الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والدفع بالشفافية الصحفية إلى أفق أرحب, وهذه من أهم ادوار مؤسسات المجتمع المدني, كذلك المؤسسات العلمية والشرعية لها دور كبير في ذ

المزيد


إنصاف أهل الإبداع

فبراير 19th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات, فكر

(إن أي مشروع حضاري عربي لا بد أن يقوم على الإسلام وعلى العلم). هذه الكلمات كانت رسالة من أديب عربي حريص على نهضة أمته بعث بها إلى ندوة أقيمت عام 1994 تحت عنوان (نحو مشروع حضاري عربي). هذه الرسالة صدرت من إنسان مؤمن يعظم الإسلام ويحترم ثوابته, بعيد النظرة, وهو ناصح أمين لهذه الأمة التي تخلت عن دينها وأهملت العلم, فضاعت هيبتها وتخلفت عن ركب التطور الحضاري بعد أن كانت هي محضن العلم وبنورها وحضارتها استنار العالم.

 

اذكر هذه المقدمة بعد أن اطلعت هذه الأيام على كلام رائع للروائي الكبير نجيب محفوظ والذي يبين حقيقة الفكر الذي يحمله والهدف الذي سعى إليه من خلال روايته الشهيرة ( أولاد حارتنا), وان كل الضجة التي قامت حول الرواية - حيث اتهم محفوظ انه يحاول المس بالذات الإلهية والسخرية بالأنبياء والدين - كانت نابعة من سوء فهم للرواية وعدم استيعاب للقالب الأدبي الذي جاءت به, خاصة بعد أن نالت الرواية جائزة نوبل للآداب, وهذا عند البعض مدعاة للاتهام.

 

و اطلعت على كلام الأديب الكبير عبر مقالة قرأتها للمفكر الإسلامي الكبير الدكتور احمد كمال أبو المجد كتبها في عام 1994 وأعيد نشرها في مجلة وجهات نظر في عدد هذا الشهر بعد أن وافق الدكتور أبو المجد على أن تكون مقالته هذه مقدمة للرواية حين يعاد نشرها . وفي هذه المقالة المقدمة ينقل الدكتور حقيقة هذه الرواية وموقف الأديب العظيم من القضايا الكبيرة التي دارت حولها. بل إن هذه المقالة هي  بالأصل عبارة عن ملخص لنقاش ثري دار بين الكبار الدكتور أبو المجد والأديب محفوظ اثر زيارة الدكتور له بعد تعرضه للحادث الإجرامي في عام 1994.

 

يقول محفوظ متحدثا عن الرواية (لقد كان المغزى الكبير الذي توجت به أحداثها (أي الرواية) أن الناس حين تخلوا

المزيد


طاروا بالعجة!!

يناير 29th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

قرأت تلك الرواية النسائية التي أشغلت الناس في أول أيامها, ولم أجد فيها والحق يقال شيئا يدفع إلى كل هذه الضجة الكبيرة التي قامت حولها, بل حتى موضوع الرواية والهدف الذي أنشئت من اجله لا يحتمل أن يقابل بكل ما قوبلت به مدحا أو ذما خاصة وانه قد سبق هذا العمل أعمال أدبية استعرضت خبايا المجتمع بكل صراحة.

 

لا أريد أن اطرح هنا رائيا معينا حول تلك الرواية بقدر ما أريد أن استعرض بعض ردود الفعل التي صاحبتها خاصة بعد أن لقيت الرواية إقبالا من الناس كبير, وهو إقبال يحفزه التحذير المتواصل من خطورة هذا العمل على منظومة القيم الاجتماعية, وكذلك حب الفضول عند الناس لمعرفة خفايا المجتمع وخاصة في عالم النساء. فالغريب في هذا العمل هو الهالة الإعلامية الغير متوقعه له وسيل المديح من بعض الكتاب لهذه الرواية بشكل يثير الانتباه. ولعل الذين اطروا الرواية ما كان إطراء اغلبهم إلا تنكيل بالفئة المعارضة لمثل هذه الأعمال أكثر من كونه التفات إلى جماليات الرواية أو هدفها أو أسلوبها أو القضية التي تناقش. لقد أصبحت الرواية حلقة من حلقات الصراع المتواصل حول قضايا المرأة والأدب وتصفية حسابات بين بعض التيارات المتصارعة. وكما قال الأستاذ الروائي محمد المحيميد في لقاءه مع مجلة المجلة أنه يخشى أن هذه الرواية قد تحولت إلى شأن اجتماعي وليس أدبي, وهذا ما حصل بالفعل.

 

إن بعض الذين هاموا بالرواية في حقيقة الأمر هم من الفئة التي لها رأي تصور خاص حول قضايا المرأة والتي لو أحيل أمر المجتمع المحلي إليها لحولته إلى مجتمع مفتح انفتاحا لا تحكمه الضوابط الأخلاقية والقيمية, بل تملؤه الفوضى بكافة أنواعها ويكون دور امرأة فيه سلعة تباع وتشترى على غرار ما يشاهد

المزيد


الجري خلف السراب!!

ديسمبر 18th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

لقد أصبحت داءً اجتماعيا جديدا أثر على نفوس الناس واهتماماتهم,.وأصبحت الهاء لهم عن الأهداف السامية في الحياة وإشغالا عن الالتفات إلى قضاياهم الجوهرية في المجتمع. فهناك انشغال دائم من الناس في الحديث عنها ومدى ارتفاعها وانخفاضها, فمع كل انخفاض لها ينقص من عمر البعض سنوات, ومع كل ارتفاع يكتب لبعضهم عمرا جديدا, فالكل يبحث عن المادة لتأمين المستقبل المجهول, واللهث خلف المادة يعمي القلب أحيانا.

 

المصابون بهذا الداء لا يقدمون للأمة نفعا ويعيشون فراغا نفسيا وعقليا كما ذكر ذلك الشيخ القرضاوي في تعليقه على هذه الظاهرة. لقد أصبحت المضاربة في الأسهم الشغل الشاغل لكثيرين حتى أن بعضهم لا عمل له ولا شغل إلا التصلب أمام شاشات العرض وعينه تراقب هذا السهم وذاك السهم. والغريب أن البعض يحدثك من منطوق ديني ويقول أن تسعة أعشار الرزق في التجارة وان بعض الصحابة كانوا تجارا. وتجد هذا الشخص لا هدف له في الحياة إلا حضور عمله الرسمي ومطاردة الأسهم والجري خلفها. نعم هذا حق. ولكن الصحابة في نفس الوقت كانوا أصحاب حضارة وسمو, وكانت لا تشغلهم أموالهم عن الأهداف السامية وعن أداء واجبهم تجاه الأمة والمجتمع من أداء الفرض أو إغاثة الملهوف أو اطلاع نافع . إن التوازن مطلوب في هذه الحياة بين طلب الرزق وتأدية واجب المساهمة في خدمة المجتمع والبناء الحضاري للأمة.

 

إن الناس يتدافعون زرافات ووحدانا نحو هذا العراك الدائم اليوم, ويجدّ كل حالم منهم في البحث عن مصدر تمويل يكفل له الربح الوفير. ولقد وصل الحال إلى مطاردة الأسهم خارج البلاد وشد الرحال وتكبد المشاق من اجل الثراء المزعوم الذي يحلم به الجميع. وهذا الاندفاع الكبير تجاه الأسهم ليس سببه الأموال المكدسة التي لا تجد منفذا استثماريا لها,كما يعتقد البعض بل لقد أشارت بعض الدراسات إلى أن 85% من المساهمين في سوق الأسهم مدانون للبنوك. وإنما السبب الرئيسي هو اللهث في البحث عن الربح السريع ا

المزيد


حتى فسادهم بنظام !!

سبتمبر 25th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, اجتماعيات

دائما نرى أن المجتمع الغربي مجتمع منحل تتفشى فيه الأمراض ويكثر فيه الفساد ويغيب عن أذهاننا أن المجتمعات الغربية تمتاز باحترام النظام والقانون بالرغم من بعض التصرفات المشينة التي تقوم بها بعض الحكومات الغربية خاصة بعد الحادي عشر من سبتمبر والتي لا تمثل الحقيقة التي يقوم عليها المجتمع الغربي.

 

وقد يقول قائل أن المجتمع الغربي مجتمع فاسد يكثر فيه الفساد الأخلاقي والأمراض, وهذا كلام صحيح وهو تناقض تعيشه المجتمعات الغربية بين أنظمة محترمة يقف عندها الجميع وبين انفلات كبير في الأخلاق يجلب الكوارث من جهة أخرى وهذه منقصة كبرى وقد تكون هي المدمرة لتلك المجتمعات.  

 

ولكننا نحن هنا نتحدث عن احترام الإنسان وتقديره وإعطاءه حريته بمعناها الواسع الشامل في تلك المجتمعات دون النظر إلى الفساد الأخلاقي. بل حتى المجتمع الأمريكي الذي شوهت صورته العنجهية السياسية للسيد بوش هو مجتمع مسالم يحترم القانون والنظام ويعيش العرب هناك حياة هانئة.  حيث يحمد لتلك المجتمعات احترام النظام والقانون الذي تضعه ويسير عليه الجميع دون استثناء. فمخالفة القانون أمر مرفوض ويعاقب عليه الإنسان,  ومن ابسط الأمثلة على ذلك, أن الإنسان إذا لم يلقى القمامة في مكانها ورماها في ساحة عامة , عوقب على ذلك بان يخدم المجتمع مدة معينة بدون مقابل.  ولهوس الغرب باحترام النظام وضعوا حتى للفساد الأخلاقي نظاما وقلدتهم في ذلك بعض المجتمعات العربية حيث لم تجد إلا هذه الصفة السيئة لتقلدهم بها وتركت بقية الايجابيات في تلك المجتمعات, ووضعت للفاسد الأخلاقي نظاما يحكمه يسير عليه الجميع ويعاقب من يخالفه وأغفلت وضع نظام يحكم تصرفات المتنفذين من أهل السياسة والجشع أو عقابهم إذا خالفوا نظاما متفق عليه. بل إن كثير من شؤون المواطنين الهامة بلا قانون وتخضع لاجتهاد المسئول في البلاد العربية.

 

 تمتاز المجتمعات الغربية باحترام العلم والعلماء, ويجد المبدعون بيئة صحية تساعدهم على إخراج ما عندهم من إبداعات, وهذا ما دفع الكثيرين من أبناء الوطن العربي العباقرة وأصحاب الكفا

المزيد


فهد ….الراحل الكبير

أغسطس 7th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

رحم الله أبو الحسن التهامي إذا يقول:

حكم المنية في البرية جار

ما هذه الدنيا بدار قرار

 

فهد….عبدا لله الراحل إلى ربه..غفر الله ذنبك….وأكرم نزلك…ووسع مدخلك….وأسكنك الله فسيح جناته …وجزاك عن الإسلام والمسلمين كل خير وجزاء.

 

ونعزي بهذه المناسبة الأليمة الأسرة المالكة وخاصة أبناء الفقيد الراحل ونقول أحسن الله عزاءكم وعظم أجركم وألهمكم الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهي تعزية لنا جميعا بفقد ملك البلاد وقائدها.

 

لقد كانت وفاته مصابا أليما وأمرا جللا على الأمتين العربية والإسلامية…إذ كان من خيرة الزعماء العرب وأفضلهم خدمة للإسلام وأهله ونصرة لقضايا المسلمين. ولقد عاشت المملكة في عهده نهضة شاملة وكبيرة في كافة المجالات, وواجهت في عهده أيضا ابرز التحديات والصعاب التي مرت عليها منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله.

 

حرب الخليج الثانية

إن الفترة التي تسلم فيها الملك فهد زمام الأمور في السعودية بعد وفاة الملك خالد رحمه الله تعتبر من اشد العصور على المملكة والتي تخللتها صعاب جمة وتحديات كبيرة.  وإذا كان لنا أن نقف على تحدي واحد من تلك التحديات التي واجهها الفقيد الراحل فان حرب الخليج الثانية تعتبر ابرز الأزمات الحالكة التي مرت على المملكة منذ تأسيسها.  لقد ولدت تلك الحرب أثارا سلبية كبيرة على المنطقة. قد كان الغزو مفاجأ للجميع

المزيد


الجري خلف السراب!!

يوليو 18th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

لقد أصبحت داءً اجتماعيا جديدا أثر على نفوس الناس واهتماماتهم,.وأصبحت الهاء لهم عن الأهداف السامية في الحياة وإشغالا عن الالتفات إلى قضاياهم الجوهرية في المجتمع. فهناك انشغال دائم من الناس في الحديث عنها ومدى ارتفاعها وانخفاضها, فمع كل انخفاض لها ينقص من عمر البعض سنوات, ومع كل ارتفاع يكتب لبعضهم عمرا جديدا, فالكل يبحث عن المادة لتأمين المستقبل المجهول, واللهث خلف المادة يعمي القلب أحيانا.

 

المصابون بهذا الداء لا يقدمون للأمة نفعا ويعيشون فراغا نفسيا وعقليا كما ذكر ذلك الشيخ القرضاوي في تعليقه على هذه الظاهرة. لقد أصبحت المضاربة في الأسهم الشغل الشاغل لكثيرين حتى أن بعضهم لا عمل له ولا شغل إلا التصلب أمام شاشات العرض وعينه تراقب هذا السهم وذاك السهم. والغريب أن البعض يحدثك من منطوق ديني ويقول أن تسعة أعشار الرزق في التجارة وان بعض الصحابة كانوا تجارا. وتجد هذا الشخص لا هدف له في الحياة إلا حضور عمله الرسمي ومطاردة الأسهم والجري خلفها. نعم هذا حق. ولكن الصحابة في نفس الوقت كانوا أصحاب حضارة وسمو, وكانت لا تشغلهم أموالهم عن الأهداف السامية وعن أداء واجبهم تجاه الأمة والمجتمع من أداء الفرض أو إغاثة الملهوف أو اطلاع نافع . إن التوازن مطلوب في هذه الحياة بين طلب الرزق وتأدية واجب المساهمة في خدمة المجتمع والبناء الحضاري للأمة.

 

إن الناس يتدافعون زرافات ووحدانا نحو هذا العراك الدائم اليوم, ويجدّ كل حالم منهم في البحث عن مصدر تمويل يكفل له الربح الوفير. ولقد وصل الحال إلى مطاردة الأسهم خارج البلاد وشد الرحال وتكبد المشاق من اجل الثراء المزعوم الذي يحلم به الجميع. وهذا الاندفاع الكبير تجاه الأسهم ليس سببه الأموال المكدسة التي لا تجد منفذا استثماريا لها,كما يعتقد البعض بل لقد أشارت بعض الدراسات إلى أن 85% من المساهمين في سوق الأسهم مدانون للبنوك. وإنما السبب الرئيسي هو اللهث في البحث عن الربح السريع ا

المزيد


الفتاة الدمية

أبريل 3rd, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , اجتماعيات

كنت أحسب أن بعض العادات الاجتماعية السلبية  قد اختفت لزيادة الوعي عند الناس وانتشار العلم وتقهقر الجهل، ولكن  يبدو لي أن بعض هذه العادات ما تزال معششة في أذهان البعض وتمارس بقوة وسلطة واستبداد، ولعل من هذه العادات ما يسمى في القانون القبلي (التحجير) وهو قانون (فظيع) كانت تمارسه القبيلة سابقا في تزويج أبنائها الأقارب من بعضهم البعض دون رأي أو مشورة. فبحسب هذا القانون تكون ابنة العم أو الخال (محجرة) لابن عمها أو خاله,ا له الحق في الزواج منها مهما كان سنه ومستواه ومهما كان سنها ومستواها وحسب هذا القانون لا يحق للأب أن يزوج ابنته من خارج القبيلة حتى يستأذن ابن عمها أو خالها لأنها (محجرة). كأنها سلعة في أحد المخازن، فإما أن ((يعفو)) ابن العم ويتنازل عن هذا الحق، أو تبقى البنت معلقة إلى أن يأتي الوقت الذي يراه هو مناسبا للزواج منها! هكذا بكل أسف وحرقة! إنها عادات تدل على جهل وعنجهية. قانون لا ترضاه العقول ولا الأفهام السليمة ولا المجتمع الواعي وقبل ذلك كله لا يرضاه الدين الحنيف. 

 

لقد ولدت هذه العادة آثارا اجتماعية سيئة وخلفت تفككا أسريا وعائليا كان ضحيته فتيات وشبابا سلبت منهم حرياتهم وحق الاختيار وتقرير مصير الحياة في أعظم وأخطر قرار يتخذه الإنسان. ما أقساه من زواج حين يقام على أساس أنه ابن القرابة فقط دون النظر إلى العناصر الأساسية في الزواج من حيث الكفاءة والقدرة والانسجام والمستوى العقلي والمادي والثقافي والفهم المتبادل زواج على هذا الشكل لا يستمر وإن استمر فهو يعرج ويموج بالمشكلات والاضطرابات الأسرية لأنه قام فقط على حجر العاطفة والعقل.

 

من قال إنه يحق لابن العم أو الخال أن يحجر على ابنة عمه أو خاله؟ فلا يحق لها أن تتزوج إلا هو؟ أين الدليل على ما تقولون وتفعلون؟ قبل أن تبلغ الفتاة ويبلغ الشاب سن الرشد ويفقهوا الحياة بل قبل أن يشتد عودهم تقرر العائلة مصير هؤلاء الأبناء وترسم مسير حياتهم دون الالتفات إلى رأي الشاب والفتاة! كم هو مؤلم ومحزن أن لا تملك حق تقرير مصير حياتك ومستقبلك!!

 
كم هو مؤسف أن لا يلتفت إلى مشاعر الفتاة كإنسان كرمه الله وأوجد له من الحقوق ما يكفل له الحرية في الحياة والسعادة والعيش وفق إرادته هو لا إرادة العائلة! يجب أن يفهم الآباء والأمهات أن لهم حق النصح والإرشاد والمشورة وللأب

المزيد