إن الاحتراب الطائفي في العالم الإسلامي عامة وفي العربي منه على وجه الخصوص سيكون الشرارة التي ستقضي على بقية الأمل في استعادة الكرامة المهدورة. وإن ما يدور في العراق الآن هو حرب أهلية صامتة.
هناك قتل على الهوية واستهداف منظم وهنالك تهجير قصري .
كل هذا سيدخل العراق في دهليز مظلم ويحوله إلى ثلاث مناطق يتركز في كل منطقة مذهب معين مما يسهل عملية تقسيم العراق إلى ثلاث دول متجاورة سنية وشيعية وكردية, وفي ظني أن الأكراد قد انفصلوا ولو بشكل خجول. فالمنطقة الكردية الآن هي في حقيقتها دولة وليست إقليما.
وجاء مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية الذي اقيم في الدوحة في وقت مناسب ليتحدث بصراحة عن الأزمة الطائفية التي تعيشها الأمة الاسلامية اليوم. ان ما صرح به العلامة القرضاوي امام الحاضرين ومطالبته المراجع الدينية الشيعية في ايران والعراق باستنكار وتحريم الاقتتال الطائفي الذي يحدث في العراق وايقاف حملات التشيع المنظمة هي مطالب ضرورية وسط صمت رهيب من المرجعية الشيعية التي لم نسمع لها صوتا حتى الآن وكل ما تتحدث به هي شعارات الويل لأمريكا والموت لإسرائيل ولكننا نرى الموت والويل لغير امريكا واسرائيل حيث اتجه الى الطوائف الاسلامية الاخرى وكأنها هي امريكا واسرائيل. حين تطالب المرجعيات باستنكار ما تقوم به المليشيات الطائفية من امثال جيش المهدي في قتل السنة على الهوية, يجابه هذه المطالب بمطلب استنكار ما يقوم به تنظيم القاعدة, وحين يذكر هؤ













