أنصفوهم يا ناس!!

أغسطس 19th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , لبنان

أي مقاومة وطنية مهما كانت قوتها فلن تكون بقوة المحتل الذي يفوقها عدة وعتادا. ولكن الفرق بينهما هو روح المقاومة والإصرار والعزيمة على الدفاع عن الوطن. وبالرغم الخراب والدمار الذي لحق بالنية التحتية للبنان, وسقوط ضحايا وشهداء في هذه الحرب إلا ن العبرة باستعادة الإحساس بالعزة والكرامة, فما خرب ودمر من السهل بناءه ولكن من الصعوبة بمكان استعادة الكرامة والعزة إذا سلبت من الإنسان. 

إن المقاومة التي تسعى إلى استعادة حقوقها والدفاع عن أرضها هي مقاومة شريفة من الواجب نصرتها ودعمها بغض النظر عن هويتها ولونها ودينها. كلنا يعتبر أن نسلون مانديلا مناضل ومقاوم شريف ومثالا عاليا في  هذا العصر سعى لاستعادة حقوق شعبه, ونحكي قصته ونضاله في كل مجلس, وهو ليس بمسلم, فكيف بمن يقاوم الإسرائيليين وهو يقول لا اله إلا الله. أفلا يستحق منا ولو كلمة إنصاف بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه؟ أو على الأقل الصمت وتجاوز بعض المواقف والحسابات حتى تضع الحرب أوزارها بدلا من كلمات التخذيل والتشهير التي لا تخدم موقف العرب بقد ما تضعفه. بل وتدل على حالة انهزامية وضعف شديد في تقدير المواقف وحساب الأولويات.  

وكما أن هناك إفرازات سلبية لهذه الحرب فان الإفرازات الإيجابية كثيرة ومتعددة لعل أهمهما التأكيد على أن الخيار الأسلم والصحيح لاستعادة الكرامة والعزة والأرض هو خيار المقاومة بكافة أشكالها بعد سقوط خيار السلام الذي لم يعد خيارا استراتيجيا للعرب بعد سنوات طوال مضوا فيها قدما في تقديم التنازلات تلو التنازلات لإسرائيل وهي التي لم تتنازل للعرب بشيء يذكر بل واصلت عدوانها ضد الشعب الفلسطيني واستمرت في مسلسل الاغتيالات لقادة المقاومة. بل حتى عرفات الذي لم يألوا جهدا في إرضاء أمريكا وإسرائيل اغتالوه بالسم جزاء له على اعترافه باحتلالهم لأرضه. ولعل انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين أضف إليها المجازر الوحشية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي مع عجز دولي عن وقفها هو ما دفع عمرو موسى إلى القول أن عملية السلام فشلت, وهو تصريح خطير من مسئول كبير في منصبه وله دلالة على أن العرب قد استفاقوا قليلا بعد سبات عميق وحلم جميل اسمه السلام والذي يراد له أن يقوم على أشلاء أطفال فلسطين ولبنان. هذا مع أن بعض العرب لا يزال يراهن على عملية السلام برغم كل ما يراه من استهتار إسرائيلي ودم طاهر يراق على ارض ل

المزيد


التتار وطرد المسلمين ومجازر قانا

أغسطس 5th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , لبنان

دول من كل حدب وصوب تتكالب على الأرض العربية اليوم وتتربص بها الدوائر, وتحيك لها الدسائس, طامعة في خيراتها وموقعها الاستراتيجي على الكرة الأرضية. وحتى من يدعي الصداقة والقرب وحسن العلاقة والرفض لكل اعتداء فانه كان بالأمس الجلاد واليوم ضاع منه السوط 

وفي المقابل حكام هذه الأرض الأبية لا حول لهم ولا قوة تجاه كل هذا المد الاستعماري الجديد إلا الدعاء بان يأتي الله بالفرج من عنده, هذا إن لم يكن بعضهم عضوا فاعلا في تفاقم تلك الأزمات أو شريكا في حياكة تلك المؤامرات. فهول الأزمات وشدتها وجبروت وقوة العدو تصيب البعض بعمى البصيرة فيدفعه ذلك إلى بيع ضميره بثمن بخس من حطام كرسي فاني. وشعوب فقدت الثقة بكل حاكم يحكمها وأصبحت تتشبث بكل قائد شعبي يخرج من رحمها يطل عليها وفي فمه كليمات من رصاص يوجهها نحو نحور الحكام ليكسب ود الشعوب بسب حكامها وكذلك كليمات من أمل ووعد بالنصر حتى ولو كانت الشعوب العربية تعلم أن هذا القائد ما هو إلا شعلة حماس سريعة الانطفاء. أو انه لو كان في كرسي الحكم لأدخلها دهليز ظلام من نوع أخر. هذه الشعوب العربية المكلومة تعيش اليوم حالة إحباط شديد, ويأس من إيجاد مخرج لأزماتها المريرة. ولم تعد الشعارات الرنانة والخطب الحماسية التي ترن في أسماعها مع كل أزمة جديدة تشفي غليلها وهي ترى المجازر كل يوم في أرضها وعلى يد أصاغر أعدائها. بالأمس قانا الأولى واليوم قانا الثانية وان شاء الله لا تأتي الثالثة وقبل قانا كانت صبرا وشاتيلا, وارض فلسطين كل شبر فيها يحكي لك عن مأساة وعن بطولة أيضا. وفي كل بلد أزمة ومحنة داخلية أو خارجية. 

ولكن ومع كل هذه المحن والأزمات وحالة اليأس والإحباط الشديدين, فان عزاءنا أنّا امة موعودة بالنصر المبين وانه مهما تعرضت هذه الأمة إلى المحن والنكبات فإنها لا محالة ستنهض في الأخير. ولو عدنا إلى التاريخ لوجد

المزيد


بالأمس سايكس بيكو .. واليوم السيدة كوندي !

يوليو 30th, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , لبنان

أصبحت منطقة الشرق الأوسط منطقة نزاعات دولية ومحط أطماع الدول الكبرى التي تتصارع من اجل السيطرة على ثروات هذه المنطقة وتأمين مصادر الطاقة والهيمنة عليها. فمن يسيطر على العالم العربي يسيطر على العالم كما يذكر ذلك كبار الاستراتيجيين الغربيين.
في منتصف شهر مايو عام 1916 اجتمع الانجليزي مارك سايكس والفرنسي جورج بيكو وقررا تقاسم الكعكة العربية من تركة الرجل المريض الخلافة العثمانية حيث قسمت دول المشرق العربي سوريا والعراق ولبنان وفلسطين إلى خمس مناطق دون الجزيرة العربية وفق المصالح البريطانية والفرنسية حيث كانت هاتان الدولتان هما المهيمنتان على المنطقة..
وعرفت هذه الاتفاقية باتفاقية سايكس بيكو التي جاء على إثرها وعد بلفور المشئوم الذي أعطى فلسطين لليهود.. وفرض هذا التقسيم وضعا جغرافيا للمنطقة نعيشه اليوم, وضعا مثيرا للأزمات وخاصة أزمات الحدود بين الدول العربية والتي لم تحل حتى الآن.
وتعتبر هذه الاتفاقية جريمة كبرى بحق العالم العربي على يد بريطانيا وفرنسا بمباركة من روسيا نعيش آثارها السيئة إلى اليوم.
واليوم جاء الدور على أمريكا لتكمل المشوار.. أمريكا ترى أنها هي المهيمنة والقطب الأوحد وصاحبة الكلمة الأولى في العالم, ولها طريقتها الخاصة في الاستعمار الذي يغلف بشعارات رنانة وأقنعة جميلة, ولأن قدر هذه المنطقة هو أن تعيش التقسيم مع كل قوة عالمية جديدة, فهي ترى أن ما عليه منطقة الشرق الأوسط وضع لا يخدم مصالحها الإستراتيجية.. لذا فهي تريد اعادة صياغة الجريمة البريطانية الفرنسية للمنطقة بشكل آخر وعلى أساس طائفي وعرقي يثير النعرات الطائفية والحزبية في المجتمعات العربية ويحقق المصالح الأمريكية الاقتصادية والأمنية في المنطقة وفي الوقت نفسه يقطع الطريق على أي قوة أخرى تحاول الهيمنة على المنطقة والسيطرة عليها كالصين مثلا.. فالحرب على العراق لم تكن حربا عبثية أو حربا من اجل الحرية بقدر ما هي جزء من خطة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يجعل إسرائيل الدولة العظمى في المنطقة ، ويعمل على تفتيت الدول العربية وتحويلها إلى دويلات لا حول لها ولا قوة.
العراق كان اضعف الدول في المنطقة بسبب الحصار المفروض عليه والعزلة الدولية التي عاشها بعد حرب الخليج الثانية وهذا ما أغرى أمريكا بغزوه وتحويله ووضعه تحت السيادة الأمريكية تمهيدا لإعادة تشكيله على أساس طائفي وعرقي, ولعل هذا ما نراه اليوم ويساهم فيه بعض الأحزاب العراقية بشكل جدي وفعال بعلم أو بدون علم, بعد أن انتهى العراق الوطن من الوجود في نظرهم.. فالكرد في الشمال يحلمون بدولة كردية تمتد من العراق وإيران إلى سوريا وتركيا, وهم يعملون على إقامتها على قدم وساق مهما حاولوا إخفاء ذلك خلف شعارات وحدة التراب العراقي.. كذلك إقليم الوسط والجنوب والذي أعدت مسودته على يد الأحزاب الشيعية وخاصة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والذي سيكون إقليما طائفيا شيعيا خالصا, وهذا سيدفع ببقية الشعب العراقي إلى التخندق في المنطقة الغربية لتكوين إقليم ثالث رضوا بذلك أو لم

المزيد


لبنان… بين استسلام العرب وتقاعس المجتمع الدولي!!

يوليو 23rd, 2006 كتبها صقر العنزي نشر في , لبنان

إن ما يحدث اليوم من حرب إسرائيلية شعواء على لبنان هو جريمة بحق الإنسانية وكارثة جديدة تحل على هذه الأرض التي ملت سيل الدماء ورائحة البارود يبررها كل من استمرأ القتل والبطش والظلم وهضم الحقوق وماتت عنده كل مشاعر الرحمة والرأفة. حرب تشن بلا هوادة وبلا أخلاق وبعيدا عن كل القوانين والتشريعات الدولية التي ألقت بها إسرائيل خلف ظهرها ولم تكن في يوم من الأيام ملزمة لها.
 
 إن هذه الجريمة ترتكب كردة فعل على عمل مشروع لا يستحق تجييش كل هذه الآلة العسكرية ولكن لهذه الحرب دوافع أخرى. فهي لم تعد تشن من اجل أطلاق سراح الجنديين بل من اجل تركيع المقاومة وإجبارها على التنازل وجر لبنان إلى محور السلام المزعوم. فحتى من قام بعملية الخطف لم يتوقع أن تكون ردة الفعل الإسرائيلية بكل هذه القوة والهمجية وتحويل البلد إلى ساحة خراب, وهذا ما صرح به بعض مسئولي المقاومة.
 
ومع هذه الأزمة الخانقة التي تمر بها المنطقة العربية فان الموقف العربي لا يزال يراوح مكانه غير قادر على المواجهة وإيجاد حل لها ناهيك عن تطبيق بنود الدفاع العربي المشترك التي أكل الدهر عليها وشرب والتي ما هي في حقيقتها إلا حبرا على ورق.
 
والعرب يعزون كل أزمة تمر بها المنطقة إلى عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية مع أن العرب قدموا تنازلات كثيرة ولكن الطرف الإسرائيلي لا يزال يطمع بالمزيد والعمل على تحقيق حلم دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل. ففلسطين لم تعد اليوم بلدا عربيا محتلا عند ساسة العرب والمسلمين, بل الأرض المحتلة هي غزة والضفة الغربية فقط, بعد أن ذهبت بقية الأرض المباركة لليهود الصهاينة باع

المزيد