الحل الناجع لمشكلة التطرف

مايو 6th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

اعلنت وزارة الداخلية السعودية عن القبض على خلايا ارهابية كانت تخطط للقيام بعمليات ارهابية داخل البلاد في حلقة جديدة من حلقات العنف والتطرف. وهذه ليست المرة الاولى التي يعلن فيها عن مثل هذا الأمر, فالايام اثبتت ان العنف والتطرف لا نهاية له. وانه كلما قضي على خلية خرجت خلية اخرى من مرقدها.
وشأن هؤلاء المتطرفين قد تطور خاصة بعد المواجهة الكبيرة من قبل رجال الأمن الذين وقفوا بحزم أمامهم, حيث اعتبرهؤلاء ان من يحمي الاجنبي هو مشارك في الجرم, وخرجت الفتاوى التي تكفر رجال الأمن وتحث على مواجهته بالسلاح وشاهدنا بعض العمليات التي استهدفتهم وذهب ضحيتها بعض الشهداء منهم. وهو تحول خطير جاءت بعده احداث دراماتيكية كان آخرها محاولة استهداف المنشآت النفطية التي تعتبر هي عصب الاقتصاد في اي بلد. حتى اصبحت هذه الجماعات التكفيرية تقف في وجه المجتمع كله. ففكر هؤلاء المتطرفين سيؤول بلا شك إلى تكفير المجتمع برمته, وسيأتي اليوم الذي يكفرون فيه كل فرد في المجتمع لا يرى برأايهم او يسيرعلى نهجهم, ويستهدفون الناس الأبرياء في بيوتهم وأسواقهم,. ويزرعون المتفجرات في الشوارع, والمجمعات السكنية.
اضف الى ذلك أن هذا الفكر يسير نحو الكارثة بلا شك. ففي سبيل إخراج مشرك من جزيرة العرب يقتلون ألف مسلم يوحد الله ويسبح بحمده ليل نهار!! أي جهاد هذا الذي يحل قتل الأبرياء, وسفك الدماء المعصومة؟ وأي ديانة سماوية دلتهم على ذلك؟؟؟إن الجهاد الحقيقي هو محاربة جهادهم الكفري هذا واجتثاثه من جذوره. والأخذ على أيديهم حتى يعودوا إلى جادة الصواب ومعرفة الحق. إنني مع كل عملية لهؤلاء على ارض الوطن, يتبادر إلى الذهن السؤال المعتاد وهو لماذا يقوم هؤلاء بمثل هذا الفعل؟ وما هذه الفكرة التي تدعوهم نحو الاستماتة وتقديم الأنفس رخيصة من اجلها؟ وكيف جند هذا التنظيم هؤلاء الشباب الصغار لتنفيذ عمليات انتحارية وكيف اندفعوا إلى الاقتناع بها بشكل سريع؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات شافية. إذا كان الذي يدفع هؤلاء الشباب نحو التفجير وإتباع نهج العنف في مجتمعهم هو ما يحدث للمسلمين في البلاد الأخرى من احتلال وقتل وانتهاك للأعراض فمن غير المنطق أن تبكي على آلام المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين ثم تفجر في الرياض او الخبر!! كذلك إذا كان القصد من هذه الأعمال هو لتحقيق الإصلاح في البلد فلا أظن أن الإصلاح الحقيقي يتأتى عن طريق محاولة تفجير معامل النفط والطاقة وحمل السلاح في وجه المجتمع المسلم. إن قصة الجزائر مع العنف وحمل السلاح مثال تعرف من خلاله

المزيد


هاجس الخصوصية وتضخيم الذات

مارس 13th, 2007 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

لكل مجتمع قيمه ومبادئه التي تميزه عن غيره من المجتمعات, وتتفاوت المجتمعات في تميزها بحسب درجة اتباعها للقيم والمبادىء العالية والتزامها بها. وقد تجد مجتمعا ما قد امتاز في حفاظه على السلوك الاجتماعي لأفراده مثلا ولكنه اغفل السلوك السياسي, بينما تجد مجتمعا آخر قد امتاز بالنضج الفكري والسياسي ولكنه أغفل جانب السلوك الاجتماعي. لذا من الصعب ان تجد مجتمعا قد اكتملت فيه كل صفات المجتمع المثالي.
ومن هذا الباب اقول: كثيرا ما نسمع أن لمجتمعنا خصوصية وأن مجتمعنا ليس كبقية المجتمعات, واننا لسنا كغيرنا. حتى اصبحنا مع هذه الخصوصية نمجد انفسنا ونميزها عن بقية البشر, وننظر الى المجتمعات الاخرى بنظرة متعالية. ولقد تضخمت هذه الظاهرة حتى اصبح كل فرد من افراد المجتمع, عامة وخاصة, يدندن على هذه الخصوصية ويرفع بها عقيرته ويعتقد أنه بها يزود. ولعل وجود الحرمين الشريفين اللذين لهما قدسيتهما بلا شك شرف كبير لكل مجتمع ان يقوم على خدمتهما, وقد اضاف ميزة عالية واوجد خصوصية لمجتمعنا عن غيره من المجتمعات. ولكنها خصوصية محددة بخدمة الحرمين ولا ينبغي ان تتسع لتطغى على كل شيء. فالأمر المبالغ فيه حقيقة ان تتحول هذه الخصوصية الى (خصوصيات) كثيرة, وتطغى على كل شيء في الحياة الاجتماعية.
هناك هاجس الغزو الفكري واثره الكبير على المجتمع. وهو هاجس مشروع بل من لا يتخوف من الغزو الفكري فهو إما غافل عنه جاهل به او مشارك فيه. فالغزو الفكري فعل هدام يهدف الى تفكيك القيم والمبادىء الاجتماعية وله اثره السلبي الكبير على الاسرة وترابطها وعلى الشباب وعلى السلوك الاجتماعي بشكل عام وفيه جر للمجتمع نحو تقليد مجتمعات اخرى غاصت في وحل التفكك والانحلال. ومحاربته واجب محتم على الجميع. مع ان في الأمر مبالغة كبيرة في كثير من الاحيان وصلت الى حد محاربة بعض الافكار السامية واعتبارها أفكارا مضللة. فباسم الخصوصية حوربت الافكار الجميلة وازهقت المشاريع النبيلة, وابتعد المجتمع عن اللحاق بركب الحضارة. فهذه الظاهرة كان لها الدور الكبير في عدم تقبل المجتمع للجديد من الافك

المزيد


خطوة رائدة على طريق الوحدة العربية

ديسمبر 24th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

عاش العالم العربي سنوات طويلة من الصراع المستعر بين التيار القومي العربي والتيار الاسلامي كانت نتائجه مزيدا من الانحطاط والتشرذم والتفكك والانهيار التام وتكريس لحياة البؤس والفقر والجهل. وكان كل طرف يرى في مشروع نظيره تهديدا لمشروعه الخاص وخطرا محدقا به ومن الواجب الحتمي الوقوف بوجه هذا التهديد بكل حزم وقوة (هذا مع افتراض ان هنالك مشروعا واضح الملامح عند كلا الفريقين) .
ولعل اكبر مثال على هذا الصراع القومي الاسلامي ماحدث بين عبدالناصر والاخوان المسلمين في مصر حيث حاول القوميون العرب استئصال الاسلاميين والتنكيل بهم والزج بهم في غياهب السجون واعتبارهم خطرا محدقا بمشروعهم القومي الذي سيوحد العرب بكافة اديانهم وطوائفهم ومشاربهم ويجعل منهم قوة ضاربة. ومع كل ذلك ورغم كل ما فعلوه لم يستطع القوميون ازالة الاسلاميين من الساحة بل كانت تلك المرحلة دافعا لللإسلاميين نحو اعادة البناء وترميم الصف والقدوم بقوة الى الساحة المصرية وهاهم الاخوان اليوم في مصر يعتبرون رقما صعبا في المعادلة المصرية. اضف الى ذلك ان القوميين العرب حين حكموا آنذاك لم يقدموا شيئا يذكر للامة العربية سوى شعارات براقة وخطب رنانة كانت نهايتها احتلالا صهيونيا لبقية الاراضي من فلسطين وخسائر تترى للعرب ومن ثم سلام الضعفاء مع عصابات اليهود.
ورغم هذا الصراع المرير شاهدنا قوميين عربا يساندون اسلاميين ضد حكوماتهم القومية لأغراض سياسية وهذا ما يدفع البعض الى القول ان أغلب الخلاف القومي الاسلامي هو خلاف سياسي أكثر من كونه خلافا فكريا ومنهجيا مع الاعتراف بوجود الخلاف المنهجي. وأن كل ماحدث بين التيارين كان لإسباب سياسية بحتة بعيدا عن اصالة كل مشروع خاصة وأن نزعة الاستئثار بالسلطة كانت هي المسيطرة بغض النظر عن طبيعة المشروع ونوعيته حتى ولو كان (مشروع الشيطان), فالإحتفاظ بالكرسي كان رأس الأمر عند القوميين خاصة. والبعض يرى ان الخلاف المنهجي في علاقة الدولة بالمجتمع وطريقة الحكم وتشريعاته هي لب الخلاف وأسه.
ولعل الجفوة الكبيرة المتولدة عن هذا الصراع طوال سنين مضت وبقاء حالة الضعف والهوان في الشارع العربي وتكالب الامم الغربية على المنطقة العربية والعمل على زعزعة استقرارها وتفتيتها من اجل مصالحهم, دفع بالتيارين القومي والاسلامي الى التفكير مليا لإنهاء حالة القطيعة والعمل سوية على تجاوز الماضي واستشراف المستقبل واقامة جسور ود ووئام تساعد على تحقيق الوحدة القومية الاسلامية والوقوف سوية في وجه التهديدات المحدقة بالعالم العربي خاصة وان هذه التهديدات والتحديات لا تعترف بنوعية المقابل أكان قوميا او اسلاميا فالأمر سيان عند المخطط الغربي مادام الهدف هو السيطرة على المنطقة العربية وامتصاص خيراتها والدفع بها بعيدا عن التمنية الشاملة وركب الحضارة والتطور. لتظل في حالة ضياع وجهل تجبرها على الخضوع لمطالب العالم الغربي والاعتماد عليه في كل شيء.
من اجل ذلك كان قيام المؤتمر القومي الاسلامي بادرة طيبة وخطوة رائدة على طريق الاصلاح المنشود في العالم العربي وتكاتف الجهود من أجل النهوض عبر تحركات شعبية لا ترتبط بسلطة او حكومة او دولة. حيث يهدف المؤتمر الى صياغة مشروع استراتيجي موحد يهدف الى تعزيز الوحدة العربية ويتجاوز خلافات الماضي ويوحد الصفوف لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل. وانشأ المؤتمر لجنة سماها (لجنة اطفاء الحرائق) وهي تعمل على اطفاء اي محاولة لإشعال فتيل النزاع القديم واستحضاره بين التيارين. ورغم أن المؤتمر انشيء عام 1994 الا انه يكفيه انجازا انه نجح في تجاوز الخلافات القديمة على عمقها بين ال

المزيد


هل يشهد الغرب صحوة دينية؟

أكتوبر 29th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

قد يبدو للوهلة الاولى ان الحياة في دول القارة الاوروبية وامريكا بعيدة عن الدين المسيحي الحقيقي وان صلاتها بالكنيسة كرمز للتدين شبه مقطوعة ان لم تكن لا صلات بينهما البتة. ولعل ما يدفعنا الى هذا الاعتقاد هو أن جل الافكار التي تنادي بإبعاد الدين عن قيادة وتنظيم الحياة خرجت من الرحم الاوروبي، حيث استلهم الانسان هناك قوانين وضعها لنفسه من أجل القضاء على التسلط الكنسي الذي كان مسيطرا على عقول البشر. كذلك ما نراه من حياة مادية طاغية غشيت المجتمعات الغربية وأبعدتها كثيرا عن الدين وشعائره.
قد تتغير هذه النظرة في المستقبل القريب اذا علمنا ان الدين اصبح محركا اساسيا في الحياة الغربية خاصة في امريكا. حيث يشير الكثير من التقارير والدراسات الى عودة غربية نحو التدين والقرب من الكنسية. حيث نشر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية تقريرا عن مسح عالمي للقيم ومشروع دراسة القيم الاوروبية ونشرته مجلة المجلة في عددها 1391. حيث تم طرح سؤالين على عينة الدراسة من الاوروبيين وهما: هل تنتمي الى طائفة دينية ؟ وهل تعتبر نفسك شخصا متدينا؟ نتيجة الاستبيان جاءت لتدل على ان نسبة التدين ومعدل الانتماء الى طائفة دينية بلغت حوالي 58 بالمائة وجاء الشعب البولندي على رأس الشعوب الاوروبية الاكثر تدينا. كذلك اشارت الدراسة الى ان ما نسبته 75 بالمائة من الاوروبيين ينتمون الى طائفة دينية. كذلك 71 بالمائة من الاوروبيين يزورون الكنسية ولو جاءت الزيارة على فترات متفاوتة. من جهة اخرى اعتبر ما نسبته 67 بالمائة من الاوروبيين انهم متدينون، وبلغت نسبة الملحدين 5 بالمائة فقط. ولعل هذه النسبة قد تثير فضول الكثيرين ممن يعتقدون ان كثيرا من الشعوب الاوروبية شعوب ملحدة لا تؤمن برب ولا بدين.
كذلك نشر تقرير اخر مفاده أن الشعوب العربية تنظر الى نفسها انها شعوب متدينة ومرتبطة ارتباطا كبيرا بالدين الاسلامي، بينما تنظر الى الشعوب الغربية على انها شعوب بعيدة عن الدين والدين غير مهم لها. على العكس من ذلك ترى الشعوب الاوروبية ان الدين مهم لها وانها شعوب متدينة على الرغم من سطوة العلمانية هناك وتسييرها للحياة. وتنظر الى الشعوب المسلمة على انها شعوب متدينة اكثر من اللازم.
اما الامريكيون فيستعرض سمويل هنتنغتون في كتابه (من نحن؟ التحديات التي تواجه الهوية الامريكية) الكثير من الحقائق عن الشعب الامريكي معتمدا في اغلبها على استطلاعات الرأي وجلها يشير الى تصاعد مطرد لدور الدين في الحياة هناك. يقول هنتنغتون عن أزمة القسم الامريكي (في حزيران 2002 وفي محكمة استئناف الدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو قررت هيئة من ثلاثة قضاة ان عبارة ( برعاية الله) في قسم الولاء الامريكي هي انتهاك للفصل بين الكنسية والدولة وانها عبارة تؤيد الدين لذا فان اضافتها الى القسم بقانون الكونغرس عام 1954 امر غير دستوري). هذه العبارة يقول عنها الرئيس الامريكي الاسبق (ايزنهاور) انها (إعادة تأكيد على تفوق الإيمان الديني في تراث ومستقبل أمريكا). هذا القرار اثار جدلا كبيرا في اوساط المجتمع الامريكي وكان الأكثرية وغالبية الاوساط السياسية تقف معارضة لقرار الهيئة. فالرئيس بوش قد وصف هذا القرار بانه (سخيف) وقال عنه قائد الأكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ( توم داشل) بانه (هراء). اما حاكم ولاية ينويورك جورج باتاكي فقال انه (عدالة بالية). وابطل مجلس الشيوخ هذا القرار. اما مجلس النواب فقد اجتمع لإلقاء القسم وغناء ( ليبارك الله أمريكا).
واشار استطلاع اجرته مجلة نيو

المزيد


خذوا العلماني فغلّوه….ثم الجحيم صلّوه!! (2\2)

يونيو 4th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, فكر

المجتمع السعودي مجتمع محافظ, عنده يقين تام بوجوب الالتزام بالإحكام الشرعية, وعنده تقدير كبير يصل حد التقديس للعلماء والدعاة والمصلحين, وهذا ما يدفعه إلى الثقة في كل حرف ينطقون به, لأنهم يوقعون عن الله. وهذه الصفة تعتبر مزية تحسب لهذا المجتمع, فالعلماء والدعاة هم ملح الدنيا كما يقال.

 

هذه المحافظة ولدت حساسية عالية عند المجتمع ضد تقبل الأفكار الأخرى التي جل معرفته بها قد لا يتجاوز الوصف بأنها أفكار هدامة مهما كان فيها من جماليات. واستغل البعض هذه المزية, فوظف الدين واستغل قدسيته في نفوس الناس من اجل تحقيق مكاسب فردية وفئوية أو لتصفية الحسابات مع الخصوم. فما أسهل أن تسقط خصما بمجرد أن تروج بين الناس انه علماني أو ليبرالي. فهذه المصطلحات عند المجتمع السعودي مرادفة لمعاني هدم الإسلام, وتعطيل الأحكام الإسلامية, واستهداف القيم والمبادئ, وتشجيع الانحلال والانحراف وانتهاك الأعراض, والاختلاط وخروج المرأة سافرة عارية على الشواطئ وفي الأسواق.هذا تصور اغلب الناس عندنا وهكذا يفكرون وللأسف الشديد, وهو تصور فرضته نظرة دينية كثيرا ما اختلطت بمصالح سياسية, فغيبت التوجيه السوي للمجتمع القائم على احترام عقل الإنسان وتحقيق العدل مع الآخرين وإنصافهم. فتصور أن يتهم إنسان ما بأنه علماني وسط هذا المجتمع المحافظ, كيف ستكون نظرة الناس إليه؟ خاصة إذا اختلط ذلك بمحاولة تحريض السلطة ضده وإيهامها بأنه يشكل خطرا كبيرا على المجتمع, والدعوة إلى التضييق عليه حتى في رزقه, والمطالبة بفصله من عمله, أفلم يفصلوا ذلك المفكر من وزارة التعليم لمجرد خلاف ديني معه بعد أن اتهموه بالبدعة؟

 

في أي انتخابات عامة تقام لهيئة أو لجنة أو مؤسسة, تجد الأسلوب الأمثل عند هؤلاء لكسب تعاطف الناس واستجلاب أصواتهم لتحقيق الفوز وال

المزيد


خذوا العلماني فغلّوه….ثم الجحيم صلّوه!! (1\2)

مايو 28th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , إصلاح, فكر

خرجت في الآونة الأخيرة بعض البيانات التي تحذر المجتمع حاكما ومحكوم وتنذره من فئة تريد الانفلات من أحكام الشريعة وآداب الفضيلة, واختطاف المجتمع من قيمه ومبادئه واستبدالها بقيم ومبادئ غربية لتجعل منه صورة من صور المجتمعات المنحرفة. واستخدم في تلك البيانات لغة لم نعهدها من قبل وهي لغة التحريض ضد المخالف واستعداء السلطة عليه.

 

وشنعت هذه البيانات على فئة هي في موقع التأثير (كما تقول) تريد إضعاف الشرعية الدينية لهذه البلاد, وإبعاد أهل العلم والدعوة عن ولاة الأمر. مع أن أصحاب تلك البيانات لم يحددوا من هم أهل العلم؟ هل أهل العلم هم أنفسهم ومن سار على نهجهم؟ أليس بعضا من أهل العلم في موقع المسؤولية الآن, إن كانوا يعتبرون هذا الأمر فضيلة يسعى إليها؟ هذا كلام غير دقيق. كذلك تحدثت البيانات عن مخططات ومؤامرات كبيرة تحاك ضد البلد وتقوم عليها تلك العصابة الشريرة كما يصمونها, هذا مع أنهم أبهموا تلك المخططات والمؤامرات ولم يحددوا ماهيتها وطبيعتها؟. وإذا ضربوا أمثلة لها ذكروا رواية بنات الرياض وقرار عمل المرأة في محلات الملابس النسائية الداخلية!! يعني أصبحت قضايا المجتمع محصورة فقط في رواية وملابس النساء داخلية!! وهذا يشعرك أن كثيرا من أصحاب تلك البيانات ادخلوا أنفسهم في صراعات هي اكبر منهم بكثير وليسوا بقادرين عليها ولن يكون دورهم فيها إلا أدوات تحرك

المزيد


تساؤل يفرح الشيطان!!

مايو 7th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

التعصب  يخل بوظيفة العقل التي انعم الله بها على الإنسان وهي إعماله في التفكير والنظر حين يحصره في دائرة معرفية ضيقة ويقصره على أقوال وأراء معينة تفرض على الناس ويجبرون على إتباعها وكأنه الحق الأوحد المنزل من السماء. ولقد قاد التعصب أقواما إلى ارتكاب كثير من الأخطاء التي ولدت أثارا سلبية كثيرة في واقع  الأمة خاصة إذا ارتبط التعصب بقلة علم وغياب عدل في المعاملة وسلاطة لسان وغرور نفس, عندها يصبح مرضا عضالا يحتاج لعلاجه جهد كبير.

 

لعل ابرز تلك السلبيات التي خلفها التعصب هي زيادة الفرقة بين المسلمين وتشتيت شملهم في عصر هم في أمس الحاجة فيه إلى الوحدة والتكاتف. كذلك من سلبياته إثارة الحروب والمعارك العلمية والخصومات والنزاعات الفكرية وإشغال المسلمين بها بلا طائل أو فائدة مرجوة. وكثيرا ما تخلف تلك النزاعات وحشة في القلوب وقطيعة وتخلفا عن نصرة الإسلام وأهله لمجرد التعصب لشيخ أو رأي. وفي بعض الأحيان ترفع راية الحرب هذه من اجل قضايا بسيطة تعد من توافه الأمور ولا تستحق حتى المرور عليها فما بالك بمن يعادي المسلمين ويواليهم على أساسها.

 

لعل أكثر من كان ضحية لهذا التعصب ومن ظلم من محبيه ومن معاديه على حد سواء هو الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله, فمحبوه جعلوه في منزلة غير بشرية, فبه يعرفون الحق, حين جعلوا من آراءه وأقواله قرآنا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, يوالون ويعادون بحسب قبول الشخص أو رفضه لأراء الإمام وأقواله. ولعل الحكمة تقتضي التوسط في الأمور والنظر إلى القول والرأي لا إلى قائله و قبوله ما دمنا نجد له في الحق طريقا بلا تعصب أو تحيز لأحد. وعلى الجانب الآخر هناك من ناصبه العداء بل أخرجه من ملة الإسلام واعتبره كافرا والعياذ بال

المزيد


تساؤل يفرح الشيطان!!

مايو 7th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

التعصب  يخل بوظيفة العقل التي انعم الله بها على الإنسان وهي إعماله في التفكير والنظر حين يحصره في دائرة معرفية ضيقة ويقصره على أقوال وأراء معينة تفرض على الناس ويجبرون على إتباعها وكأنه الحق الأوحد المنزل من السماء. ولقد قاد التعصب أقواما إلى ارتكاب كثير من الأخطاء التي ولدت أثارا سلبية كثيرة في واقع  الأمة خاصة إذا ارتبط التعصب بقلة علم وغياب عدل في المعاملة وسلاطة لسان وغرور نفس, عندها يصبح مرضا عضالا يحتاج لعلاجه جهد كبير.

 

لعل ابرز تلك السلبيات التي خلفها التعصب هي زيادة الفرقة بين المسلمين وتشتيت شملهم في عصر هم في أمس الحاجة فيه إلى الوحدة والتكاتف. كذلك من سلبياته إثارة الحروب والمعارك العلمية والخصومات والنزاعات الفكرية وإشغال المسلمين بها بلا طائل أو فائدة مرجوة. وكثيرا ما تخلف تلك النزاعات وحشة في القلوب وقطيعة وتخلفا عن نصرة الإسلام وأهله لمجرد التعصب لشيخ أو رأي. وفي بعض الأحيان ترفع راية الحرب هذه من اجل قضايا بسيطة تعد من توافه الأمور ولا تستحق حتى المرور عليها فما بالك بمن يعادي المسلمين ويواليهم على أساسها.

 

لعل أكثر من كان ضحية لهذا التعصب ومن ظلم من محبيه ومن معاديه على حد سواء هو الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله, فمحبوه جعلوه في منزلة غير بشرية, فبه يعرفون الحق, حين جعلوا من آراءه وأقواله قرآنا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, يوالون ويعادون بحسب قبول الشخص أو رفضه لأراء الإمام وأقواله. ولعل الحكمة تقتضي التوسط في الأمور والنظر إلى القول والرأي لا إلى قائله و قبوله ما دمنا نجد له في الحق طريقا بلا تعصب أو تحيز لأحد. وعلى الجانب الآخر هناك من ناصبه العداء بل أخرجه من ملة الإسلام واعتبره كافرا والعياذ بال

المزيد


ألهم الأجر مع الصواب والخطأ ولغيرهم الإماتة؟! (1/ 2)

مارس 26th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

حينما يصل الأمر إلى تقديس إنسان معين دون بقية البشر تضفى عليه هالة من الإجلال والتقدير, وتسبغ عليه نعمة الصواب الدائم أو العصمة, وينفي عنه الوقوع في الخطأ والزلل, فكل ما يقوله صواب لا يحتمل الخطأ وكل ما يقوله غيره خطأ لا يحتمل الصواب, خطأ قد يصل إلى منزلة الذنب الموصل إلى الإثم. وكل هذا يدفع نحو احتكار الحقيقة وادعاء الفهم الصائب للنصوص دون بقية البشر!!

 

إنك لتقف متعجبا لحال هؤلاء الذين قدسوا بشرا مثلهم لا عصمة لهم, كتقديس عالم من العلماء أو سلطان من السلاطين أو رمز من رموز الأمة, فهم ينافحون عنهم ويدافعون ويصمون كل مخالف لهم بالجهل والتبديع والبعد عن المنهج القويم الذي هم عليه والإدعاء بأنه هو منهج الفرقة الناجية وما سواه منهج اثنين وسبعين فرقة كلها في النار!!. مع أننا لا ندري ما هو هذا المنهج القويم الذي يقصده هؤلاء في ضخم أزمة مصطلحات كثيرة تعيشها الأمة اليوم.

 

ولقد ولد التقديس نزعة نحو التعدي على حرمات العلماء وبكل سهولة, وعندما يتحدث مع أهل التقديس هؤلاء على انه لم يصل احد للكمال البشري قط, فكل إنسان معرض للخطأ إلا من عصمه الله وهم فقط الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله لخلقه وما سواهم بشر يؤخذ من قوله ويرد, يعترفون ذلك ويقرون به, ولكن منطوق كلامهم وتفاعلهم مع تلك الشخصيات ومواقفهم تجاهها كلها توحي للمتابع بأنها شخصيات لها من العصمة ما لغيرها وآراءها فوق مستوى النقد والمناقشة, سواء شعروا بذلك أم لم يشعروا. أضف إلى ذلك أن البعض قد سخر جهده في هذه الحياة للجري خلف آراء العلماء وأقوالهم ليس طلبا للعلم واستزادة منه بل من اجل العمل على تحليل تلك الأقوال والآراء ومقارنتها بالقول المقدس الذي يعتقد انه الصواب الأوحد, لردها وشن حملة شعواء على من قال به

المزيد


التبعية والثابت الديني!!

مارس 12th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , فكر

النظرة إلى أوروبا المتقدمة وأمريكا التي سادت العالم اليوم نظرة إكبار وإجلال قد يصل إلى حد الانبهار والتبعية, مرده إلى التفوق والهيمنة الغربية على بقية الأمم, وإلى أزمات اجتماعية وسياسية واقتصادية خانقة تعيشها الأمة الإسلامية ولدت عجزا عن النهوض والتطور والتحديث, في وضع أليم من الإحساس بالمهانة والدونية عن الغير, حتى سميت منطقتنا بدول العالم الثالث, وهي ترجمة مهذبة لمعنى الجهل والتخلف, بالرغم من امتلاكها الثروات الطبيعية الهائلة.

 

الوضع الحالي المعاش لا يشجع على الإبداع بقدر ما يثير اليأس والقنوط في النفوس, خاصة حينما نرى الأمة تقف عاجزة حتى الدافع عن نفسها في مواطن الصراع كالعراق وأفغانستان. بعد أن تراجعت عن ركب الحضارة وتخلت عن القيادة الحضارية للغرب وهي الرائدة والقائدة قرونا مضت.

 

والإعجاب بالتفوق الحضاري المرموق والتقدم التقني الهائل للحضارة الغربية التي تدعو إلى حقوق الإنسان وصيانة حريته, وجعله فاعلا في مجتمعه, مع عجزنا عن فعل ذلك, هو أمر طبيعي, ولكن أن يتحول هذا الإعجاب والانبهار إلى تبعية كاملة ومحاولة للإنعتاق من الهوية الأصلية والى تغريب المجتمع المسلم, واستغلال هذا الوضع للتهجم على الموروث الإسلامي والثوابت الدينية وإثارة أن التخلف الذي تعيشه الأمة نابع من تلك العراقيل والمعوقات التي أوجدها الدين الإسلامي في المجتمع العربي, فهذا قول فيه تجني على الحقيقة ولا يرضاه عاقل منصف. ولقد وصل الأمر بأحد من أسكرته الحضارة الغربية إلى مغالبة التاريخ ليقول (إن الغرب هو مكتشفنا) وكأن الأمة الإسلامية كانت تعيش تحت الثرى حتى جاء الغرب وأزاح عنها التراب لترى النور, فله الفضل والمنة من قبل ومن بعد!! وهذا فيه نبرة تبعية عمياء للحضارة الغربية واعتقاد بأن خلاص الأمة هو بإتباع الغرب والسير خلفه. وهذه ليست كلمات تلقى على عواهنها بين الفينة والأخرى

المزيد


التالي