بعض القنوات الفضائية تقتات على مائدة السعوديين وقضاياهم, فوجودها على الفضاء مقرون بما يحدث في المجتمع السعودي,فهي في كل دورة اعلامية تأتي ببرنامج او اكثر تثار فيه وتناقش قضايا تمس مجتمعنا المحلي بغض النظر عن جوهر تلك القضية او اهميتها للمجتمع. وتركت مجال اعداد وتقديم تلك البرامج الفضائية لبعض الشخصيات النسائية الاعلامية السعودية. على اعتبار ان جل ما يطرح موجه للمرأة السعودية على وجه الخصوص.
واصبحت تلك الشخصيات الناطق الرسمي حول قضايا المرأة السعودية. وتقدم على انها هي المثال الصارخ للمرأة البارزة في حين يسدل الستارعلى شخصيات اخرى تعتبر المثال الحقيقي للمرأة السعودية. فهذه الشخصيات التي يقدمها الاعلام هي في الغالب شخصيات اعلامية يدور حولها كلام كثير, وفي بعض الاحيان شخصيات لها مركز مرموق في المجتمع.
وجل تلك البرامج المطروحة تدندن على تخلف وظلم المرأة وتصب في مصلحة دعاوى خارجية, وتتطرق لحقوق انتقائية للمرأة قد تعد من الثانويات وقضايا هامشية تضخم بشكل كبير من أجل إشعار المجتمع العربي والعالمي بأن المساواة مع الرجل لا تتحقق ما لم تتكسر حواجز القيم والمباديء التي قام عليها المجتمع والتي تعيق إبداع المرأة.
ولعل الهم الأكبر هو خروج المرأة لا لتنتج وتعطي بقدر ما تتحرر من القيم والمباديء وتساهم في (المهزلة) العالمية التي نراها اليوم ماثلة أمامنا في المجتمع الغربي, والتي تعتبر من مساويء الحضارة الغربية.
أحد تلك البرامج الذي تقدمه امرأة سعودية متحررة وترى في نفسها الحرص على الإصلاح, لا هم له الا المرأة السعودية, ففي كل برنامج تعرض قضية هامشية وثانوية جدا ولكنها مثيرة وحساسة, لتجعل منها القضية الرئيسية. وغالب تلك القضايا المثارة يتمحور حول قضايا الحجاب وقيادة السيارة والمساواة مع الرجل وعمل المرأة وخروجها من منزلها وبعض تلك القضايا. واحيانا تعرض بين تلك القضايا قضية انسانية او اجتماعية مفيدة. ومقدمة البرنامج تقدم على انها امرأة سعودية ناجحة والانطلاق نحو العالمية فأصبحت مثالا للمرأة السعودية المبدعة, وان كانت غير ذلك كله. وحقيقة تفتقر تلك الشخصيات المقدمة الى الثقة الاجتماعية من قبل الناس بل تفتقر حتى الى القدرة والكفاءة الاعلامية في التقديم والاعداد, فميزان الاختيار عند اصحاب تلك الفضائيات ان تكون امرأة ومن الجنسية السعودية وعندها القدرة على اثارة مواضيع تخص المرأة, ومتحررة من قيد القيم والعادات الاجتماعية بغض النظر عن المستوى الثقافي او المهني. وعندي يقين ان غالب النساء عندنا ينظرن الى مقدمة البرنامج على انها المثال الخاطيء الذي يجب ان يحذر منه وليست هي من يدافع عن حقوقهن المهضومة, فطريق العالم













