أوروبا المسلمة

أغسطس 12th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

في كثير من الدول الأوروبية يأتي الإسلام في المرتبة الثانية بعد المسيحية, ويتقدم بخطوات أسرع من أي دين آخر نحو المقدمة. فأعداد المسلمين في اوروبا في ازدياد مطرد,وهو ما ينبيء بتغير ديمغرافي على الخارطة الأوروبية. وهذا الازدياد السريع نابع من تزايد اعداد المهاجرين من البلاد العربية والإسلامية إما بسبب الحروب والمضايقات في بلادهم كما يحصل الآن في العراق. أو من أجل البحث عن حياة معيشية أفضل لتدني مستوى المعيشة في البلاد الأصلية, فاغلب المجتمعات العربية والاسلامية تعيش في وضع اقتصادي هزيل وصعب, ناهيك عن أنها كذلك تعاني من الفوضى الاجتماعية والتسلط وتقييد الحريات وهضم حقوق الانسان. في مقابل ذلك يسمع المواطن العربي عن الهالة الكبرى للحضارة الغربية الصناعية التي أبهرت العالم وعن المجتمع الأوروبي المثالي والمتحضر, وعن التسامح والعدالة الاجتماعية التي تكفل للإنسان حق الحياة بحرية وكرامة. مما دفع الكثير من العرب والمسلمين إلى الهجرة نحو أوروبا, حيث استقروا هناك وأنشأوا مجتمعاتهم الخاصة التي أصبحت فيما بعد قوة ضاغطة داخل المجتمع الاوروبي المسيحي, وظاهرة ملموسة استحقت البحث والنظر عند ساسة وعلماء اوروبا, والتي يعتبرونها خطرا محدقا بالقارة العجوز. فخرجت تقارير من داخل أوروبا تنادي بتدارك الوضع وتقديم مقترحات لعلاج هذه الظاهرة من أجل الحفاظ على أوروبا المسيحية والإ تحولت أوروبا إلى قارة مسلمة في عقود قليلة. ولعل مما اقترحته تلك التقارير العمل على الاحياء المسيحي, وزيادة عدد المواليد, واستقبال مهاجرين من بلاد مسيحية لإيجاد شيء من التوازن في أعداد المهاجرين من الناحية الدينية ومن أجل الحفاظ على الهوية التاريخية لأوروبا.
وكردة فعل على هذه الظاهرة, أقدمت أوروبا على اتخاذ بعض الاجراءات المناقضة لمباديء الحرية والتسامح. كمنع الحجاب في فرنسا والذي كان تصرفا انفعاليا يناقض الحرية الشخصية التي تدعو لها دائما. كذلك التعسف والتضييق المستمر من قبل بعض الحكومات الغربية والمجموعات العنصرية, والحملات الاعلامية المركزة التي تعمل ليل نهار من أجل تشويه الاسلام واظهاره دي

المزيد


حينما تثق الشعوب بملك القلوب

يوليو 31st, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , سياسة, عامة

اجرت مؤسسة (بيو) الأمريكية استطلاعا للرأي شمل 47 دولة حول العالم، من بينها 11 دولة عربية وإسلامية حول اكثر القادة ثقة عند الشعوب واكثر الدول التي يمكن الاعتماد عليها كحليف, فجاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رأس قائمة القادة والسعودية على رأس الدول التي يعتمد عليها كثيرا, ونشرت نتائج الاستطلاع على الانترنت مؤسسة امريكا إن ارابيك (America in Arabic) ونقلته كثير من مواقع الانترنت.

واشار الاستطلاع الى أن السعودية هي الدولة الاكثر ثقة بان تكون حليفا من بين سبع دول عربية واسلامية, فقد عبر عن ذلك 57% من اللبنانيين, 53% من الفرنسيين, 44% من المصريين, 48% من الكويتيين،, و42% من الأردنيين. كذلك أظهر الاستطلاع أن المصريين أكثر الشعوب العربية والإسلامية تعبيرا عن آراء إيجابية تجاه السعودية بنسبة 91%، 90% من الأردنيين, 79% في الكويت, 65% في فلسطين، و82% من اللبنانيين, و87% في باكستان، 86% في إندونيسيا، و63% في ماليزيا. أما في إسرائيل فقال 44% من الإسرائيليين إن لديهم انطباعا سلبيا للغاية تجاه السعودية.

هذا الإستطلاع يشير الى المكانة السامية التي تتبوؤها السعودية بين دول العالم, والى العلاقة المتميزة بينها وبين الشعوب الاسلامية والعربية وقد يعود هذا في الاصل الى مكانة المملكة الدينية ثم الى الدور المحوري الذي تلعبه على الساحة. اضف الى ذلك الدعم المادي الكبير والمعونات المتواصلة والمشاريع التنموية التي قامت باموال سعودية. وخاصة في فلسطين, لبنان, والسودان, اما في اثناء النكبات والكوارث الطبيعية فمواقفها مشهودة.

كذلك ووفقا لما نشر في الإستطلاع فان 88% من المصريين, 83% من الكويتيين، و81% من الأردنيين، و79% من اللبنانيين قالوا انهم يثقون في قيام الملك

المزيد


تبرعوا لمركز الوحدة العربية ولو بقيمة المنديل!!

يوليو 15th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

كم هي صدمة قوية يتعرض لها الانسان حين يرى ظاهرة حضارية في الوطن العربي ومشعلا من مشاعل التنوير فيه تناشد الناس الدعم والمساعدة من البقاء على قيد الحياة, والسبب ضائقة مالية لاتتجاوز ربع ما يصرفه تاجر عربي في رحلة سياحية على جزر الكناري, او عشر مايصرفه العرب على التفاهات والترهات والبرامج الفضائية الهابطة.
لقد صدمت وذهلت وأنا اقرأ نداء أمناء مركز دراسات الوحدة العربية المنشور في مجلته الشهرية (المستقبل العربي) بعنوان (نداء الى نخبة الأمة, من أجل أن يستمر مركز دراسات الوحدة العربية ينبوع عطاء ونهضة) يناشد الخيرين من ابناء الأمة تقديم يد العون للمركز من أجل الوقوف في وجه الأزمة المالية التي يمر بها والتي لا تتجاوز ثلاثة ملايين دولار. والذي يعتبر مبلغا زهيدا جدا, يستطيع تمويله اصغر تاجر عربي, لو اراد ذلك, وعنده شعور قوي واحساس صادق بالقيمة الحضارية لمثل هذه المراكز الجادة واهميتها في المجتمع.
أقول ذهلت كمتابع لنشاطات المركز وانا اقرأ عن ضائقة مالية يمر بها مركز بحثي جاد ندر أن تجد مثله في عالمنا العربي, بينما نرى جميعنا الاموال العربية وهي تتطاير يمينا وشمالا, فتصرف إما في تصويت لبرنامج هابط كستار اكاديمي او سوبر ستار يسهم في اشغال الشباب العربي عن قضايا امته المصيرية, او تذهب الى التصويت في برنامج شعبي يعزز النزعة القبلية ويعيدنا للتاريخ الجاهلي كشاعر المليون, أو تقع في يد فنان أومغني اتعب نفسه في تقديم فن هابط يخدر فيه عقول القوم ,او تعزز موقع نادي رياضي غربي (كما فعل احد التجار العرب في تبرعه لأحد الاندية الغربية بملايين الدولارات), او تحار فتنفق في شراء مقتنيات أحد المشاهير, كمنديل احدى الفنانات الذي صرف من أجله تاجر عربي ملايين الدولارات, فبعض التجار العرب ومن كثرة امواله يعيش في حيرة اين يصرفها. ونقول اليوم لهؤلاء في ظل الأزمة التي يمر بها مركز الوحدة, قدموا لمركزكم البحثي الجاد ولو قيمة المنديل.
اليوم يرفع مركز دراسات الوحدة العربية صوته عاليا مناشدا نخبة الأمة النجدة والمساعدة من اجل استمراره بمهامه الرائدة وهو الذي طوال رحلته العامرة بالنشاط والجدية استطاع تجاوز كل العقبات الكأداء التي واجهته فلم يرض ارتداء عباءة حكومية معينة أو يحسب على اي نظام عربي, ولم يرضخ لفكرة حزبية قاصرة, ولم يقف في صف طرف على حساب طرف آخر. وقام المركز بفضل الدعم الذاتي من اعضائه ومن المثقفين العرب والنخبة في المجتمع, وهذا سر تميزه عن غيره من المراكز. فنادرة جدا هي مراكز الدراسات الجادة في الوطن العربي كمثل هذه الم

المزيد


حماس… الشعلة المنيرة في الظلام الحالك

يونيو 18th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

وسط الظلام الحالك الذي تعيشه الامة العربية والاسلامية خرجت حركة حماس كالشعلة المنيرة, لتعيد الأمل باستعادة الكرامة المسلوبة بعد ان استوطن اليأس النفوس وتغلب الخوف على الوجدان, وتخلى الجميع عن مشروع التحرير واكتفوا باسترضاء المحتل. فحماس هي الخيط الوحيد الذي تعقد عليه الشعوب المسلمة آمالها باستعادة الأرض المقدسة لأنها حركة خرجت من رحم الشعب المؤمن لا من رحم الحكومات المتخاذلة.
اليوم تتكالب السهام والرماح على حماس من كل حدب وصوب, من اسرائيل التي تتربص بحماس الدوائر واغتالت خيرة قادتها وتوعدت باغتيال البقية واحدا تلو الآخر على مسمع ومرأى من العالم أجمع, ومن بعض الدول المجاورة التي ما فتئت تحيك لحماس الدسائس وتكيل لها التهم والاكاذيب, خاصة بعد فوزها في الانتخابات , واليوم من بعض ابناء فلسطين الذين وللأسف الشديد باعوا كل شيء في سبيل المال والمنصب, باعوا ضميرهم للمحتل بعد ان باعوا الارض له, وتخلوا عن مشروع التحرير واستعاضوا عنه بمشاريع التفتيت للوحدة الوطنية وسلكوا جادة الظلام حيث السلام المزعوم.
يراد لحماس ان تضعف وتستكين في وجه هذه الحملة ويراد لها ان تسلم بالامر الواقع و تتنازل عن مبادئها التي قامت عليها وتسير مع القطعان في طريق السلام. يحاك لها كل ذلك بطرق شتى عبر تجويع الشعب الفلسطيني وقطع الامدادات المالية عنه, وعبر ادخال الشارع الفلسطيني في فوضى عارمة. كل ذلك تنكيلا بالديمقراطية التي جاءت بحماس الى هرم السلطة, فهذه ديمقراطية لا يعرفونها، ولا يريدون ان يتعرفوا عليها. فهي تجيء لهم بالكوارث والنكبات.
فالديمقراطية التي تجيء بالاسلاميين على هرم السلطة ديمقراطية مشوهة ومحاربة. بل هي ديمقراطية ارهاب وعنف. ان ما يحدث اليوم من صراع مرير في غزة هدفه الاول والاخير التنكيل بالشعب الفلسطيني على اختياره لحماس والعمل على اسقاط هذه الحركة واشغالها عن اهدافها السامية في استعادة الكرامة المسلوبة والارض المغتصبة. يراد لحماس ان تنطفىء ولكن على يد اخوانها من فتح.
سيطرة حماس على غزة أمر لا ترضى به إسرائيل على الاطلاق, ففي ذلك خطر محدق بها لذا هي تعمل على قدم وساق لإسقاط حماس بكل الوسائل والسبل الممكنة. ولعل ايسر هذه الطرق دعم التيار المأجور المحارب لحماس بالسلاح. الصراع المسلح بين الإخوة في غزة هو صراع مرير ومحزن, يعتصر القلب ألما وحزنا لرؤية تلك المشاهد المؤسفة. ولكن الحركة وقعت بين أمرين أحلاهما مر. فالجهات المسلحة المشبوهة التي تأتمر بأمر أولمرت وتحمل البنادق الامريكية الحديثة اخذت تعيث في الارض فسادا وتغتال الابرياء وتهاجم المعتقدات الدينية وتستهزىء بالشعائر الإسلامية حيث امتحن الناس في دينهم على يد هؤلاء. حتى لقد اصبحت (اللحية) علامة للنيل من الإنسان. فقد اختطف رجل ملتح من قبل تلك الجها

المزيد


حرب الأفكار: بناء شبكات مسلمة معتدلة!!!

أبريل 29th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

لعل الحكومة الامريكية اصبحت مهووسة بالعدل والاعتدال فبعد مصطلح الدول المعتدلة خرجت الينا بمصطلح الشبكات المعتدلة. فقد نشرت مؤسسة راند - وهي مؤسسة امريكية غير ربحية هدفها تقديم الاستشارات واعداد الدراسات- قبل فترة وجيزة دراسة بعنوان (Building Moderate Muslim Networks) او (بناء شبكات مسلمة معتدلة). وتكونت الدراسة من عشرة فصول في 217 صفحة ومنشورة في موقع المؤسسة على شبكة الانترنت. وترجم ملخص لها في بعض المواقع على الانترنت.
وتتحدث الدراسة اجمالا عن كيفية التعامل مع العالم الاسلامي ومواجهة الفكر المتطرف وكيفية التغيير في هذه المجتمعات الاسلامية من الداخل عبر انشاء شبكات معتدلة يكون لها الريادة في تحقيق مباديء الديمقراطية والحرية والعدل. وتتحدث الدراسة ايضا عن الحرب الباردة وما الدروس التي ممكن استخلاصها من تلك الفترة ويستفاد منها في القضاء على الاسلام الراديكالي والحرب على الارهاب.
وتشير الدراسة الى ان التحديات التي واجهتها امريكا في حربها الباردة مع الاتحاد السوفييتي تواجهها اليوم في حربها على الارهاب وهي تسعى لبناء الشبكات المعتدلة في العالم الاسلامي. ونفس الاسئلة التي كانت تطرح في تلك الفترة تطرح اليوم من حيث ماهية الاستراتيجية المتبعة هل هي استراتيجية دفاعية او هجومية. وكذلك الحفاظ على مصداقية المجموعات او الشبكات المدعومة من امريكا وذلك بالحفاظ على مساحة متوازنة بين هذه الشبكات والحكومة الامريكية واختيار عناصر متميزة في مجتمعاتها لقيادة هذه الشبكات. ثم تحدثت الدراسة عن اوجه التشابه والاختلاف بين بيئة الحرب الباردة والعالم الاسلامي اليوم. ولعل اولها هي الخطر الداهم على الامن الامريكي والذي كان يتمثل في الحركة الشيوعية العالمية بقيادة الاتحاد السوفييتي واليوم يتمثل في حركة الجهاد الاسلامية العالمية المناهضة للغرب. وكذلك الدخول في الصراع الايديولوجي مرة اخرى ودخول امريكا اليوم في حرب عسكرية وفكرية في الوقت نفسه. ومن اوجه الاختلاف ان الولايات المتحدة كانت تواجه دولة تسمى الاتحاد السوفييتي ولكنها اليوم تواجه مجموعات متفرقة مناهضة لدولها ورافضة للقوانين الدولية. وتمحورت بقية فصول الدراسة وهي الفصول الهامة منها حول كيفية بناء الشبكات المعتدلة في العالم الاسلامي وأهم المحاور التي من الأهمية بمكان التركيز عليها واختيار المؤسسات الشخصيات المناسبة لإنجاح هذا المشروع. وخرجت الدراسة بتوصية مهمة وهي ان يكون بناء الشبكات الاسلامية المعتدلة هدفا واضحا وبينا في برامج الحكومة الامريكية. ويمكن تحقيق هذا الهدف على مستويات ثلاثة وهي دعم الشبكات القائمة ومعرفة الشبكات الواعدة وبناؤها والمساهمة في ايجاد الظروف المناسبة للتعددية والتسامح والتي تساعد في نمو وبروز تلك الشبكات.
وتعترف هذه الدراسة ان الاسلام الذي تسميه الراديكالي قد اوجد لنفسه حضورا قويا في المجتمعات الاسلامية. وتعريف الاسلام الراديكالي عندهم يشمل كل مسلم لا يسير وفق معطيات ومتطلبات السياسة الامريكية, وكل مسلم يعارض المشروع الغربي في المنطقة. وتعتب

المزيد


دبي…. دار الحي

أبريل 22nd, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

يتحدث استاذنا في الجامعة عن دبي حديث المستغرب المذهول وهو من الذين لم يزوروا هذه المدينة منذ زمن طويل. وكل ما يعرفه عنها أحاديث الناس والاعلام. يقول انه زار دبي في الثمانينيات حيث كان الناس هناك يبتسمون ويضحكون وتجد فيهم روح الطيبة والبراءة. وذهب اليها قبل فترة قصيرة ليجد الوضع قد اختلف حيث اختفت الابتسامة من محيا دبي وغابت وازدانت دبي بالعمائر الشاهقة والطفرة التجارية والسياحية الكبيرة وأصبحت قبلة الكثيرين من رجال الأعمال. فالحياة فيها لا تهدأ أبدا.
الناس هناك لم يصبحوا وحوشا كاسرة ولكنهم لا يجدون الوقت للابتسامة والضحك البريء كما كان ناس دبي السابقون فوقت الابتسامة قد يفوت صفقة تجارية كبيرة. بعد ان أصبح الناس هناك يجرون خلف المادة ويسابقون الزمن لكسب المال وصنع صفقات تجارية قبل المنافسين. لقد ابدعت دبي في فتح المجال امام كل قادر على صنع الإبداع لينشر ابداعه حيث سهلت له كل الامكانيات وذللت القوانين وطوعت الانظمة وصنعت علاقة رائدة بين المستثمر والدولة لتواكب النهضة الكبيرة وتطور العصر وتساند الهدف المنشود وهو الوصول الى العالمية وجذب الاستثمارات ورؤوس الاموال. ونجحت نجاحا كبيرا في ذلك حيث صنعت من نفسها محطة عالمية للتجارة والصناعة والسياحة. وكسبت احترام كل الناس لها. وأصبحنا نرى بقية الإمارات الأخرى تلهث لمحاكاة دبي وصنع ولو شيئء يسير من الابداع هناك. بل حتى في دول الخليج المجاورة أصبحت دبي مثالا يحتذى به وأصبح البعض يحاول تقليد إبداع هذه المدينة.
جاء( البزنس) لدبي وجعل منها حلقة وصل بين الشرق والغرب وصنع منها قبلة لرجال الاعمال الحالمين بالثراء والمال. او الهاربين من بلادهم التي تكتوي بنيران الحرب او نيران التعقيد في الانظمة والقوانين. ويكفي ان تعرف ان هناك هجرة كبيرة لرؤوس أموال عربية وخليجية الى دبي وان اعداد بعض المستثمرين الخليجيين وصلت الى ارقام عالية. وكذلك حوالي 40 بالمائة من الاستثمارات العقارية هناك هي لسعوديين. بعد أن اصبح رجل الاعمال في بعض البلدان يتعرض الى تعذيب نفسي اسمه التعقيد والانظمة فاصبحت دبي الملاذ الآمن لأمواله.
ومع ذلك خطف هذا التطور الكبير والمذهل من دبي راحة البال وابتسامة البراءة. هكذا شاهدها ورآها أستاذنا العجوز وهكذا يراها كل زائر لدار ا

المزيد


الهروب الكبير للمهندسين السعوديين

أبريل 14th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

قبل فترة وصلني اعلان دعائي لمؤتمر هندسي سيعقد في دولة مجاورة لنا, والمؤتمر هدفه الحديث عن ابرز التقنيات الجديدة في احد المجالات الهندسية والتجارب الناجحة في هذا المجال, وتبادل هذه الخبرات بين الدول المشاركة. وحقيقة وقفت عند هذا الاعلان طويلا, وشاهدت الاسماء القائمة على المؤتمر والمتحدثين فيه واذا بهم من السعودية واغلبهم من شركة ارامكو السعودية. وتساءلت لماذا يقام المؤتمر في تلك المدينة الخليجية ولا يقام هذا المؤتمر في الظهران؟
اولا يعلم الجميع, ان لهذه المؤتمرات فوائد جمة من حيث تبادل المعرفة والخبرة في كافة المجالات سواء كانت هذه المؤتمرات مؤتمرات هندسية او طبية او اقتصادية. واذا كان حضور المؤتمرات العالمية التي تقام خارج البلد أمرا ضروريا يعكس الصورة الحضارية للبلد والمساهمة الكبيرة من ابنائه في خدمة العلم والانسانية.فالاجمل من ذلك كله اقامة هذه المؤتمرات العلمية هنا في السعودية ودعوة اصحاب التخصص للمشاركة والتعرف على البلد عن قرب خاصة أن العالم اصبح ينظر الى السعودية نظرة مختلفة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وهذه المؤتمرات هي طريقة سليمة لإعطاء صورة حقيقية للبلد وأهله. ومن فوائد هذه المؤتمرات كذلك انعاش الاقتصاد المحلي والتعريف بابرز معالم المدينة المستضيفة عن طريق اقامة الزيارات التعريفية للحضور والزوار. اضف الى ذلك تدوين اسم البلد في قائمة الدول المستضيفة له دلالة كبيرة على تشجيع هذا البلد للنهضة العلمية والتبادل المعرفي بين الدول. واذا كنا نتحدث عن المؤتمرات في المجال الهندسي على وجه الخصوص, فانني استغرب كثيرا الا تكون مدينة الظهران هي المدينة الاولى في العالم التي تحتضن المؤتمرات العالمية حول النفط والغاز؟ اليست هي المدينة التي تحتضن اكبر شركة زيت في العالم؟ اليست هي المدينة التي تجري من تحتها انهار الخير النفطي لهذا العالم؟. اليست هي المدينة التي ينظر اليها العالم على انها منبع الطاقة ومصدرها الرئيس؟ ومع ذلك تغيب الظهران عن احتضان كل مؤتمرات الغاز والنفط, وفازت بالسبق دبي والمنامة؟ وحقيقة هذا أمر مخجل. ان تقام هذه المؤتمرات في دولة مجاورة لك استطاعت ان تسهل كل السبل والخدمات من اجل اقامتها على ارضها, وتجد ان الجهد المبذول للتنسيق والتحضير هو جهد ابناء بلدك. وأن أغلب الحضور من الشركات الكبرى اتوا لتسويق منتجاتهم والتعاون مع شركات بلدك.
وكثيرة هي المؤتمرات الهندسية, بحكم التخصص, التي تقام سنويا ولها اسمها في مجال تخصصها, هي من بنات فكر شاب سعودي, وتعب على انشائها سعوديون, ورئيس الجمعية التي تشرف على المؤتمر او فرعها الرئيس في الخليج هو سعودي, واعضاؤها هم من السعوديين, والذين قاموا على رعايتها والتنسيق لإقامتها سعوديون, والحضور اغلبه سعوديون, والملقون لأوراق العمل هم سعوديون, والمحكمون اغلبهم سعوديون, والضيوف الكبار في المؤتمر جلهم من السعوديين, ولكن للأسف المؤتمر يقام خارج بلد السعوديين!!. ولنكن صريحين في ذلك, هم هربوا من التعقيد الكبير والبيروقراطية المسيطرة التي تمارس من اجل الحصول على ترخيص رسمي لإقامة مثل هذه المؤتمرات, حتى ولو كان المؤتمر يتحدث عن التكنولوجيا الجديدة في علم هندسة المواد, او عن الطرق الجديدة في تقنية المعلومات, او عن احدث الاساليب التقنية في التنقيب عن البترول, والوقت الطويل الذي يستغرقه الحصول على الترخيص هو اشبه برحلة طويلة مرهقة. والسؤال الذي

المزيد


في ضيافة العم احمد

مارس 18th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

بدر زها في سماء المجد عنوانا           
          يهدي فؤادا لروض العلم صديانا
له يد في روابي العلم قد هطلت           
          لتجعل الفعل قبل القول برهانا
جادت به رحم الأحساء في زمن           
          يدعى به الصفر إبريزا وعقيانا

هذه كلمات قالها الأستاذ الشاعر يوسف بن عبداللطيف أبو سعد رحمه الله في الشيخ الأديب أحمد بن علي آل مبارك عام 1417 هـ الذي يعتبر رائد الأدب الاحسائي ومن اسرة اشتهرت بحرصها على العلم والأدب. ولعلها ابيات جميلة تعبر عما في الخاطر من حب لهذا الأديب الكبير, والتي سنحت لي فرصة اللقاء به في منزله العامر والجلوس معه وتبادل الحديث,
وهو على تقدمه في السن أطال الله في عمره ذو نفس مرحة حاضر الفكاهة يداعب ضيوفه بلطافة. وفي لقائنا معه كان يعاتب ركبتيه اللتين لم تعودا كما كانا من قبل, سندا له في رحلاته وسفره الطويل. واللتين اصبحتا اليوم عائقا امامه نحو اكمال مسيرة البحث, حيث انه ينوي تأليف كتاب في الامثال الشعبية والفصحى وهو عمل كما يقول يتطلب السفر والبحث الى اماكن عدة حتى يكون عملا رصينا محكما لكنه لم يعد قادرا على ذلك.
أهداني العم أحمد (كما يطلق عليه محبوه) كتابه الجديد ( سوانح الفكر) وهو عبارة عن مجموعة خواطر ومقالات وبحوث ومقابلات صحفية وقصتين قصيرتين. ويعود تاريخ هذه الخواطرالى سنوات الدراسة وطلب العلم. كذلك كتابه (رسائل في المودة والعتاب والاعتذار والرثاء), والكتابان طبعا في السنة الماضية. كذلك له عدة مؤلفات لا تزال مخطوطة تنتظر الطباعة لعل ابرزها عبقرية الملك عبدالعزيز رحمه الله, والدولة العثمانية معطياتها واسباب سقوطها, علماء الأحساء ومكانتهم العلمية والأدبية. ولعل اكثر كتبه تشويقا هو كتاب (رحلة الأمل والألم) والتي تحدث فيها عن رحلته في طلب العلم الى بغداد والقاهرة وما كان فيها من ألم ومشقة ومغامرة تحملها في سبيل تحقيق ما كان يصبو اليه من أمل. وهي رحلة فيها من الأحداث المثيرة الشيء الكثير والعقبات الكأداء التي واجهها في طريقه الى تحقيق الأمل المنشود. ولعل ابرز ما لفت نظري أثناء قراءتي لهذا الكتاب هو ذلك الاصرار العجيب على تحمل المشاق الكبيرة من غربة ونقص المؤونة والمال في سبيل الدراسة والبحث والطلب. كذلك لقاؤه بكبار الادباء في مصر والجلوس معهم, لقاء تلك الكوكبة الأدبية في تلك الفترة يعتبر مكسبا ثمينا يساوي الذهب في وزنه عند من يعرف قدر الأدب وعلو كعبه. ففي رحلته الى القاهرة يذكر العم أحمد أنه التقى بكبار علماء وأدباء مصر ومفكريها ومثقفيها في ذلك الزمان والذين كان لهم الشأن الكبير في اعلاء راية الأدب العربي واثراء المكتبة العربية بنتاجهم الثري. التقى بشيخ الأزهر مصطفى المراغي, وسمع من طه حسين في محاضرات عدة. وكان يحرص كثيرا على محاضرات أحمد امين وقراءة إنتاجه الأدبي. والتقى بالاستاذ أحمد حسن الزيات الأديب الكبير صاحب مجلة الرسالة التي كانت اشهر من نار على علم في ذلك الوقت. والتي استقطبت علماء وادباء مصر ا

المزيد


فيا ليتكم تأتون بالكلمات

فبراير 24th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

من ينظر إلى الواقع المعاش اليوم يجد أن اللغة العربية الفصحى أصبحت ثقيلة على اللسان العربي, صعبة الممارسة, مخجلة تجلب الإحراج لصاحبها حين يتحدث بها, معقدة التراكيب والتطبيق عند عرب اليوم في عصر سريع يميل إلى التبسيط لا التعقيد. بل الواقع يقول إن الفصحى قد تلاشت من ألسن العرب إلا من رحم ربك.وللأسف الشديد أقول: إن هناك انبهارا كبيرا باللغة الإنجليزية نسيت معه اللغة الأم فأصبح من السهل على البعض اليوم التخاطب باللغة الإنجليزية دون العربية. وهذا ناتج عن الإعجاب المفرط بالحضارة الغربية التي ما كانت لتقوم لولا نتاج العقل والفكر العربي الذي تلقفه الغرب بلهفة كبيرة للنهوض بعد أن كانت أوروبا تعيش في عصر الظلمات
حيث ترجمت كتب المسلمين الأوائل التي حوت اكتشافاتهم واختراعاتهم إلى اللغات الغربية فكانت الشرارة التي أوقدت شعلة الحضارة الغربية.
ومعرفة أو تعلم اللغات الأجنبية وخاصة الإنجليزية أمر ملح وضروري وصل الى حد الوجوب في هذا العصر الذي أصبحت فيه اللغة الإنجليزية اللغة الرئيسية للخطاب والتواصل بين العالم في مجالات المعرفة والعلم والاتصال. لذا فلا اعتراض على ذلك. وقد تكون الأمية اليوم هي أمية من لا يعرف لغة غير لغته الأم كما يقال. ولكن محل الانتقاد هو هذا الانبهار والاحتفاء العجيب باللغات الاجنبية عند شريحة كبيرة من المجتمع العربي, على حساب اللغة الأم التي هي اللغة الوحيدة الباقية الى الأبد. فاللغة العربية لها مزية عن بقية اللغات. فمن يدرس تاريخ اللغات الاجنبية يجد في اللغة الواحدة اختلافا كبيرا وتغيرا في قواعدها بين عصر وآخر. وأذكر أن مدرس اللغة الانجليزية في الجامعة أتى لنا بنص كتب باللغة الانجليزية قبل أكثر من سبعة قرون, وما استطعنا أن نقرأه ونفهمه, فجل الكلمات المستخدمة قد تلاشت ولا وجود لها في هذا العصر. بينما باستطاعتك أن تقرأ وتفهم في الوقت نفسه ما كتب في عصر النبوة قبل اكثر من أربعة عشر قرنا, بل وما قبل ذلك بكثير. ولعل السبب الجوهري في ذلك هو أن حفظ اللغة العربية مرتبط بحفظ الله للقرآن حتى قيام الساعة.
ومع ذلك تعرضت اللغة العربية إلى حرب ضروس ومنظمة كان المراد منها إبعادها عن المجتمع العربي وإقصاءها عن لغة الخطاب. والكل يعلم عن الحملة التي قامت في مصر من أجل إحلال العامية مكان العربية الفصحى في المناهج الدراسية وإيجاد معاجم تحوي الكلمات العامية لكل قطر مصري تغني عن الفصحى, كذلك الحملة التي قامت من أجل إعادة النظر في قواعد النحو العربي وإيجاد نحو جديد وحذف النحو القديم وهي حملة كان المراد منها النيل من القرآن أولا وأخيرا عن طريق استهداف اللغة العربية. كذلك كان من أهم الأعمال التي قام بها أتاتورك بعد سقوط الخلافة العثمانية هو استبدال الحروف العربية التي تكتب بها اللغة التركية بحروف لاتينية, ومنع الأذان للصلاة باللغة العربية. ومع ذلك ذهب أتاتورك وبقيت العربية.
وهناك

المزيد


إسلام بلا تعقيد

فبراير 18th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , عامة

لماذا يقل الحديث عند بعض العلماء عن الرحمة, عن السلام, وعن الحب؟ ويكثر الحديث ويطول في قضايا الخلاف وفي محاولات إفحام الخصم واثبات خطئه. لماذا يكثر الحديث في الصراع العقدي والجدال الفقهي ويقل الحديث ان لم ينعدم حول قضايا الأمة الرئيسة, وان تحدث فيها جيء بالمعضلات. سؤال يتبادر إلى الذهن خاصة في هذا العصر الذي نشهد فيه انفتاحا بين كل الافكار يدفع نحو التغيير والتفاعل الايجابي.
لو نظرت الى الواقع المعاش وتتبعته لوجدت فيه بعدا كبيرا عن التفاعل الايجابي مع قضايا العصر ومع حاجة الناس خاصة في القضايا الرئيسة التي تشغل بال كل المسلمين خاصة قضايا العراق وفلسطين. ولو نظرت للواقع لوجدت ان البعض لا يستطيع العيش دون خصام ولا يعرف للكتابة طريقا ان لم تكن عن خصم ينازله او فكرة يرى فيها اعوجاجا. بل بعضهم اشتهر بكثرة خصوماته حتى اصبح في هذا الامر علما في رأسه نار. ومنهم من يطيل في تعلم وقراءة الكتب التي فيها نفس خصومة, ككتب الفقه والفرق والحيل. وهم كثر لا عدد لهم. كذلك الإندفاع الكبير للحصول على معلومة جزئية هي من ثانويات العلم, الجهل بها لا يضر والعلم بها لا ينفع واقامة الدنيا من اجل الإيمان بها. وهي لن تضيف إلى عقل حاملها شيئا ذا بال. والمتابع لكل الجهد المبذول يجد ان اغلبه منصب في دروس وندوات حول خلافات في العقيدة والمذاهب والفقه, صراع حول فكرة أو عراك حول قضية, وفي أحيان كثيرة تكتشف أنها قضية لا تستحق كل هذا الهرج والمرج. كذلك التقعر في أمور الدين حتى نسيت الأصول. بل انك لتجد من استجد في طريق الطلب يرهق نفسه في عظيم المسائل والخلافات بلا طائل. ومع كل ذلك نعيش جهلا مركبا في فهم حقيقة الإسلام ومقاصده. وحقائق بعض الامور الهامة في هذا العصر وخاصة قضايا حقوق الانسان والحرية التي يراد التشويش على معانيها الحقيقية لمصلحة سياسية او فئوية. بل ان (علم) بعض هؤلاء يقودهم نحو الخطيئة اكثر من ان يقودهم نحو الصواب, فكم باسم العلم و(المصلحة العامة) شوهت وغيبت حقائق واضيعت حقوق ابرياء, واشغل الناس بالمفضول عن الفاضل وبالمستحب عن الفرض والواجب. ولن ننسى عندما تحدث ذلك (العالم) عن بعض الخلافات العقدية والمحاذير الشرعية الواجب على الانسان تجنبها في حياته, في الوقت الذي تدك فيه الجيوش الغازية عاصمة الرشيد. وتفدي الام العجوز بجسدها الطاهر في مظاهرة نسائية سلمية المقاومة الشريفة على ارض فلسطين. فهل دراسة ومعرفة العقيدة المعرفة الحقيقية تدفع نحو نصرة المظلوم والوقوف في وجه الاستكبار العالمي ام تحض على السكون والخضوع وتخدير عقول الناس وتفكيرهم؟ لماذا يشتد البعض في حث الناس على تعلم التوحيد والعقيدة الص

المزيد


التالي