اعلنت وزارة الداخلية السعودية عن القبض على خلايا ارهابية كانت تخطط للقيام بعمليات ارهابية داخل البلاد في حلقة جديدة من حلقات العنف والتطرف. وهذه ليست المرة الاولى التي يعلن فيها عن مثل هذا الأمر, فالايام اثبتت ان العنف والتطرف لا نهاية له. وانه كلما قضي على خلية خرجت خلية اخرى من مرقدها.
وشأن هؤلاء المتطرفين قد تطور خاصة بعد المواجهة الكبيرة من قبل رجال الأمن الذين وقفوا بحزم أمامهم, حيث اعتبرهؤلاء ان من يحمي الاجنبي هو مشارك في الجرم, وخرجت الفتاوى التي تكفر رجال الأمن وتحث على مواجهته بالسلاح وشاهدنا بعض العمليات التي استهدفتهم وذهب ضحيتها بعض الشهداء منهم. وهو تحول خطير جاءت بعده احداث دراماتيكية كان آخرها محاولة استهداف المنشآت النفطية التي تعتبر هي عصب الاقتصاد في اي بلد. حتى اصبحت هذه الجماعات التكفيرية تقف في وجه المجتمع كله. ففكر هؤلاء المتطرفين سيؤول بلا شك إلى تكفير المجتمع برمته, وسيأتي اليوم الذي يكفرون فيه كل فرد في المجتمع لا يرى برأايهم او يسيرعلى نهجهم, ويستهدفون الناس الأبرياء في بيوتهم وأسواقهم,. ويزرعون المتفجرات في الشوارع, والمجمعات السكنية.
اضف الى ذلك أن هذا الفكر يسير نحو الكارثة بلا شك. ففي سبيل إخراج مشرك من جزيرة العرب يقتلون ألف مسلم يوحد الله ويسبح بحمده ليل نهار!! أي جهاد هذا الذي يحل قتل الأبرياء, وسفك الدماء المعصومة؟ وأي ديانة سماوية دلتهم على ذلك؟؟؟إن الجهاد الحقيقي هو محاربة جهادهم الكفري هذا واجتثاثه من جذوره. والأخذ على أيديهم حتى يعودوا إلى جادة الصواب ومعرفة الحق. إنني مع كل عملية لهؤلاء على ارض الوطن, يتبادر إلى الذهن السؤال المعتاد وهو لماذا يقوم هؤلاء بمثل هذا الفعل؟ وما هذه الفكرة التي تدعوهم نحو الاستماتة وتقديم الأنفس رخيصة من اجلها؟ وكيف جند هذا التنظيم هؤلاء الشباب الصغار لتنفيذ عمليات انتحارية وكيف اندفعوا إلى الاقتناع بها بشكل سريع؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات شافية. إذا كان الذي يدفع هؤلاء الشباب نحو التفجير وإتباع نهج العنف في مجتمعهم هو ما يحدث للمسلمين في البلاد الأخرى من احتلال وقتل وانتهاك للأعراض فمن غير المنطق أن تبكي على آلام المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين ثم تفجر في الرياض او الخبر!! كذلك إذا كان القصد من هذه الأعمال هو لتحقيق الإصلاح في البلد فلا أظن أن الإصلاح الحقيقي يتأتى عن طريق محاولة تفجير معامل النفط والطاقة وحمل السلاح في وجه المجتمع المسلم. إن قصة الجزائر مع العنف وحمل السلاح مثال تعرف من خلاله













