حينما تثق الشعوب بملك القلوب

يوليو 31st, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة, عامة

اجرت مؤسسة (بيو) الأمريكية استطلاعا للرأي شمل 47 دولة حول العالم، من بينها 11 دولة عربية وإسلامية حول اكثر القادة ثقة عند الشعوب واكثر الدول التي يمكن الاعتماد عليها كحليف, فجاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رأس قائمة القادة والسعودية على رأس الدول التي يعتمد عليها كثيرا, ونشرت نتائج الاستطلاع على الانترنت مؤسسة امريكا إن ارابيك (America in Arabic) ونقلته كثير من مواقع الانترنت.

واشار الاستطلاع الى أن السعودية هي الدولة الاكثر ثقة بان تكون حليفا من بين سبع دول عربية واسلامية, فقد عبر عن ذلك 57% من اللبنانيين, 53% من الفرنسيين, 44% من المصريين, 48% من الكويتيين،, و42% من الأردنيين. كذلك أظهر الاستطلاع أن المصريين أكثر الشعوب العربية والإسلامية تعبيرا عن آراء إيجابية تجاه السعودية بنسبة 91%، 90% من الأردنيين, 79% في الكويت, 65% في فلسطين، و82% من اللبنانيين, و87% في باكستان، 86% في إندونيسيا، و63% في ماليزيا. أما في إسرائيل فقال 44% من الإسرائيليين إن لديهم انطباعا سلبيا للغاية تجاه السعودية.

هذا الإستطلاع يشير الى المكانة السامية التي تتبوؤها السعودية بين دول العالم, والى العلاقة المتميزة بينها وبين الشعوب الاسلامية والعربية وقد يعود هذا في الاصل الى مكانة المملكة الدينية ثم الى الدور المحوري الذي تلعبه على الساحة. اضف الى ذلك الدعم المادي الكبير والمعونات المتواصلة والمشاريع التنموية التي قامت باموال سعودية. وخاصة في فلسطين, لبنان, والسودان, اما في اثناء النكبات والكوارث الطبيعية فمواقفها مشهودة.

كذلك ووفقا لما نشر في الإستطلاع فان 88% من المصريين, 83% من الكويتيين، و81% من الأردنيين، و79% من اللبنانيين قالوا انهم يثقون في قيام الملك

المزيد


للاعب الكرة الورود الحمراء وللسياسي البيض الفاسد!!

يوليو 28th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

كرة القدم, هذه اللعبة المجنونة التي خطفت قلوب الجماهير في كل انحاء العالم, عبارة عن ركل بالاقدام لجلد منفوخ, والتفنن في ذلك هو قمة التميز واعظم الإنجاز. فلقد اصبحت الرياضة عموما ولعبة كرة القدم على وجه الخصوص, من اكثر المجالات شعبية عند الجماهير.

 

لقد تحول هذا النوع من الترفيه في عالم اليوم الى سلاح فتاك يستطيع كل بلد من خلاله ان يحقق ما تعجز عنه السياسة مثلا. فهذا الترفيه تستطيع من خلاله تحقيق الكثير من الآمال والطموحات في الجوانب الحياتية الاخرى.واكاد اجزم ان شهرة دولة البرازيل في بلادنا العربية جاءت بفضل تميز فريق كرة القدم.

 

لقد اصبح التميزفي هذه المهمة في عالم اليوم سرا من اسرار كسب قلوب الجماهير وخاصة الغربية منها. فشهرة لاعب كرة القدم اصبحت اعظم من شهرة رجل السياسة وفعله محبب للجماهير. فالسياسي يجيد فن الكلام والتلاعب بالكلمات والاكثار من الوعود, وقد يعد باشياء وكلها تحتاج الى سنوات لتحقيقها, وغالبا ما تغيب هذه الوعود عن ارض الواقع, فالفعل السياسي وخاصة في العالم العربي العربية بطيء جدا في جانبه الايجابي وسريع كسرعة الضوء في جانبه السلبي, لذا فهو مستهجن عند الجماهير, من اجل ذلك فقد السياسي مصداقيته عندها, وهي ابتعدت عنه قلبا وحسا مع حضور جسدي فلم يعد قادرا على كسبها, وهي التي تعبر بالسنتها عن حبه, وتلهج قلوبها بلعنه.  

 

اما لاعب كرة القدم فيستطيع في خلال تسعين دقيقة ان يثبت لمن يتابعه مدى مصداقيته في المهمة التي اولكت اليه, ومدى جديته في تنفيذ ما وعد به, وهو في الوقت نفسه يستطيع ان يظهر كافة مهاراته الفردية وتميزه عن بقية من في الملعب, بعيدا عن التورية او فن التلاعب بالكلمات, فهو يقوم بفعل ملموس أمام الملاء. كذلك اللاعب لا يتدخل في القرار المصيري

المزيد


ايران والجيوب الداخلية

يوليو 21st, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

تعيش ايران اليوم عزلة دولية خاصة مع قضية السلاح النووي الذي لن تتنازل عنه ايران مهما كلف الامر, فايران تعلم ان نفطها في طريقه الى النضوب في المستقبل القريب وهذا يفقدها سلاحا قويا جعل منها قوة اقليمية كبيرة في المنطقة والعالم, وونضوب هذا المصدر الحيوي من شانه أن يثقل كاهل الاقتصاد الايراني ويفقد ايران وزنها في المنطقة كدولة نفطية, لذا تحرص ايران اشد الحرص على السير قدما في مشروع الطاقة النووية والاستماتة فيه فهي تعلم انه المصدر الوحيد القادر على ان يكون البديل للنفط. رغك كل الضغوط من المجتمع الدولي.

 

ومع ان الازمة الحالية بين ايران ودول الغرب وخاصة امريكا تمر باحلك ايامها,  فلا احد ينكر ان لإيران الفضل الكبير في حروب امريكا العابرة للقارات. فعلاقة امريكا وايران علاقة حميمية في حورب العراق وافغانستان. ايران كانت سندا قويا للولايات المتحدة الامريكية في حربها على افغانستان وكان لها دورا بارزا في اسقاط حكومة طالبان السنية التي تعتبرها ايران خطرا محدقا بها. وهذا ما قاله رفسنجاني في احد مقابلاته. كذلك ايران كانت تنتظر تلك اللحظة التاريخية التي يقضى فيها على عدوها اللدود صدام حسين الذي كان يقف حجرة عثرة في وجه اطماعها التوسعية في المنطقة العربية, لذا لم يكن ممكنا غير التعاون الايراني الامريكي للقضاء على صدام, بعيدا عن حسابات العلاقة الامريكية لايرانية. وبذلك كسبت ايران الجولة باسقاط أمريكا لأعتى نظامين على حدودها ومعادين لها بالكلية طالبان وصدام, فكانت الهدية التي لم تحلم بها في يوم من الايام, حين يقضى عل عدوك اللدود دون ان تخسر جنديا واحدا على ارض المعركة. ففتح الباب لإيران ان تعبث بالعراق كيفما تشاء فاصبح التدخل السافر في الشؤون العراقية امرا واقعا, فدعمت ايران المليشيشيات الطائفية التي تقتل على الهوية وتهدد المنطقة كلها باقامة حرب طائفية تاكل الاخضر واليابس, وعلى النقيض من ذلك كله, تشير الكثير من الت

المزيد


صراع المشاريع على أرض فلسطين

يونيو 24th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

لم تعد فلسطين اليوم بلدا عربيا محتلا عند ساسة العرب والمسلمين, بل الأرض المحتلة هي غزة والضفة الغربية فقط, بعد أن ذهبت بقية الأرض المباركة لليهود الصهاينة باعتراف العرب أنفسهم حين رضخوا للأمر الواقع ولقرارات ما يسمى الشرعية الدولية.
حتى أصبح قتل الفلسطينيين, وتهجيرهم وهدم منازلهم وتخريب مزارعهم, منظرا مألوفا للعرب, بل وملوا منه دون حل جذري يعيد الحقوق المغتصبة.
لقد أصبحت قضية فلسطين صداعا دائما وكابوسا مفجعا يقض مضاجع الحكومات العربية التي تريد التخلص منها بأي طريقة كانت, حتى ولو كان على حساب القضية نفسها التي تزوجها العرب وحان طلاقها. وقدم العرب من التنازلات الكثير, بعد أن اختفت اللاءات الثلاث, واستبدلت بالمفاوضات, بل واستجداء الطرف الاسرائيلي للجلوس على طاولة التفاوض. واعتبار ان السلام هو الحل الوحيد للقضية.
ومع ذلك فالطرف الإسرائيلي لا يزال يطمع في المزيد وهو يرى سهولة استمالة العرب الى كهف السلام المظلم, حيث يعمل على تحقيق الحلم القديم, حلم دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل.
واسرائيل تعلم جيدا ان اكثر ما يعيق هذا المشروع او الحلم هو صمود المقاومة في فلسطين ولبنان وكذلك في العراق . لذا فهي تعمل على قدم وساق للتخلص من هذه العقبة الكأداء متى ما سنحت لها الفرصة غير آبه بردات الفعل العربية التي لن تتجاوز الشجب والاستنكار والإدانة فهذه هي بضاعتهم.
إذا كانت الديمقراطية في معناها البسيط تعني حكم الشعب للشعب, أي أن الشعب هو صاحب القرار الوحيد في اختيار من يحكمه, فان هذا المعنى المتفق عليه عالميا لا ينطبق على الحالة الفلسطينية. فما أن اتسع أفق الحرية قليلا حتى طفحت على السطح منغصات كثيرة تريد إعادة المجتمع إلى سابق عهده بالظلام . فبعد أن اختار الشعب الفلسطيني حماس لقيادة حكومته, نهضت الحركات الصهيونية ووقف الغرب ضد هذا الاختيار حتى ولو جاء عبر انتخابات نزيهة, فان من شأن هذا الخيار الديمقراطي أن يقلب موازين القوى ويخلط الأوراق ويعيد مسلسل السلام المزعوم إلى الوراء.
وأدى هذا الرفض الغربي إلى حملة تضييق واسعة على الشعب الفلسطيني ومحاربته حتى في لقمة عيشه, ومحاصرة حكومته المنتخبة سياسيا لإسقاطه

المزيد


ثورة أمريكية ضد إسرائيل!

أغسطس 12th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

بالأمس نظرت بريطانيا إلى اليهود بعين العطف فأهدتهم فلسطين بلدا لهم يجمع شتاتهم ويوحد فرقتهم فخرج الكيان الإسرائيلي إلى الوجود. وسارعت روسيا إلى الاعتراف به كأول دولة تعترف بإسرائيل رسميا حتى قبل أمريكا. واليوم تنظر أمريكا إلى إسرائيل بعين العطف والرحمة فتهبها الحرية المطلقة في فعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب.
والجميع يتحدث عن السبب الجذري للحماية الأمريكية لإسرائيل وهو اللوبي اليهودي ذو النفوذ القوي والمهيمن على صنع القرار الأمريكي. هذا اللوبي له دور خطير في توجيه بوصلة السياسة الأمريكية وفق المصالح الإسرائيلية ولو على حساب سمعة أمريكا وصورتها أمام العالم, ويوفر دعما كاملا للكيان الإسرائيلي ماليا وعسكريا وسياسيا ولو على حساب العدل والأخلاق والمبادئ العليا التي تتحدث عنها السياسة الأمريكية صبح مساء. وكلنا يتذكر المناظرة الشهيرة بين بوش الابن وكيري إبان سباق الرئاسة الأمريكية حين أحرج كيري بوش بسؤاله عن سبب شن الحرب على العراق فما كان من بوش إلا أن قال إن ذلك كان من اجل ضمان امن إسرائيل. وهذا يعني أن قوة هذا اللوبي وصلت إلى حد توريط أمريكا في حرب ضروس ضد دول أخرى من اجل مصالحه الخاصة.
قد يغضب العرب ويستاءون من هذا النفوذ القوي الذي من شأنه أن يقود المنطقة إلى أزمات متكررة فيها هضم للحقوق العربية وتمييز فاضح وتقوية للكيان الإسرائيلي, فهذا اللوبي هدفه الأول والأخير حماية مصالح إسرائيل. وفي حقيقة الأمر ليس العرب والمسلمون وحدهم من يشعر بخطر هذا اللوبي الإسرائيلي الممسك بعنان السياسة الأمريكية بل حتى الأمريكان أنفسهم بدأوا يشعرون بعظم هذا الخطر على دولتهم ومصالحهم.
في مقالة كتبها كل من (جون جي ميرشايمر) أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو, و (ستيفن أم والت) أستاذ في الشؤون الدولية في كلية جون كينيدي للدراسات الحكومية في جامعة هارفارد, ونشرتها مجلة السياسة الخارجية Foreign Policy)) في عددها 155 من النسخة العربية, وفي هذه المقالة يوضح الكاتبان أولا صعوبة مناقشة علاقة أمريكا بإسرائيل بصراحة داخل الولايات المتحدة الأمريكية, وكيف أنهما تعرضا إلى النقد الحاد واتهما بمعاداة السامية لمجرد أنهما تجرآ على فتح باب النقاش في هذا الموضوع.
يقول الكاتبان عن هذه العلاقة الحميمة (ومع أن إسرائيل باتت الآن قوة صناعية يوازي إنتاجها المحلي الإجمالي الفردي ناتج اسبانيا أو كوريا الجنوبية, فهي ما زالت تتلقى كل سنة مساعدات بقيمة ثلاثة بلايين دولار, أي 500 دولار لكل مواطن إسرائيلي وتحصل أيضا على صفقات خاصة ودعم دبلوماسي دائم ونحن نعتقد انه لا يمكن تبرير هذا السخاء بالكامل وفقا لأسس استراتيجية أو أخلاقية). ويقولان ( ونحن نعتقد أن العلاقة الخاصة مع إسرائيل تعود إلى حد كبير إلى نشاطات اللوبي الإسرائيلي وهو ائتلاف حر من الأفراد والمنظمات يعمل علنا لدفع السياسة الخارجية الأمريكية في اتجاه داعم لإسرائيل). وفي سياق البحث عن تأثير هذا اللوبي يقولان: ( وتتبعنا أيضا تأثير اللوبي على السياسات الأمريكية الأخيرة بما فيها غزو العراق في مارس 2003 فقد لعب المحافظون الجدد داخل وخارج إدارة بوش إضافة إلى قادة عدد من المنظمات البارزة المؤيدة لإسرائيل أدوارا أساسية في التحريض لشن الحرب, ونحن نعتقد أن الولايات المتحدة ما كانت لتهاجم العراق لولا جهودهم). وهذا الكلام منهما يبين مدى الهيمنة الكبرى على صنع القرار الأمريكي حتى في شن الحروب. وهذا اللوبي لم يكتف بهذه الحرب للتخلص من كل خطر يحدق بإسرائيل بل يعترف ميرشايمر ووالت أن اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة – وهي أنشط منظمات اللوبي الإسرائي

المزيد


متى يكفر العرب بهذا الصنم؟!!

يوليو 2nd, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

بعد تسلم حماس مهام الحكومة الفلسطينية بانتخابات ديمقراطية, دخل الشعب الفلسطيني أزمة خانقة, كان آخرها عملية (أمطار الصيف) الصهيونية. في حين لم يقم العرب في مقابل ذلك بما يجب لنصرة إخوانهم, وكل الذي خرج بأيديهم واستطاعوا فعله هو الشجب والاستنكار والرفض ومطالبة الشرعية الدولية بالوقوف الحازم ضد الممارسات الإسرائيلية. دون حدوث واقع ملموس لهذا الرفض في عصر وصل فيه العرب من الضعف ابلغه.

 

 كذلك رفضت كل البنوك العربية إيصال التبرعات الشعبية إلى الفلسطينيين خوفا من وصمها بالإرهاب, فحماس تعتبر منظمة إرهابية حسب العرف الدولي. ولم تمتلك الدول العربية صاحبة العلاقة مع إسرائيل الشجاعة الكافية لقطع علاقاتها معها, بل على العكس من ذلك وفي تحدي صارخ لمشاعر الفلسطينيين الشرفاء, يدعى المجرم اولمارت إلى منتديات العرب ليتحدث عن إسرائيل ويصف حماس بالإرهابية ويطالب بالوقوف ضدها ويجلس معه بعض الزعماء العرب على طاولة الإفطار, ويتناولون ألذ الطعام وأطيبه ويبتسمون لبعضهم البعض في جو ودي حميم, دون تقدير لمشاعر الطفلة هدى التي قتل اولمارت عائلتها على شاطئ غزة, إن كان لهدى وأخواتها الفلسطينيات منزلة تذكر عند هؤلاء. ومن جهة أخرى, وكعادة العرب مع كل أزمة خانقة تجتاح فلسطين جراء الصلف والعنجهية الإسرائيلية, يهرعون زرافات ووحدانا إلى تلمس الحل الناجع من قبل (الشرعية الدولية), والتي تمثل في حقيقة الأمر تجمع القوى الغربية الكبرى, دون يبادروا بشيء فاعل من قبل أنفسهم, وسط غياب واضح للوحدة العربية وللفعل العربي على ارض الواقع. هذه الشرعية الدولية, التي نلجأ إليها, دائما ما يصيبها العمى فلا تعرف للعدل والإنصاف ط

المزيد


الشتات..أو لتذهب الديمقراطية إلى الجحيم!!

مايو 14th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

لم يكن زميلي, البريطاني الجنسية, يشعر بالارتياح حين رأى صورة رئيسه توني بلير على شاشة التلفاز, بل قال انه يشعر بإحباط كبير عند رؤيته له, فهو لم يعد رئيسا مستقلا بل أصبح تابعا لبوش. وقال انه عمالي ولكنه لن يذهب للتصويت له مرة أخرى. كذلك هذا الإنسان الغربي يقول انه (يحس بالتقيؤ) إذا شاهد رونالد رامسفيلد على شاشة التلفاز, لأنه اكبر كذاب في العالم. وزعم أمريكا أنها تريد نشر الديمقراطية في الوطن العربي دجل سياسي خاصة عندما وقفت في وجه حماس بعد فوزها. ويرفع صوته بنبرة غضب (إنهم يكذبون علينا بكلامهم هذا).

 

هذا هو شعور إنسان غربي يعيش في المملكة, بل استطيع القول انه شعور كثير من شعوب العالم التي ترى تناقضات عجيبة على الساحة الدولية. دعوات وشعارات صارخة تدعو إلى احترام حقوق الإنسان والى نشر الديمقراطية والعدالة وتحقيق الاستقرار والسلم الدوليين,. وفي نفس الوقت تظهر صور غوانتنامو والتعذيب والخراب في العراق لتزهق روح تلك الشعارات المزيفة. إن الديمقراطية التي يريدونها هي ديمقراطية متقلبة وفق المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية, وليست قائمة على تحقيق العدالة ونشر الحرية.

 

أحيانا يرد إلى الخاطر شعور أن  الدول الغربية لم تحسب تبعات ضغوطاتها المستمرة على الحكومات العربية من اجل تطبيق الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان على ارض الواقع. فاليوم ومع الانفتاح الكبير والدندنة المتتالية على هذه المبادئ, فتحت نوافذ لتيارات أخرى لم تكن قد مارست العمل السياسي أو بمعنى اصح أبعدت عن ممارسته وضيق عليها كثيرا. فإذا كانت الدول الغربية تدفع نحو تطبيق الديمقراطية والعدال

المزيد


السادة المطبلون!!

مارس 18th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

لم تعد تنطلي على الشعوب العربية دعوات الحرية المزعومة التي تنادي بها الإدارة الأمريكية ومن شايعها وطبل لها, رغم التجييش الضخم والمحاولات الكبيرة لاستقطاب القبول والرضا, فالصور والحقائق المشاهدة على ارض الواقع تخبر بزيفها وبتناقض رهيب بين القول والفعل, وهي تشير كذلك إلى وجود أزمة خانقة في منظومة القيم الأمريكية والتي أصبحت تتساقط الواحدة تلو الأخرى وتظهر حقيقتها أمام أعين العالمين, وقد تنذر بمستقبل مظلم لهذا البلد.

 

لعل أكثر كلمتين يرددهما السيد بوش في كثير من خطاباته هي الحرية والإرهاب. ولعل الأمر قد اختلط عليه فلم يعد يفرق بين المعنيين, فأصبحت الحرية عنده إرهابا يجب محاربته والإرهاب حرية مطلقة يجب إشاعتها. قال أنهم جاءوا إلى العراق من اجل نشر الحرية والديمقراطية, ولكن الواقع يقول لنا أن الحرية قد أسالت الدماء انهارا في ارض الرافدين, تقتل الإنسان بلا ذنب اقترفه, وتجعل من الجماجم أحجارا لتمثالها المزعوم, فأصبح العراق في فوضى عارمة.

 

وإذا كانت الحرية التي ينادي بها السيد بوش صاحب مقولة (من ليس معي فهو ضدي) هي حرية مفصلة على مقاسه أو هي ترديد ما يقول, ونشر ما يحب, والتقاضي عن الحقيقة حين تكون أمريكا الطرف الجاني, ورفع العصا حينما تكون أمريكا مجني عليها, فان هذه حرية مشوهه لا يستطيع أي إنسان شريف أو مؤسسة تحترم نفسها وقيم المجتمع التي تعيش فيه أن تساهم في صنع مسرحية هزلية كهذه. في عصر أصبح فيه قول الحقيقة الناصعة وتبيانها للناس دون رتوش عملية تكتنفها مصاعب شتى ولها ضريبة باهظة, ولا يقوى علي حملها إلا من نذر نفسه لها ورضي بان يتحمل عواقبها, هذا إن لم يعتبرها أهل الحرية المزعومة ومن شايعهم جريمة كبرى ضد الإنسانية. فلقد أن أصبحت الحقيقة هي ما يريده السيد الكبير حتى ولو كان فيه تجني على الآخرين, وكذب على العقل, وبيع للضمير. ومع ذلك فهناك أقلام وأصوات أبية لا ترضى أن تكون بوقا يردد ما يملى عليها, ولا تقبل بالصمت عن قول الحق حتى ولو كلفها ذلك حياتها وما تملك. ولا يخلو مجتمع من هذه الأقلام الصامدة حتى من داخل المجتمع الأمريكي نفسه ولعل الكاتب الأمريكي الكبير نعومي تشومسكي مثال على ذلك. لذا فإن أي محاولة لمصادرة العقل وجعله تبعا م

المزيد


حفلة دماء قادمة لتنظيم القاعدة!!

يناير 22nd, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

لا أجد مانعا في أن لا اصدق كلامه الذي قال, فقد اعتدنا على مثل هذا منه وأتباعه, حفلات دماء وأشلاء أقاموها في كل مكان نتجرع مرارتها بأسى شديد. أسامة بن لادن يخرج للعلن بعد صمت طويل ولكن بالصوت دون الصورة, صوت خافت متعب ولكن بكلمات مرتبة متسلسلة تحمل في طياتها مرحلة جديدة من الصراع, وأيضا كارثة جديدة للإنسانية!!

 

أكثر ما استوقفتني في حديث أسامة بن لادن الأخير, وأجدني أخذه على محمل الجد هو إعلانه عن عملية جديدة يعد لها حين قال (سترونها في عقر داركم حال الانتهاء منها)!!. وهو تهديد واضح وصريح لأمريكا بضربة قادمة.

 

من استمع إلى الشريط الذي بث يجد فيه أن بن لادن على اطلاع واسع بكل ما يجري في العالم وهذا دليل على انه يعيش في خضم الأحداث وانه ليس بمعزل عنها إطلاقا, وهذا يدلل انه يعيش في منطقة تتوفر فيها مقومات الاتصال مع العالم الخارجي وليس كما يزعم البعض انه يعيش في عزلة شديدة في جبال أفغانستان. بل إن هذا الشريط الأخير هو حديث التسجيل فهو يتحدث عن قضايا حديثة جرت, وهو ويجيء بعد فترة وجيزة من شريط الظواهري ولكنه حمل رسالة مغايرة لما تحدث عنه الظواهري وفيها تهديد ووعيد بعملية أخرى قادمة يعد لها الآن من قبل القاعدة. فهل خروج بن لادن في هذه اللحظة بالذات جاء خصيصا للإعلان عن هذه العملية؟ خاصة وان الظواهري لم يصرح بمثل هذا التصريح الخطير عن وجود عملية قادمة, حيث كان يركز في اغلب كلامه على تهديد عام وبعبار

المزيد


اختيار الشعوب

ديسمبر 11th, 2005 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة

إن كل الشعوب تثق بمن يحقق لها مطالبها ويضمن لها حقوقها وخاصة الاقتصادية منها بانتشالها من حالة شظف العيش وشدته إلى رغده وهناءه وسعته, ويحافظ لها على مقدرات بلدانها وثرواتها من أن تقع أسيرة في يد قلة قليلة تستأثر بها, وتسطير عليها, وتحرم منها البقية كما يحصل في كثير من دول العالم وخاصة في عالمنا العربي حين تجد قلة قليلة غنية غنى فاحشا وبقية طبقات الشعب تعيش في فقر شديد.

 

ولعل هذا أول ما تفكر فيه الشعوب ومن ثم تأتي المطالب الأخرى من المشاركة السياسية وحق الانتخاب وغيرها. فالقضية الاقتصادية تقلق الشعوب كثيرا لذا هي تجدّ في محاولة تأييد من يضمن لها الرخاء الاقتصادي بغض النظر أحيانا إلى ما يحمل من أفكار, ويزيد هذا التأييد قوة على قوة حينما يشارك الفكر الاقتصاد. فتجد الشعب يؤيد من يحمل أفكارهم وقيمهم ومبادئهم ويحافظ عليها وفي نفس الوقت يضمن لهم سلامة العيش وحفظ الحقوق والنزاهة في العمل.

 

ولقد ملّت الشعوب من الحكم الشمولي بكل أصنافه القومي منه والعلماني, الذي سطر لها أحلام العيش الرغيد والسلام الدائم والأمن المستديم, ولكن وبعد سنوات عجاف لم تؤدي هذه الآمال الكاذبة والأحلام الواهية إلا إلى مزيد من الانحدار نحو الهاوية والتخلف الاقتصادي والسياسي والبعد عن ركب التطور الحضاري. لذا حينما قامت انتخابات نزيهة في بعض الدول واستطاع الشعب أن يمارس حريته في اختيار من يراه الإصلاح لبلوغ البرلمان, حقق التيار الإسلامي وخاصة في البحرين والمغرب نتائج متقدمة أذهلت الكثيرين بل وصل إلى سدة الحكم في تركيا. وهذا كله اعتراف ضمني ودلالة واضحة على خيبة أمل من كان يصرف جل وقته في التحذير من خطر الإسلاميين ولكن الشعوب لم تستمع له.

 

انه لو ترك للشعوب أن تختار من تريد بنزاهة وبعيدا عن التزوير والتلاعب في صناديق الاقتراع وسمح للإسلاميين أن يعبروا عن آراءهم ويقيموا مهرجاناتهم الانتخابية بحرية لأصبحت كل البرلمانات العربية والإسلامية إسلامية خالصة. فهناك ثقة من الشعوب بالتيارات الإسلامية التي تجد لديها نزاهة وأمانة في حمل المسؤولية والتفاني في خدمة الشعب. وهذه الثقة جاءت من سلامة فطرة يدفعها الشعور الديني وثقافة اج

المزيد


التالي