هل كان السلفيون على حق؟

فبراير 4th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

إن الاحتراب الطائفي في العالم الإسلامي عامة وفي العربي منه على وجه الخصوص سيكون الشرارة التي ستقضي على بقية الأمل في استعادة الكرامة المهدورة. وإن ما يدور في العراق الآن هو حرب أهلية صامتة.
هناك قتل على الهوية واستهداف منظم وهنالك تهجير قصري .
كل هذا سيدخل العراق في دهليز مظلم ويحوله إلى ثلاث مناطق يتركز في كل منطقة مذهب معين مما يسهل عملية تقسيم العراق إلى ثلاث دول متجاورة سنية وشيعية وكردية, وفي ظني أن الأكراد قد انفصلوا ولو بشكل خجول. فالمنطقة الكردية الآن هي في حقيقتها دولة وليست إقليما.

وجاء مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية الذي اقيم في الدوحة في وقت مناسب ليتحدث بصراحة عن الأزمة الطائفية التي تعيشها الأمة الاسلامية اليوم. ان ما صرح به العلامة القرضاوي امام الحاضرين ومطالبته المراجع الدينية الشيعية في ايران والعراق باستنكار وتحريم الاقتتال الطائفي الذي يحدث في العراق وايقاف حملات التشيع المنظمة هي مطالب ضرورية وسط صمت رهيب من المرجعية الشيعية التي لم نسمع لها صوتا حتى الآن وكل ما تتحدث به هي شعارات الويل لأمريكا والموت لإسرائيل ولكننا نرى الموت والويل لغير امريكا واسرائيل حيث اتجه الى الطوائف الاسلامية الاخرى وكأنها هي امريكا واسرائيل. حين تطالب المرجعيات باستنكار ما تقوم به المليشيات الطائفية من امثال جيش المهدي في قتل السنة على الهوية, يجابه هذه المطالب بمطلب استنكار ما يقوم به تنظيم القاعدة, وحين يذكر هؤ


المزيد


رحم الله صدام وغفر له

يناير 7th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

صدام حسين انتهى منذ ان أعلن بريمير انه قبض على صدام في تلك الحفرة الضيقة. وكل ما تلاه من محاكمات عبثية افتقرت الى النزاهة والعدل ما هي الا هوامش على كتاب النهاية. وجاء الإعدام ليسدل الستار على ذلك المسلسل الهزلي الذي اخرجه بوش ونفذه عملاؤه في العراق.
اعدم صدام بجرم قضية الدجيل بعد ان تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة. ومن وقع على إعدام صدام وساقه الى المقصلة هو بوش أولا وثانيا نوري المالكي القيادي في حزب الدعوة وهذا الحزب هو الذي قام بمحاولة الاغتيال الفاشلة لصدام بتأييد من طهران, وهو الحزب ومعه المجلس الاعلى للثورة الإسلامية اللذان كانا يقاتلان مع الجيش الايراني ضد الجيش العراقي. اضف الى ذلك ادوار العمالة التي كانا يمارساها ابان تلك الحقبة والى اليوم. لذا لا نستغرب اذا كان هناك تغلغل ايراني كبير في العراق وخاصة في الجنوب والذي تحول الى مقاطعة ايرانية خالصة. يقول الدكتور عبدالله النفيسي في لقائه مع قناة الجزيرة الاسبوع الماضي ان التجار الكويتيين الذين يذهبون بتجارتهم الى البصرة يتسلمون الاستمارات الرسمية مكتوبة باللغة الفارسية وليست بالعربية!! فهل البصرة مدينة ايرانية ام عراقية؟؟ وهل اهلها يتحدثون العربية ام الفارسية؟؟ وهل لغة الدولة الرسمية العربية ام الفارسية؟؟ اضف الى ذلك الاصرار العجيب على مبدأ الفيدرالية في الجنوب. كلها دلائل على ان العراق اصبح محل اطماع اقليمية وهو في طريقه الى التقسيم خاصة مع النداءات التي اطلقها بعض اعضاء الكونجرس الامريكي الى الاسراع في تقسيم العراق على اساس طائفي.
لن ندافع عن صدام حسين ولن نتقمص ثياب المحامي الذي يحاول تبرير فعل من نكل بالعراقيين وسامهم سوء العذاب, وفي نفس الوقت لن يجدي نفعا صب جام الغضب والويل والثبور له فهو قد افضى الى ربه. ولا يعتقد بعض الناس ان ما يحدونا الى رفض اعدامه بتلك الصورة البشعة هو الحب له او الرضا عن افعاله السابقة. ان ما يحدونا الى ذلك هو محاولة تحقيق العدل على ارض كان ولا يزال العدل فيها عزيزا, وان لا يكون الانتقام هو سيد الموقف, ولا ما الفرق بين هذا الفعل وذاك. ان ما يقوم به هؤلاء من شتى اصناف التقتيل والتعذيب والتهجير القسري على الهوية باسم المذهب وتحت عنوان المظلومية هو الصورة المقابلة لما قام به صدام فلا فرق بين الفريقين. فكلاهما وجهان لعملة واحدة. فالطائفية البغيضة قد اطلت برأسها منذ ان وطئت اقدام المحتل ارض العراق. فالمقابر الجماعية والقتل الكثير والمحاكمات الصورية في عهد صدام هي نفسها تتكرر اليوم في عصر الديمقراطية الامريكية وما قتل من الشعب العراقي المغلوب على امره خلال الثلاث سنوات الماضية على يد المحتل والمليشيات الاجرامية يفوق باعداد هائلة ما قتل منه في عهد صدام.
اعدام صدام وسط تلك الهتافات البغيضة والتي اثار

المزيد


قسوة على صاحب القلب الكبير

ديسمبر 10th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

(مجموعة الدراسات تقدم الغطاء الى بوش ليجري تغييرات جذرية اذا أراد ذلك). هذا ما صرح به لاري دياموند مستشار (مجموعة دراسات العراق) التي تقدمت بتقريرها الى الرئاسة الامريكية املا في ايجاد حل ملائم لورطتها في العراق. اذا فتقرير بيكر هاملتون في حقيقته تقرير يهدف الى اخراج امريكا من مستنقع العراق اكثر من كونه ايجاد حل لقضايا العراق.
ان هذا التقرير غير الملزم للإدارة الامريكية - الذي ازعج السادة المحافظين الجدد الذين كانوا عرابي هذه الأزمة وقادتها الحقيقين الذي اعتبره الرئيس بوش (قاسيا) على إدارته (وهو صاحب القلب الكبير الذي يستشعر الألم والحزن!!) - يشير الى مدى القلق الكبير الذي يسود اوساط السياسة الامريكية من خسارة فادحة تنتظرها في الشرق الاوسط. فهذا التقرير يوحي في حقيقته الى مدى الفشل الذريع الذي وصلت اليه الإدارة الامريكية في العراق, وقبل ذلك الى مدى السخف والغباء الذي قادها الى غزو العراق. هذا الخطأ الفادح والشنيع الذي يقول عنه كثير من المراقبين انه إيذان بانتهاء عصر ذهبي كانت فيه امريكا السيد المطاع والقوة العالمية الوحيدة المهيمنة على القرار الدولي. فالهزيمة في العراق بداية الزوال لعصر الهيمنة الامريكية والى الابد. وبعدها سيدخل العالم في فراغ او فوضى حتى تأتي قوة عالمية عظمى اخرى تهيمن على العالم.
لعل ابرز ما اورده التقرير هو التأكيد على ان الوضع في العراق (خطير ومتدهور, ولا سبيل يمكن ان يضمن النجاح ولكن يمكن تحسين الفرص). وهذا ما تتعامى عنه الادارة الامريكية وبعض الاحزاب العراقية المنضوية تحت لوائها والتي تراهن على العملية السياسية التي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الأمن للعراقيين. هذه العملية التي قامت على المحاصصة الطائفية والنعرات القومية والتي تهدف الى تقسيم العراق لا محالة, التي كانت نتيجة نتائج قانون بريمر الذي وضعه للعراقيين وامرهم باتباعه وعدم الحيد عنه قيد أنمله.
كذلك اشار التقرير الى عدم اعطاء (التزام مفتوح) ببقاء القوات الامريكية هناك ولعل هذا رد على تصريحات بوش الكثيرة التي يقول فيها ان القوات الامريكية ستبقى في العراق حتى تكمل او تنهي مهمتها, ولا احد يدري حتى هذه اللحظة ما المهمة؟ ومتى ستنتهي؟. خاصة ان الوضع الامريكي في العراق في تدهور وانحدار شديدين. التقرير لم يجرؤ على تحديد مدة زمنية لخروج هذه القوات. ولعل هذه النقطة هي المحك الرئيس في الازمة خاصة ان هيئة علماء المسلمين والمقاومة العراقية يطالبان اولا بجدولة خروج القوات الامريكية قبل الدخول في اية مفاوضات او تفاهمات. ولعل هذا ما سيبقي الا

المزيد


الضاري ورأس الأفعى وانقلاب الموازين!!

نوفمبر 19th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

وسط الازمة العراقية الخانقة, والحال المتردي الذي يعيشه العراق, انقلبت الموازين عند البعض , فاصبح من يدعو الى الوحدة والحفاظ على العراق وترابه يوصف بانه مثير فتنة طائفية, واما من جاء على ظهر الدبابة الامريكية يتبختر بلباسه مشرعا للاحتلال ورافعا راية الخيانة لبلده وارضه ويعمل على تقسيم العراق ويقود مليشيات طائفية اجرامية تقتل على الهوية, فهذا يصفونه بالرجل النبيل المخلص لوطنه وشعبه حتى ولو كان رأس الافعى.
اقول هذا تعليقا على القرار المخجل للحكومة العراقية في الاسبوع الماضي, حيث اصدرت وزارة الداخلية العراقية مذكرة اعتقال بحق الشيخ حارث الضاري متهمة اياه باثارة الفتنة الطائفية, وهو عمل تسعى من خلاله الوزارة لإنقاذ نفسها من الفشل الذريع وورطة اختطاف موظفي وزارة التعليم العالي والتعمية على هذا الموضوع الخطير, وفي نفس اليوم نشرت الصحف تصريحا للرئيس العراقي جلال الطالباني يصف فيه الشيخ حارث الضاري بانه ايضا مثير فتنة طائفية. هذا مع ان كل من سمع بهذا التصريح وبالمذكرة استهزأ بهما معبرا عن خيبة امله بالحكومة العراقية العاجزة عن حماية وزاراتها. واذا كان هؤلاء ينقمون على الشيخ صراحته في كشف الوضع المأساوي على الساحة العراقية والمتسبب فيه, فهي صراحة مطلوبة بل وواجبة ايضا لأستعادة العراق الى حضن العراقيين بعد ان اختطفته يد الاحزاب السياسية. واذا كانوا يصفون هذا العمل بالفتنة فما ذا يسمى ما تقوم به مليشياتهم على الساحة العراقية من قتل يومي على الهوية وتشريد للأهالي وتناحر على المناصب؟
الشيخ حارث الضاري كشف ان من يقتل العراقيين على الهوية هي مليشيات طائفية مثل قوات بدر والتي تسمى قوات (غدر) وذكر ذلك في بدايات الازمة العراقية بعد ان طفح الكيل ولم يجد السكوت. حيث تغلغلت في الجيش والشرطة واخذت تعمل على تصفية الطوائف الاخرى وتشريد الاهالي من ديارهم واحلال اناس اخرين مكانهم حتى اصبحت بعض الاحياء احياء طائفية خالصة بعد ان كانت في السابق احياء لكل العراقيين. كذلك اطلق الشيخ حارث الضاري تصريحا شديد اللهجة تجاه الأوضاع في العراق ابان مشاركته في الاجتماع الثاني للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في اسطنبول و(علقت على التصريح في مقال سابق) حيث قال (ان بيد إيران إيقاف هذه الحرب الطائفية التي تجري في العراق اليوم عبر الإيعاز لبعض بلعبدالعزيز الحكيم ومقتدى الصدر بإيقاف استهداف أهل السنة, ووقف القتل على الهوية.) هذا التصريح يبين مدى الضرر الكبير الذي يتعرض له العراق جراء التدخلات الإيرانية في شؤونه الداخلية, وهو كذلك تصريح يكشف عن الأثر البالغ الذي يتعرض له فئات من الشعب العراقي على يد هذه المليشيات. هذا التصريح اث

المزيد


جمهورية مهاباد

سبتمبر 10th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

ليست النزعة الانفصالية الكردية وليدة الازمة العراقية الحالية بل لها تاريخ طويل حيث قامت ثورات انفصالية سابقة ضد الدول المركزية في العراق تدعو الى اقامة كيان كردي مستقل منفصل انفصالا تاما عن الجسد العراقي وباءت كلها بالفشل. واليوم نشهد محاولة جديدة لثورة كردية تتوفر لها فرصة النجاح اكثر من اي وقت مضى.

ذكر محمد الحوراني في كتابه (التغلغل الاسرائيلي في العراق, من الثورات الكردية الى الحكومات الانتقالية) الكثير عن الثورات الانفصالية للأكراد وتاريخ علاقاتهم مع اليهود. ونقل عن الكثير من المراجع حقيقة الدور الكردي في الأزمة العراقية الحالية وتاريخ الاكراد مع نوايا الانفصال. من هذه الثورات الكردية ما قام به مصطفى البرزاني عام 1931 من نشاط ثوري ضد الدولة العراقية حيث دعا الى استقلال الاكراد. وقامت على اثر هذه الدعوة حروب طاحنة بينه وبين الجيش العراقي ايام حكم نوري السعيد وقامت العشائر الكردية المناوئة للبرزاني في مساندة الجيش العراقي ضد القوات الكردية وسمت نفسها (فرسان صلاح الدين) واطلق عليها البرزاني لقب (الجحوش) لأنها قوات مرتزقة تعمل من اجل المال. وعلى اثر هذه المعارك هرب مصطفى البرزاني الى ايران حيث سكن منطقتها الشمالية الغربية وحظي بدعم روسي كبير في تلك الفترة حيث اعانوه على اقامة كيان كردي في منطقة مهاباد شرق الحدود العراقية التركية وسمي ذلك الكيان (جمهورية مهاباد). وعمرت سنة واحدة فقط بعد ان فقدت الدعم الروسي ومن ثم استولت ايران على اراضيها وهرب البرزاني مرة اخرى الى روسيا ليعمل (قصابا) لتدبير شوؤنه الخاصة بعد ان عامله الروس معاملة سيئة, ومن ثم احسنوا صحبته بعد وفاة ستالين ومن ثم عاد الى العراق بعد عفو عبدالكريم قاسم عنه.

فبالامس مصطفى البرزاني واليوم نرى مسعود البرزاني يقوم بالدور نفسه ويحاول احياء جمهورية مهاباد من جديد. فمع ازمة العلم العراقي تتبين حقيقة ما يسعى له الاكراد, فانزال العلم العراقي الحالي عن جميع المؤسسات الكردية له دلالات على ان الصبر الكردي قد نفد وانه يجب الاعلان عن النويا صراحة. وذكر الاستاذ الحوراني انه في عام 1987 وفي باريس صرح امين نوشيروان مساعد الطالباني (رئيس العراقي الحالي) بقوله: ( اننا نحضر الحركة الكردية للموافقة على الاستقلال في الوقت المناسب فنحن إذاً مع تجزئة العراق, اذ لا نجد اي سبيل آخر للوصول الى هدفنا النهائي الذي هو الاستقلال). وهذا تصريح فيه دليل على نوايا مبيتة وتحضير مسبق وتهيئة نفسية وتعبوية للوصول الى اللحظة المناسبة التي يعلن فيها استقلال كردستان مما سيعقد الازمة في الشرق الاوسط كثيرا اذا علمنا ان كلا من تركيا وايران

المزيد


الماسوني ….حارث الضاري!

يوليو 16th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

لهيئة علماء المسلمين ثقلها الكبير في الوسط العراقي والسني على وجه الخصوص. وهي تمثل تجمعا لعلماء العراق الأفاضل الذين لهم مواقفهم الثابتة من المحتل والمقاومة والعملية السياسية. وهو تجمع يضم مختلف أطياف الشعب العراقي, فمن بين أعضائها المدرسة الخالصية وهي مدرسة شيعية لها وزنها, وهذا ما ينفي عن الهيئة تهمة التخندق الطائفي.
والهيئة رفضت الدخول في العملية السياسية بوجود المحتل لكنها لم تشنع على من دخلها من كلا الطرفين ولم تخرج فتاوى تحرم مثلا الدخول في العملية السياسية واختطت لنفسها خطا معينا لم تلزم به إلا أعضاءها. ويترأس الهيئة الشيخ حارث الضاري الذي له احترامه في الوسط العراقي, حتى أن مقتدى الصدر وصف الشيخ حارث الضاري ب(الشيخ المجاهد) حينما وقفت الهيئة مع التيار الصدري في مواجهته للمحتل في أحداث النجف المعروفة.
وفي الأسبوع الماضي أقيم الاجتماع الثاني للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في اسطنبول لاتخاذ موقف تجاه الأوضاع التي تشهدها المنطقة وخاصة في العراق وفلسطين. وشاركت الهيئة في هذا الاجتماع ممثلة برئيسها الشيخ حارث الضاري الذي أطلق تصريحا شديد اللهجة تجاه الأوضاع في العراق حين قال أن بيد إيران إيقاف هذه الحرب الطائفية التي تجري في العراق اليوم عبر الإيعاز لبعض التيارات الشيعية بإيقاف استهداف أهل السنة, ووقف القتل على الهوية. هذا التصريح يبين مدى الضرر الكبير الذي يتعرض له العراق جراء التدخلات الإيرانية في شؤونه الداخلية, وهو كذلك تصريح يكشف عن الأثر البالغ الذي تتعرض له فئات من الشعب العراقي على يد المليشيات التي تغلغلت في الشرطة والجيش بشكل كبير. وهذا التصريح أيضا سيدفع بالوضع العراقي إلى التوتر فوق ما هو عليه الآن. وكردة فعل شنت حملة شعواء على الشيخ ضاري بعد هذا التصريح. ومنها حين اندفع احدهم في قناة الفرات التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية متهما الشيخ بتهم لم نسمع بها من قبل وكال من السباب للشيخ مما يجعلك تقف متعجبا من هذا النفس الطائفي الذي سيدخل العراق في كهف مظلم. ولعل من الطرائف أو التهم لا فرق التي كالها للشيخ قوله إن حارث الضاري لا وزن له في العراق وانه لا يمثل إلا نفسه, وانه رئيس لهيئة المجرمين البعثيين, وهو مجرم إرهابي. الغريب أن هذا الإنسان يتحدث في برنامج سمته القناة (التحريض الطائفي). وهذا من تناقضات الساحة العراقية وعجائب القوم هناك. فلقد كان البرنامج برنامجا تحريضيا بغيضا يزكم الأنف من رائحة التطرف والتعصب الذي يدفع صاحبه إلى تلفيق الكلام وتزييف الحقائق ضد المخالفين. ولعل ما يثير الضحك حقا هو الخبر الذي نشرته القناة نفسها بان احد الصحفيين الأتراك شاهد حارث الضاري في لقاء مع رئيس المحفل الماسون

المزيد


في كل قوم زرقاوي!!

يونيو 11th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

أبو مصعب الزرقاوي شخصية يشهد لها بالشجاعة والبسالة والبأس الشديد, ومع ذلك لم تستطع هذه الصفات العظيمة أن تمنع سخط الشارع العربي عليه جراء التصرفات اللا مسئولة التي قام بها من توجيه البندقية نحو نحور العراقيين. واليوم يغيب أبو مصعب الزرقاوي بفعل ضربة جوية قاتلة أنهت وجود هذا البعبع الذي اقض مضاجع الأمريكان (والعراقيين أيضا) والذين يعتقدون أن بغيابه ستنعم قوات الاحتلال بالأمن وراحة البال.

 

أغلبية المتابعين للشأن العراقي لديهم قناعة تامة أن الدور الذي يلعبه تنظيم القاعدة في العراق هو دور سلبي لا يخدم المصلحة العراقية بقدر ما يضر بها, وهذه السلبية لا يستطيع تنظيم القاعدة التخلي عنها حتى ولو أراد ذلك لأنه داخل ضمن خيوط لعبة يسير وفق تحركاتها وهي ليست في يده بقدر ما هي في أيدي خفية تجيد فن تجنيد العقول الخاوية والأفهام السقيمة لتحقيق مآربها الشخصية وتصفية حساباتها مع خصومها مستفيدة من ثورة الحماس والتهور الذي يتميز به هذا التنظيم. أضف إلى ذلك أن هذا التنظيم الجهادي في العراق هو تنظيم مغضوب عليه من العراقيين أنفسهم قبل بقية المسلمين وخاصة في المناطق السنية , فالجهاد الذي يطمح له أهل العراق هو الجهاد الذي يحرر الأرض ويحمي العرض ولا يسبب فتنة دينية أو اجتماعية, ويحرم إراقة الدم المسلم وإزهاق النفس بلا ذنب.  وما يقوم به بعض المحسوبين على  القاعدة من تكفير للمسلمين واعتداء على العلماء المخالفين في الرأي وإثارة الفتنة الطائفية هي أمر مذمو

المزيد


تناقضات الساحة العراقية

ديسمبر 25th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

كثيرة هي التناقضات التي تعيشها الساحة العراقية اليوم وتثير الاستغراب والتعجب وهي في مجملها تصور حالة من الاستقطاب الحاد الذي ينبئ بمستقبل مظلم لهذا البلد رغم شعارات الحرية المزعومة والديمقراطية المشئومة التي جلبت الخراب والدمار للعراق وأهله وللمنطقة جمعاء.

 

ولعل ابرز هذه التناقضات على الساحة العراقية هي الموقف من دول الجوار وخاصة سوريا وإيران. كثيرا ما تتهم سوريا بمساندة الإرهاب في العراق  وأنها تعمل على مواصلة زعزعة أمنه, لذا يثور بعض قادة الأحزاب العراقية ومن هم في الحكومة ويطالبوا بان تكف سوريا عن تدخلاتها هذه وسماحها للإرهابيين بالتسلل للعراق, ولكن على الجانب الآخر عندما تتدخل إيران وتغرق العراق بالأسلحة والدعم اللوجستي لبعض الأحزاب, وتتعالى الأصوات المطالبة بوقف هذا التدخل يقولون هذه دعوى لا دليل عليها!! فهم يسرعون في تجريم سوريا ويستميتون في الدفاع عن إيران!! ونحن هنا نستعرض مواقف القوم من البلدين ولسنا في معرض الدفاع عن سوريا أو اتهام إيران.

 

كذلك كثيرا ما خرج بعض قادة الأحزاب العراقية على الفضائيات منددين بالإرهاب في العراق الذي يقتل الأطفال والنساء, ويركزون كلامهم على هذه الفئة من المجتمع  ويحاولون تصوير الموقف على أن كل القتل هو موجه إلى هؤلاء, من اجل استدرار عواطف الناس نحوهم لتأييدهم في العمليات العسكرية من برق ورعد وغيرها من الأسماء والتي تشن على الأراضي الغربية من العراق بدعوى مطاردة الإرهابيين ودحرهم. ولكن عندما أعلنت المقاومة العراقية أنها تجرم وتستنكر قتل الأطفال والنساء واستهداف مراكز الشرطة وأنها ترفض هذا الفعل جملة وتفصيلا, وان سلاحها موجه فقط إلى القوات الأمريكية, لم يجد زعيم الائتلاف بدا من القول أنه حتى قتل الجنود ا

المزيد


تكريم الإرهاب والصمت العجيب

مايو 29th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وفيلق بدر وجهان لعملة واحدة وهاذين الفريقين سيقودان العراق إلى الحضيض. فالمفترض على قاعدة الجهاد أن تكف عن أعمالها التي لا تخدم الإسلام في شي بل تصب في مصلحة أعداءه والمفترض على منظمة بدر أن لا تقابل التقتيل بالتقتيل والاغتيالات بالاغتيالات واستهداف العلماء الأبرياء والذين لا علاقة لهم بالقاعدة وإرهابها لا من قريب ولا من بعيد.  وإلا لأصبحت شريعة الغاب هي الشرع  المحكم. إن الفتنة في العراق يراد لها أن تستيقظ على يد أناس لا هم لهم إلا تنفيذ أجندة خارجية.

 

إن الفرق بين فيلق بدر وقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين هو ما ذكره الأستاذ فهمي هويدي في مقاله المنشور في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي حين قال (فإذا صح أن لمنظمة «بدر» دورا في تصفية بعض أهل السنة والاستيلاء على مساجدهم، وإذا صح أن للزرقاوي مسؤوليته عن تصفية بعض الشيعة أو استهداف حسينياتهم، فإن الكفتين ينبغي ألا تتعادلا، لسبب جوهري هو أن منظمة «بدر» ذراع لمجلس الثورة الإسلامية الذي هو شريك أساسي في الحكومة العراقية القائمة، ووزير الداخلية من أعضائها البارزين .أما الزرقاوي وجماعته فهم شذوذ في الصف السني، ناهيك عن أنهم لا علاقة لهم بالسلطة وأدواتها).

 

تكريم الإرهاب

 

وعلى الجانب الآخر قام وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ  بتكريم لواء الذئب وإعطائهم الجوائز التشجيعية على جهودهم في محاربة الإرهاب (على حد زعم الوزير) كما عرضته الأسبوع الماضي قناة الفرات التابعة لفيلق بدر. إن لواء الذئب هذا والذي هو جزء من مغاوير الداخلية العراقية والذي يمثل غالبيته فيلق بدر هو المتكفل بتصفية العرب على ارض العراق. صرح عبد الله الحوراني، رئيس المركز القومي للأبحاث والتوثيق الفلسطيني، في تصريح نشره المركز الصحافي الدولي، التابع للسلطة الفلسطينية ونشرته وكالة القدس برس قوله (إن سلسلة الاعتداءات الأخيرة، التي يقوم بها "لواء الذئب"، التابع لقوات مغاوير الداخلية العراقية، ضد الفلسط

المزيد


من هنا سيخرج رأس الفتنة في العراق

مايو 22nd, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , العراق

هناك أطراف معينة وأفكار تسوق بقوة من شأنها أن توقظ نار الفتنة والحرب الطائفية في العراق لتحقيق مصالح شخصية وقطرية. الفتنة لا تزال نائمة ولكن هناك بوادر وإرهاصات تشير إلى قرب استيقاظها. لو نظرنا إلى الساحة العراقية نجد أن رأس الفتنة العراقية سيخرج من مواطن معينة وعلى العراقيين أن يعملوا ما في وسعهم لدرء هذا الشر عنهم, وان في العراق من العقلاء والحكماء وأهل الغيرة من هم قادرون على ذلك.

 

قوات الاحتلال: حيث تعمل قوات الاحتلال على قدم وساق لتأجيج نار الفتنة في العراق وان الدستور المعروف بدستور بريمر هو القاعدة التي تسير عليه هذه القوات حيث تصر على أن تقوم الحكومة العراقية على أساس طائفي بحت وفق نسب معينة موزعة على طوائف العراق. إن الدعوة إلى الانتخابات العراقية كانت لتحقيق أهداف معينة لقوات الاحتلال وإلا ما معنى أن تصر هذه قوات على قيام الانتخابات بالرغم من كل المحاولات التي جرت لتأجيلها حتى أن علاوي بنفسه طالب الأمريكان بتأجيلها نظرا للوضع المأساوي الذي يعشه العراق ورفضوا. ولعل نتائج الانتخابات كانت ظاهرة للعيان حين خرجت حكومة عراقية على أساس طائفي بحت وهي بمثابة مجلس حكم ثاني يدار بدستور بريمر. ولا أظن أن عراقي غيور على أرضه يرضى أن تكون حكومته بهذا الشكل الذي يرثى له.

 

قوى خارجية:  كذلك هناك قوى خارجية تعمل بقوة في العراق ومن مصلحتها بقاء الوضع الأمني العراقي سيئا بل والعمل على تأجيجه وزيادة الوضع سوءا. بعض هذه القوى تعمل ذلك حتى لا تتحول البندقية الأمريكية تجاهها والبعض الآخر يعمل ذلك من اجل الانتقام لثأر سابق غير آبه بما يؤل إليه وضع الشعب العراقي. فهو يعمل على تدمير العراق وجعله بلاد محط

المزيد


التالي